ردود الفعل النارية تتوالى على حكم سماحة وعائلته تردّ على ريفي

14 نوار 2015 | 08:35

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

تتوالى ردود الأفعال النارية على الحكم الوارد في حق الوزير السابق ميشال سماحة، وما أحدثه من "صدمة" طالت الرأي العام. وفيما ردّت عائلة الأخير على وزير العدل أشرف ريفي الذي نعى بالأمس المحكمة العسكرية التي أصدرت الحكم في حقّه، قائلة: "لا يحق لمفوض الحكومة تمييز الحكم لأن هذا الحق محصور بأحكام البراءة"، غرد النائب وليد جنبلاط عبر "تويتر" وقال: "ان حكم المحكمة العسكرية في قضية ميشال سماحة يشرع الاغتيال والتفجير".

وأضافت العائلة في بيان: "إن الوزير سماحة لم يكن متهما بإغتيال الشهيد وسام الحسن، حتى يبرر وزير العدل هجومه على الوزير سماحة وعلى المحكمة العسكرية بإستشهاد اللواء الحسن، بل بتهمة نقل متفجرات طلبها وحددها فرع المعلومات بإشراف وزير العدل ذاته كما صرح بذلك الأمس.

إن عائلة الوزير سماحة التي تعتبر الحكم عليه بالسجن 4 سنوات ونصف غير متناسب مع فعل نقل المتفجرات بسبب إستدراج فرع المعلومات، لا تشهر بالقضاء ولا بالقضاة الذين تحترمهم، لأن إنتقاد الحكم يكون حصرا بالطعن به أمام محكمة التمييز خلافا لما ذهب إليه وزير العدل.

مع العلم، أيضا خلافا لطلب وزير العدل، لا يحق لمفوض الحكومة تمييز الحكم الصادر بإدانة الوزير سماحة لأن هذا الحق محصور بأحكام البراءة عملا بالمادة /75/ من قانون القضاء العسكري".

المشنوق

وعلق وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على الحكم القضائي العسكري الذي صدر أمس بحق الوزير السابق ميشال سماحة، وقال في بيان : "سنثأر لوسام استشهاده الأول بالقانون ولن نسمح باغتياله مرة أخرى بالقانون أيضا. ولا يزال لدينا قضاة رجال يعرفون الحق ولا يساومون عليه "، مؤكداً ان " هذه مسألة تهدد السلم الأهلي في لبنان وليست مسألة تقنية لكي تجري المقارنة بها مع قضايا أخرى أيا كانت هذه القضايا".
واضاف: "لقد ربط الرئيس العماد ميشال سليمان حين كان رئيسا للجمهورية علنا ومن موقعه المسؤول الرسمي بين كشف مخطط " س م " أي سماحة مملوك وبين اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، وهذه هي القاعدة التي نعتمدها في مقاربة الإغتيال ونتائجه القضائية التي لا نوافق عليها ولن تمر مهما قال من قال أو فعل من يفعل من أي من الجهات السياسية".
وشدد المشنوق انه "من يستخف بهذا الموضوع يكون شريكا في الإغتيال وشريكا في تخريب السلم الأهلي، وعلى الجميع أن يعوا هذه الحقائق قبل تناولها أو الحديث عنها."
وختم: "لقد طفح الكيل وصار كل شيء مباحًا وليسمع من يريد أن يسمع".

ميقاتي

من جهته، قال الرئيس نجيب ميقاتي في بيان اليوم: "آلينا على نفسنا الا نتدخل في اي أمر قضائي او نعلق عليه، انطلاقا من حرصنا على استقلالية القضاء ووجوب إبعاده من التجاذب السياسي والانفعالات، الا ان الحكم الصادر ليل امس في حق الوزير السابق ميشال سماحة يطرح اشكالية اساسية تتعلق بالمساواة بين اللبنانيين امام القانون والقضاء. والسؤال البديهي المطروح، والذي نكرره في كل مناسبة وآخرها الاسبوع الفائت هو، هل يعقل ان تبقى ملفات معلقة امام القضاء سنوات وسنوات ويزج بالناس في السجون من دون محاكمة؟ واين حقوق الموقوفين منذ سنوات او الذين تم توقيفهم مؤخرا في محاكمة عادلة لاحقاق الحق، وقد امضى بعضهم في التوقيف مدة اطول من الاحكام التي يمكن ان تصدر بحقهم، وبعضهم اوقف لمجرد الشبهة، فيما تصدر احكام على آخرين بطريقة تثير الالتباس؟".

وسأل: "كيف يمكن طمأنة الموقوفين وذويهم الى نزاهة القضاء اذا كان الحق معلقا بحجج واهية وبسيف المماطلة والتأجيل؟

وختم ميقاتي: "إن العدل والمساواة هما اساس الملك، ومتى اهتزت هذه القاعدة فبئس العدالة والسلام على القانون".

بدوره، دعا النائب محمد كبارة في تصريح، إلى "إعادة محكمة العسكر للعسكر وإلغاء قانون الطوارئ المقنع الذي يحكم اللبنانيين جورا باسم المحكمة العسكرية الدائمة".

وقال: "فلتعد محكمة العسكر لتفصل في خلافات العسكر كما هي صلاحيتها في كل دول العالم، وليرفع عن كاهل الشعب اللبناني قانون الطوارئ المقنع الذي يحكمه باسم المحكمة العسكرية الدائمة".

واضاف: "فلتعد العدالة إلى الشعب اللبناني، وليرفع اضطهاد المحكمة العسكرية عن كاهل أبنائنا المعتقلين عشوائيا بموجب وثائق اتصال وإخضاع باطلة قانونيا؟"

وشدد على ان "مسخرة حكم القضاء العسكري على الإرهابي ميشال سماحة ملأت كأسنا، وفاضت منه غضبا ورفضا للظلم، نحن نريد القضاء، ونريد العدالة، ونريد الحق، ونريد القانون لأولادنا المضطهدين ولكل اللبنانيين. فلتعد المحكمة العسكرية إلى الفصل في نزاعات العسكر ولنر إذا كانت ستتعسف كما تتعسف برقاب المدنيين الأبرياء".

ورأى ان "الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية بحق الإرهابي ميشال سماحة هو فعلا فضيحة أخلاقية كما وصفه الرئيس سعد الحريري".

وطالب بـ"تجميد فوري لعمل المحكمة العسكرية"، موضحا أنه "للحؤول دون المزيد من أحكام الفضائح الأخلاقية، وبانتظار آلية إعادة محكمة العسكر للبت بنزاعات العسكر فقط، نطالب بقرار جريء يجمد عمل المحكمة العسكرية حاليا كي لا تصدر المزيد من قرارات التعسف بحق أولادنا المعتقلين زورا والتي تتكدس ملفاتهم على طاولات قضاء المزاج والاضطهاد والتعسف".

هيئة العلماء

بدورها، وصفت هيئة علماء المسلمين في لبنان الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية بحق ميشال سماحة بـ"الفضيحة"، داعية الى "إبطال الحكم الصادر وضمان إعادة محاكمة عادلة تضمن معاقبة المجرم بما يتناسب مع جريمته".

عقاب صقر

علّق النائب عقاب صقر، بدوره، على قرار المحكمة في شأن قضية ميشال سماحة وقال في بيان: "مرة جديدة، تؤكد المحكمة العسكرية أنها امتداد أعوج لانحراف أمني يمارس هيمنته على الحياة السياسية، متدثرا بغطاء الجيش، ومستخدما لما تبقى من رصيده الشعبي والوطني"، ورأى ان :الحكم - العار الذي وصم جبين ما يسمى المحكمة العسكرية هو كيد سياسي رخيص لا علاقة له بالقانون ولا بالقضاء. إنه فرمان أمني مستند الى شريعة الغاب، التي تحول العميل أو صانع الموت الممانع، إلى بطل قومي، وتجرم المخالف على شبهة الشبهة".

وأشار الى أن "الخطورة ليست في الصفقة الرخيصة، التي ولدت هذا الحكم - العار، بل بما أرسته من قواعد شاذة ليس أقلها الإقرار بوجود فريق مهمته قتل الناس بالعبوات، وقتل القضاء بالفرمانات، وفريق يقع عليه القتل ويحاسب على مقتله".

واضاف "رحم الله وسام الحسن.اين ما تبقى من قضاء ليتحرك الآن، قبل أن نترحم على الجسم القضائي جملة. من الآن وصاعدا على المجرم الممانع أن يختال متباهيا بجريمته، وأن ينتظر رجل الأمن قتله ولو بعد حين". وأكد أنه "بين هذا وذاك، على القضاء العسكري ان ينكس رايته ويطأطئ الرأس، ويستبدل ميزان عدله بحصالة هاتف مهترئة على رصيف النظام الأمني السوري - اللبناني الذي استحضر من بين الأموات".

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard