5600 لاجئ سجّلتهم المفوضية العليا خلافاً لقرار الحكومة... ودرباس طلب شطبهم

26 نيسان 2015 | 10:32

الصورة عن الانترنت

منذ مطلع السنة، اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بتنظيم دخول السوريين إلى لبنان وبالتالي وقف اللجوء السوري، والأمن العام نفذ هذا القرار. والهدف من هذه الخطوة كان ضبط اللاجئين من غير اللاجئين، والحدّ من اللجوء، اذ ان لبنان لم تعد لديه القدرة على تحمل المزيد من اللاجئين، نظراً الى ما يسبّبه هذا الامر من خطر، أمنياً واقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، في ظل شبه انعدام مساعدات المنظمات الدولية.

يفخر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس انه صاحب اقتراح منع اللجوء وأنه عمل جاهداً للسير به، وأن أعداد اللاجئين الذين يدخلون لبنان تراجعت كثيراً منذ بدء العمل بالقرار. لكن ما فاجأه في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء قول وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان ملف اللاجئين في حاجة الى بحث، بعد تلقيه معلومات تفيد بعدم تقيّد الحكومة والاجهزة المعنية بقرار الحد من دخول اللاجئين السوريين الى لبنان، قائلاً انه دخل منذ أيلول الماضي وحتى اليوم نحو خمسين ألف لاجىء، تم تسجيلهم رسمياً.

بعد مراجعته لوضع اللاجئين السوريين وعدد الذين دخلوا لبنان، أوضح درباس لـ"النهار" ما حصل قائلاً انه دخل الى لبنان 5600 سوري في طريقة شرعية عادية على أساس انهم ليسوا لاجئين، لكن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين سجلتهم على أنهم لاجئين خلافاً لقرار الحكومة. "فأرسلتُ مذكرة الى المفوضية العليا طالباً شطب هؤلاء الأسماء الذين سجلتهم بصفتهم لاجئين لأنهم ليسوا كذلك، وهي، أي المفوضية، بهذا الشكل سهّلت خداع الدولة، كما ربطتُ اي حوار مع المفوضية بتنفيذ قرار الشطب".

اضافة الى ان ثمة نحو 20 ألف سوري مسجلين وفقاً لقاعدة انهم كانوا موجودين في لبنان قبل اتخاذ الحكومة القرار بوقف اللجوء وقدموا طلباتهم وتمت دراستها ثم سجلوا، وأكد درباس أنه سيعيد دراسة هذه الطلبات. "اذاً، العدد ليس 50 ألفاً كما قال الوزير باسيل، معتبراً انه لا مشكلة مع باسيل "لكنه كان يستطيع ان يخبرني بما لديه من دون اثارته في هذا الشكل في مجلس الوزراء، وخصوصاً اننا في لجنة واحدة معنية بشؤون اللاجئن السوريين وكان يمكن ان نتفاهم على الموضوع".

فلا الأمن العام ولا وزارة الشؤون الاجتماعية يتساهلان في الموضوع، والقرار ما زال ينفذ كما اتخذ، اذ بعدما كان يسجل كل دقيقة دخول لاجىء سوري الى لبنان، اصبح صفراً. واكد درباس انه "اذا حصل خطأ ما يتمّ تداركه ويصحح فوراً، كما حصل مع هؤلاء الـ5600 الذين سجلتهم المفوضية العليا وطلبت شطبهم، اضافة الى طلب شطب كل سوري يدخل لبنان ويخرج باستمرار، اذ تنتفى عنه صفة اللاجىء، علماً ان نحو 70 ألفاً يدخلون ويخرجون شهرياً".
aline.farah@annahar.com.lb

 

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard