الحريري: حزب الله يحشد السلاح والمسلحين ويستخدم الحدود من دون حسيب او رقيب

5 نوار 2015 | 13:41

لفت الرئيس سعد الحريري إلى أنّ اجهزة الاعلام وبعض القيادات في لبنان تتوالى على دق نفير المعركة في جبال القلمون، في ما يلتزم النظام السوري الصمت، وكأنّ هناك من يريد ان يقول انّ المعركة المرتقبة هي معركة لبنانية على الاراضي السورية ، ودائماً بحجة الحرب الاستباقية ضدّ التنظيمات الإرهابية.

وقال في بيان: إنّ "حزب الله"، كما نقرأ ونسمع يومياً، يحشد السلاح والمسلحين لبدء المعركة، ويستخدم الحدود اللبنانية من دون حسيب او رقيب في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية، التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي لبشار الاسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سوريا.

وأضاف الحريري: إنّ "حزب الله" كما العادة، لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن، وهو سيضرب بعرض الحائط مرة اخرى التحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني. ونحن بدورنا لن نتوقف عن إطلاق التنبيه تلو التنبيه، ونتوجه لكل المهللين لحرب القلمون والمشاركين بتغطيتها بالأسئلة التحذيرية الاتية:

وسأل الحريري هل انّ المعركة الجاري الحديث عنها ستجري داخل الاراضي السورية ام فوق الاراضي اللبنانية؟ وإذا كانت داخل الاراضي السورية، فما الداعي للإمعان في تورط جهات لبنانية فيها، امّا اذا كانت ستجري في أراض لبنانية فهل هناك قرار لبناني بتسليم أمر الحدود للجهات المسلحة غي الشرعية؟

ـ ايّ جهة يمكن ان تضمن سلامة العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى "النصرة" و"داعش" في حال مشاركة جهة لبنانية في المعركة؟

ـ ما هي ارتدادات المشاركة اللبنانية في المعركة على القرى الحدودية اللبنانية، وكيف يمكن للدولة اللبنانية وقواها الشرعية ان تتصرف في حال تعرضت مناطق لبنانية لهجمات عسكرية وقصف مضاد؟

ـ اذا صحت المعلومات عن احتجاز العسكريين داخل الاراضي اللبنانية، فهل يعطي ذلك الجهات المسلحة غير الشرعية صلاحية التفرد في خوض المعارك، ام انّ ايّ اجراء لتحريرهم وإخراج المسلحين من الجرود اللبنانية هو من مهمات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية حصراً؟

اذا كانت جهة لبنانية حزبية ومسلحة تبرّر لنفسها التدخل العسكري داخل سوريا والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف السوريين، الا يعطي ذلك الطرف الاخر ـ ايّ التنظيمات السورية ـ حجة القتال داخل لبنان والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف اللبنانيين؟

وتابع الحريري: ما يعنينا من طرح هذه الأسئلة، الموجهة أساساً لكل من يغطي الخروج على الاجماع الوطني، التأكيد على انّ لبنان، حكومة وجيشاً وأكثرية شعبية، غير معني بالدعوات الى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون، وانّ "حزب الله" منفرداً يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الاسد.

وشدّد على انّ المسؤوليات الملقاة على لبنان جرّاء النزوح السوري الكثيف، الذي تتسبّب فيه الاعمال الحربية في سوريا، بما فيها الاعمال التي يشارك بها "حزب الله" في حمص والقصير والقلمون والبلدات المحاذية للسلسلة الشرقية، هي مسؤوليات فوق طاقة لبنان على التحمل، ولن يكون من المجدي في مكان الاستمرار في المكابرة والذهاب الى جولات جديدة من الحروب، وتحميل البلاد والمؤسسات الشرعية تبعات تعطيل إعلان بعبدا والسياسات الرعناء التي يمارسها "حزب الله".

وأكد الحريري أنّ ما من قوة في العالم، لا "حزب الله" ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الاطنان من البراميل المتفجرة ومن خلفها ما يسمونه قوى النخبة والباسدران وخلافه من الصادرات العسكرية الايرانية، سيكون في مقدورها ان تحمي بشار الاسد من السقوط. هذا هو منطق التاريخ الذي يستحيل ان يغفر لشخص مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من ابناء شعبه.

وختم: إنّ "حزب الله" في هذا المجال شريك مباشر في الجريمة، التي يحشد في القلمون لاستقدامها الى لبنان والعمل على زج القرى البقاعية الحدودية بها، الامر الذي نحذر منه وندعو كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard