حلحلة متوقعة بين درباس وباسيل... و"المفوضية" ستشطب الـ5600 لاجىء

28 نيسان 2015 | 21:39

المصدر: "النهار"

5600 سوري سيتمّ شطبهم من لوائح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وذلك حرصاً على تطبيق "القرار الشهير" الذي منع اللجوء نهائياً إلى لبنان منذ 5 كانون الثاني، وبدأ معه السوري رحلة البحث عن الشرعية في لبنان.

لم يأت قرار درباس من فراغ، فهؤلاء السوريون دخلوا إلى لبنان بعد قرار منع اللجوء، مبرّرين دخولهم بأسباب أخرى تعطيهم مدة زمنية محدّدة للخروج، وإلا تحوّل وجودهم إلى "لا شرعي"، وبدلاً من تطبيق هذا القانون، اتجه 5600 سوري إلى المفوضية وسجّلت أسماؤهم على أساس أنهم لاجئون، وهذا الامر أغضب وزير الخارجية جبران باسيل، ما أدى إلى تفجير الجلسة الحكومية وسقوط الهبة المقدّمة لدفع رواتب الموظفين العاملين في هذا الشأن "كبش محرقة"... لكن يبدو أن "المياه عادت إلى مجاريها" بعدما أدرك درباس ما أسماه بـ"الخرق" الذي قامت به المفوضية، وعادت الهبة إلى جدول أعمال جلسة الغد الاربعاء وبات إقرارها شبه أكيد. ويسأل درباس في حديث لـ"النهار": "ما الذي يحول دون إقرار الهبة، إذ يبدو أن عرقلة إقرارها في الجلسة السابقة يرتبط بالموضوع السوري".
سألنا درباس: هل أقدمت على شطب السوريين إرضاء لباسيل ولتمرير الهبة؟ يجيب: "قرار لبنان بمنع اللجوء واضح وأبلغنا المفوضية بذلك لكنها خرقت قرارنا، واليوم بعد أن أرسلت كتاباً لها عادت وردّت بإيجابية معلنة وقف تسجيلها أسماء جديدة، وانها ستشطب الـ 5600 اسم الذين دخلوا إلى لبنان على اساس أنهم ليسوا لاجئين، ومن المفترض ألا تسجلهم المفوضية وأن ترسل لنا أيضاً كل المعلومات الجديدة".

"سأفحصهم بنفسي"
وترك درباس نافذة ضيقة جداً لدخول أيّ لاجئ جديد، إذ يقول: "قرار منع اللجوء ينطبق على جميع السوريين عدا الحالات الانسانية التي أنا المخوّل الوحيد بفحصهم وإعطاء القرار في اعتبارها حالة لاجئة أم لا".
وذكّر بأن "الهبة التي ستقرّها الحكومة الاربعاء هي عبارة عن رواتب 120 موظفاً لبنانياً يعملون معنا في البرنامج ويتعاونون مع المفوضية"، نافياً أن يكون هناك "أي دعم جديد للبنان في خصوص اللاجئين السوريين، وآخر دعم وصل لبرنامج "الاستجابة لشؤون اللاجئين السوريين" كان منذ نحو 10 أشهر من المفوضية نفسها".
جلسة الغد لن تقتصر على طرح موضوع الهبة بل ستتجاوز ذلك في ملف اللاجئين السوريين، ويؤكد درباس أنه "كل ما سيتم الاختلاف عليه سيؤجّل"، مشدداً على "انني لست في صراع مع الوزير باسيل، فهو اعتبر أن التسجيل خرق، وأننا مقصرون، علماً أنه لو أعلمنا بما لديه من معلومات عن هذا الخرق لكنا تدخّلنا مباشرة، وهذا ما حصل، فما إن علمت أرسلت كتاباً واضحاً وصريحاً بشطب الاسماء وأتى الجواب إيجابياً".


ولا يزال موضوع إقامة مخيمات في لبنان أو سوريا موضوع نقاش وخلاف، ويقول درباس: "انهم يتوقفون عند هذا الموضوع، لكن سبق وقلت إن ما سيُرى بالبصيرة سيُرى بالباصرة".
الوزير درباس يدعم وجود مخيمات للاجئين في لبنان وسوريا، لكن من يحمي المخميات هناك؟ يجيب: "في لبنان الجيش اللبناني وفي سوريا السوريين". وماذا لو سقطت براميل متفجرة عليهم؟ يجيب: "أنا مستعدّ لتعاون لوجستي مع النظام السوري في حال لديه برنامج استعادة للسوريين من الذين لديهم الرغبة في العودة وليس العودة بالقوة".
اجتماع عاجل
وفي إجابة مقتضبة، أكدت الناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين في لبنان دانا سليمان أن "المفوضية على اتصال مع وزارة الشؤون، وطلبت اجتماعاً عاجلاً لمعالجة الموضوع في أسرع وقت ممكن".


mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard