السعودية تفكّر في وقف للنار لـ5 أيام في اليمن... كيري: الهدنة مشروطة بالتزام الحوثيين

7 أيار 2015 | 19:05

المصدر: الوكالات

  • المصدر: الوكالات

الصورة عن الإنترنت

فيما تستمرّ الحملة العسكريّة التي يقودها التحالف العربي، بقيادة السعوديّة على اليمن منذ26 نيسان، عقد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع نظيره الأميركي جون كيري، الذي وصل الأربعاء الى الرياض لبحث إعلان "هدنة". وأكّد الجبير خلال المؤتمر، أنّ المملكة تفكّر في إعلان وقف إطلاق النار لمدة 5 أيام في اليمن للسّماح بإيصال المساعدات الانسانيّة، "شرط التزام المتمرّدين ومن يحالفهم وقف الأعمال الحربية"، فيما حضّ كيري الحوثيّين على التجاوب، لأنّ وقف إطلاق النار سيفضي إلى نتائج ايجابية.

وقال الجبير أنّه "خلال وقف إطلاق النار، سيتمّ التنسيق مع المنظّمات الدولية لإيصال المساعدات الإغاثية، على أن يلتزم الحوثيّون وحلفاؤهم بذلك وان لا يتعرّضوا لهذه الجهود وان لا يقوموا بأعمال عدوانيّة في اليمن"، مضيفاً أنه "سيتم تحديد وقت الهدنة "قريباً"، وهي مشروطة بالتزام الحوثيين.
كما أطلع كيرى على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإنشاء مركز الرياض لتنسيق الأعمال الإغاثية، لافتاً الى صعوبة إيصال المساعدات، بسبب استمرار العمليات العسكريّة والعدوان الذي يقوم به الحوثيون وحلفاؤهم في اليمن.

وأطلع كيري على تصحيح المملكة لأوضاع اليمنيّين المتواجدين في المملكة بشكل غير نظامي، والذي قد يشمل مليونيين إلى 3 ملايين شخص، مؤكداً أنّ "وجودهم بشكل قانوني سيسمح لهم بإيجاد فرص عمل لمساعدة عائلاتهم وأشقائهم في اليمن، مؤكداً حرص المملكة على مصلحة اليمنيين سواء في اليمن، أو في المملكة العربية السعودية".

لكن المملكة تتطلّع، بحسب الجبير، إلى مؤتمر الرياض المزمع عقده في 17 أيار، والذي سيبحث فيه اليمنيّون أمورهم بناءً على المبادرة الخليجيّة ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرارات مجلس الأمن، بما فيها قراره 2216، ورحّب الجبير "بأي جهود تقوم بها الأمم المتحدة لعقد مباحثات بين الأطراف المعنيّة اليمنية في أي مكان في العالم، والتي ننظر لها بأنها تساند وتدعم الجهود التي نقوم بها في مؤتمر الرياض، لأن الهدف هو الوصول إلى حل سلمي في اليمن".

وأوضح ان لقاءه مع كيرى تناول بحث التدخّلات الإيرانيّة السلبيّة في المنطقة، سواء كانت في لبنان، أو سوريا، العراق، اليمن، أو أماكن أخرى، مشيراً الى ان كيري أطلعه على مباحثات دول الست مع إيران، في شأن الملف النووي الإيراني، التي سيتم بحثها غداً في باريس مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، كما تمّ بحث في قمة كامب ديفيد المزمع عقدها في مدينة واشنطن في 13و14 من الشهر الحالي.
من جهته، أكّد كيري أنه لا يوجد أي حديث مع الطرف السعودي في شأن مسألة إرسال قوّات بريّة الى اليمن، وذلك بعد ان طلبت السلطات اليمنيّة المعترف بها دوليا التدخّل برياً ضد المتمردين "لانقاذ اليمن"، متّهمةً إيّاهم وقوّات صالح المتحالفة معهم بارتكاب "فظائع".

كما وزير الخارجية الأميركي جميع الأطراف في اليمن، لاسيما المتمرّدين، الى القبول بوقف إطلاق النار الموقّت، والى التعاون مع المبعوث الجديد للأمم المتحدة الى اليمن. وشدّد على أنّ وقف إطلاق النار "مشروط بـ(التزام) الحوثيّين"، معتبراً أنه "من الحيوي جدا ان يوافق جميع الاطراف على وقف اطلاق النار قبل ان تزهق المزيد من الأرواح".
لكن كيري، أوّل وزير يستقبله وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد تعيينه، أعرب عن قلق بلاده إزاء الوضع على الأرض في اليمن، مشدداً على " أننا ندعم بشكل كامل الجهود لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية". وأشار الى ان "المجتمع الدولي والولايات المتحدة سيضاعفان الجهود لمنع إمدادات السلاح الى اليمن بموجب قرار مجلس الأمن".

وأكّد تأييد واشنطن لدعوة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لعقد مؤتمر فى الرياض ، منوّهاً بضرورة أن يفضي هذا المؤتمر لإيجاد حل سياسي للأزمة فى اليمن.
وشدد على ضرورة "ألّا يُسمح لإيران بحيازة السلاح النووي ونواصل أعمالنا مع شراكائنا فى المنطقة بهدف تحديد علاقتنا الأمنية المستقبلية"، مضيفاً: "نقول لإيران أنه لا يجب ان يكون هناك دور تلعبه فى اليمن"، مؤكداً أن الدور الإيرانى كان سلبياً في اليمن، حيث دعمت الحوثيين مالياً وايدولوجياً ومدّتهم بالسلاح وحاولت تهريبه الى اليمن.

كما بحث الجانبان الوضع فى سوريا والحرب المشتركة ضد الدولة الاسلامية، "داعش"، الذي أكّد أنّه يرزح تحت ضغوط كبيرة، حيث تمّ إضعاف التنظيم وقدراته على الإتّصال بين عناصره.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard