"المستقبل": اقحام "حزب الله" نفسه في اليمن سوف تترتب عليه انعكاسات خطيرة

21 نيسان 2015 | 19:21

استنكرت كتلة "المستقبل" الكلام الذي صدر عن امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير تجاه السعودية ومبادرة عاصفة الحزم"، معتبرة كلامه من "الاخطاء الكبيرة التي تضاف الى الاخطاء الكثيرة والمتعددة التي سبق للسيد نصر الله أن ارتكبها وراكمها تجاه اللبنانيين والدول العربية، ومنها مواقفه المستنكرة والتي كان اخرها الكلام المرفوض والمعيب عن السعودية وقيادتها المؤسِسة والحكيمة التي لطالما دعمت استقلال لبنان وسيادته ووقفت الى جانب لبنان وشعبه وقضاياه المحقة، وبعد كل اعدوان اسرائيلي وآخرها المساهمة في الإغاثة العاجلة خلال فترة العدوان الاسرائيلي عام 2006، والمساهمة في اعادة اعمار قرى جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، وإعادة بناء وترميم أكثر من 55 ألف وحدة سكنية من التي دمرها العدوان. وآخرها تلك الهبة بأربعة مليارات دولار وهي الهبة غير المسبوقة وغير المشروطة بأي قيد على الإطلاق من أجل تسليح الجيش والقوى الأمنية اللبنانية".

ورأت الكتلة ان "الكلام الذي صدر عن السيد نصر الله يوم الجمعة الماضي، والذي تنكر فيه للمصالح العليا للامة العربية وأمنها القومي، دفع ويدفع بالكثير من اللبنانيين وبأطيافهم كافة إلى طرح اسئلة عن مآل هذه السياسة غير المتبصرة بل المدمرة والمرتبطة بمصالح الدولة الايرانية التي يتّبِعُها "حزب الله" وانعكاساتها السلبية على اللبنانيين عموماً وعلى اللبنانيين العاملين في الدول العربية وفي كافة المغتربات. ويأتي ذلك خصوصاً بعد إيغال الحزب في التورط في القتال في سوريا ضد شعب عربي مظلوم والتسبب للشعب اللبناني بالويلات المتتالية ومنها سقوط المئات من الشباب اللبناني صرعى وآخرين جرحى ومشوهين وبالتالي عودة أولئك الضحايا إلى عائلاتهم بالنعوش والاكفان نتيجة الدفاع عن نظام مازال يرتكب الجرائم بحق شعبه".

وتساءلت الكتلة عن اسباب إقحام لبنان في هذه الحروب والتي كان آخرها إقحام لبنان في المشكلة القائمة في اليمن والتي لا علاقة للبنانيين بها وحيث لا مبرر لتدخل "حزب الله" في اليمن سوى انصياعه لإملاءات الحرس الثوري الإيراني عليه، مشددة على ان "اقحام حزب الله نفسه في هذا الامر سوف تترتب عليه انعكاسات خطيرة على لبنان واللبنانيين ومنها ما يمكن ان يطال اللبنانيين العاملين في الدول العربية".

ونوهت الكتلة بالتطور الايجابي الكبير المتمثل بتسلم لبنان امس الدفعة الاولى من السلاح الفرنسي المخصص للجيش اللبناني والممول من "الهبة المقدمة من السعودية لصالح الدولة اللبنانية وهي المبادرة القيمة والمشكورة التي تدحض حملات الشائعات والتشكيك التي يطلقها حزب الله وحلفاؤه"، مؤكدة مرة جديدة أن "السعودية تدعم الشرعية التي تمثل كل لبنان ولا تدعم فريقاً دون آخر"، معتبرة ان "خطوة الامس هي خطوة هامة على طريق بناء الدولة وتسليح جيشها الوطني وقواها الأمنية التي سوف تلعب دوراً رئيسيا في حماية حدود لبنان وأمنه الداخلي وفي مواجهة الارهابيين".

من جهة أخرى، أكدت الكتلة التزامها بضرورة انجاز مشروع موازنة شاملة لكافة مبالغ الانفاق، تتضمن تقديرات كلفة سلسلة الرتب والرواتب والمسارعة الى إقرارها في مجلس النواب".

ورأت ان "الاعترافات التي ادلى بها الوزير السابق ميشال سماحة امام القضاء، تشكل اكبر دليل على عدوانية ممارسات النظام السوري وادواته ورموزه الامنية تجاه لبنان وشعبه، وهي ادانة مدوية لكل المرحلة السابقة برموزها الاجرامية. ويأتي هذا الاعتراف بتوقيته لافتاً ودليلاً على هذا التناقض الصارخ بين من يقدم الدعم للدولة اللبنانية وللجيش اللبناني الشرعي لإقداره على الدفاع عن لبنان وبين من يهرب السلاح والمتفجرات للميليشيات وكذلك من يقددم الدعم لهذه الميليشيات للقيام بعمليات الاغتيال والتدمير والتخريب في لبنان"، مطالبة الكتلة المجتمع الدولي والامم المتحدة بـ"اتخاذ الاجراءات الضرورية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والتي كان اخرها الكوارث التي حصلت منذ أيام وأودت بحياة أكثر من ألف مهاجر غير شرعي كانوا يقصدون ايطاليا".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard