سيدة سبّبت خلافا بين هتلر ووزير الدعاية غوبلز

8 نوار 2015 | 18:38

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

في 2010، أصدر المؤرّخ بيتر لونغريتش المتخصّص في الشؤون الألمانية في جامعة "رويال هولوواي" في لندن، سيرة بعنوان "غوبلز"، لدى الفرع الألماني من دار نشر "راندون هاوس". وفق موقع "اكتو ليت دوت كوم" لم ترق الخطوة ورثة وزير الدعاية الذائع الصيت خلال الحكم النازي، ذلك ان المؤلف تضمّن مقتطفات من دفتر يوميات جوزيف غوبلز بين عامي 1923 و1945 حين أقدم على الإنتحار مع أفول الحرب العالمية الثانية. طالب الورثة بتعويض مالي على خلفيّة الخطوة غير القانونية في عرفهم. وعلى رغم اعتراض المستشار السياسي لدار النشر على مبدأ تسديد المال لورثة "أحد مجرمي الحرب"، يتراءى ان التشريعات لا تستثني في تطبيقها أحدا ويمكن تاليا أن يحصل ورثة الوزير النازي على مستحقاتهم المالية بقوة القانون عند بتّ المسألة في شهر تموز.

على رغم ما يمكن توقّعه، يتمحور مضمون السيرة التي صدرت أخيرا بنسخة إنكليزية، على البعد النفساني عند غوبلز عوضا من السياسي. ووفق الكتاب عانى الوزير من تبعات شخصيته النرجسية المرضيّة وكان هتلر بالنسبة له المرء الوحيد القادر على تحقيق رغبته الدفينة في بلوغ السلطة وفي حصد التهليل، بغض النظر عن جميع الإعتبارات الأخلاقية.

تبيّن السيرة ان يوميات غوبلز تضمّنت أحيانا انتقادا لـ "فوهرر" هتلر، غير انه لم يتجادل معه على نحو مباشر، سوى مرة واحدة. حدث ذلك على خلفية ارتباط الوزير بعلاقة غراميّة مع الممثلة التشيكية ليدا باروفا لتتطلب زوجة غوبلز ماغدا، على أثرها الطلاق. لم يلبث هتلر أن تدخّل لمصلحة الزوجة ماغدا مخيّرا غوبلز بين التخلّي عن عشيقته وبين خسارة منصبه. توضح السيرة أن غوبلز رضخ قسراً لتطرد عشيقته من ألمانيا بعدذاك ويتصالح وزوجته علناً.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard