مشروع فرز طائفي؟

2 نوار 2015 | 12:32

يُعد تجمع الحقوقيين للدفاع عن المستأجر مؤتمرا عاما يعقد قريبا، يقول رئيسه المحامي رشيد قباني لـ"النهار" في حضورالاتحادات العمالية ومشاركة هيئات اجنماعية ومخاتير ومحامين ومستأجرين للخروج بتوصيات تحدد اهداف النضال الذي سينطلق لاسقاط قانون الايجار". قباني اعد كراسا من 18 صفحة طبع منه الف نسخة لتوزيعه.اعتبر مضمونه نقضا لقانون الايجار الجديد الذي وضع بطريقة فيها ذكاء ودهاء بحيث انه تضمن مطبات للمستأجر يصبح معها عاجزا عن الاستمرار في اشغال مأجوره .فهذا القانون مثلا حدد بدل خمسة اضعاف للقيمة البيعية للمأجور .وهذا التحديد سيؤدي الى رفع بدلات الايجار على نحو ان الطبقتين الفقيرة والمتوسطة لن تتمكنا من تسديد قيمة هذا البدل ما يعني انه سيطرد منه لعجزه عن الدفع".

ويضيف "وحتى لو تمكن من ان يسدد البدل وضع القانون له مطب اخر يتمثل بتحميل المستأجر تكاليف خدمات تصل الى اعادة ترميم المنزل قبل اخلائه .وجاءت خدعة القانون في ان يتحمل المستأجر 80 في المئة من الخدمات. وعاد المشرع ونص على ان يتحمل المسأجر 5 في المئة من مجموع بدلات الايجار للشقق التي تستفيد من هذه الخدمات .فلو كانت كلفة اعادة الترميم كلها تصل الى 150 الف دولار ومدخول المالك من البدلات 30 الف دولار ما يعني ان يتحمل المالك 1500 دولار ويتحمل المستأجر 148و500 دولار .بمعنى ان المستأجر يتحمل كلفة 99 في المئة من جراء هذه الخدمات .واذا تمكن المستأجر من تحمل البدلات والخدمات يصل بعد 9 سنوات ما يعادل 35 في المئة من قيمة المأجور ويغادره من دون اي تعويض".

ويطرح قباني اسس حل يراه جديرا بانهاء المشكلة الاسكانية ويعطي الحق للمالك بان يتسلم مأجوره فورا ومن دون ان يدفع تعويضا ويعطي في المقابل المسأاجر الحق بقيمة 50 في المئة من قيمة المأجور يقبضها بموجب سندات خزينة قابلة للتداول ككنبيالة تكون قسطا من قيمة الشقة التي سيشتريها المستأجر .وبازاء الوضع الاقتصادي المعيوش لن تدفع الدولة قيمة هذه السندات التي مدتها عشرة سنوات. وخلال تلك الفترة سيستخرج النفط وستضع الدولة رسوما على الكماليات بحيث يتأمن المبلغ في نهاية العشرة سنوات عندما تستحق كل سندات الخزينة ".

ويضيف في مشروعه "وضمن الـ5 سنوات الاولى يبقى المستأجر في مأجوره ويدفع بدل الايجار مضاعفة خلالها ،فمثلا اذا كان البدل الف دولار في السنة يصبح 3 الاف دولار .وبذلك ارضيت المالك وقصرت المهل".

ويرى قباني الذي يقيم من منطقة رأس بيروت ان تطبيق القانون الجديد سينعكس فرزا وتوزيعا طائفيا فينتقل السني من مأجوره الى منطقة سنية .والامر نفسه ينطبق على الطوائف الاخرى ما يؤدي الى تفكك النسيج الوطني وتدمير المجتمع اللبناني وتاليا قد يتدمر كيانه بهذا المشروع".ويعتبر انه في كراسه" وضع حلا للمشكلة تراعي مصلحة كل من المستأجر والمالك والدولة.وتحرير عقود الايجار" .

ووصف القانون بالعنصري لانه لحظ ان المستأجر غير اللبناني الذي يتملك اي شقة في اي منطقة بلبنان يسقط حقه بالتمديد القانوني ويطرد من مأجوره من دون اي تعويض ".

وعن تعديل لجنة الادارة والعدل القانون اخيرا يقول انها لا يمكنها تبني اي قول ويكون نهائيا الا عند طرحه على الهيئة العامة".ويؤكد قباني "حرصت في هذا الطرح على ان احافظ على الوحدة الوطنية وضمان حقوق المالك والمستأجر واعطيت المالك حقه بالتعويض واعفيته من دفع تعويض .وطرحت مبدأ هو في حال اراد المستأجر شراء المأجوره الذي يشغله عليه ان يعلن رغبته هذه للمالك . ويكون هذا الاعلان ملزم للمالك على ان يدفع المستأجر 60 في المئة من قيمة المأجور" .

واستطرادا اعتبر ان اسباب التمديد القانوني لعقود الايجار القديمة لا تزال قائمة لا بل اكثر تفاقما مما كانت عليه حينذاك في ظل الوضعين الامني والاقتصادي حاليا فيما الطبقتان الوسطى والفقيرة عند خط الخطر واكثر .

ووجه المحامي قباني كتابا مفتوحا الى كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سلام موقعا من اتحادات عمالية تشمل 30 نقابة عمالية وعددا من مخاتير بيروت وبرج حمود ومحامين وبعض الجمعيات الاهلية طالب فيه بالغاء القانون الجديد وكل ما ترتب عليه من احكام قضائية وتمديد قانون رقم 160 على 92 لمدة 5 سنوات بمشاركة لجنة من النقابات المهنية العمالية والحرفية والمالكين القدامى ينص على حق المالك ياسترداد ملكه خلال 5 سنوات وزيادة بدلات الايجار الحالي ثلاثة اضعاف لمرة واحدة ،وحق المستاجر بشراء ماجوره المعد للسكن وتكون رغبته هذه ملزمة للمالك ،والنص على التعويض باخلاء للمستاجر بنسبة 50 في المئة من قيمته تدفعه الدولة بموجب سندات خزينة محددة القيمة نقديا وقابلة للتداول بالتجيير على ان تستتحق هذه السندات بعد 10 سنوات يكون المستأجر خلال 5 سنوات تصرفوا بسندات الخزينة خاصتهم تباعا ويكون للدولة هذه المهلة لتأمين تغطية كل سندات الخزينة التي تكون جزءا من قرض سكني في منطقة وجود المأجور،او كدفعة اولى لثمن مأجور المستأجر اذا رغب بشراء مأجوره وتكون رغبته ملزمة للمالك، او ببيع المستاجر سند الخزينة لاحد المصارف بتجييره. وفي الحالات الثلاث تكون المصارف ساهمت في حل المشكلة وتقبض قيمة هذه السندات من الدولة باستحقاقها في نهاية السنة العاشرة.وتوحيد نسب التعويضات بنسبة 50 في المئة من قيمة المأجور في جميع حالات الاسترداد بدلا من ان يكون التعويض حينا ستة اضعاف للهدم واربعة اضعاف للضرورة العائلية احيانا اخرى ونصف التعويض حينا وحينا اخر عشرة اضعاف بدل نصيب الشريك في المهن الحرة وتوحيد النظرة الى المستأجر في تحديد تعويضه على ان تغطي الدولة سندات الخزينة برسوم بسيطة من عائدات البترول والغاز الذي سيستخرج خلال عشرة سنوات ورسوم اخرى".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard