المحكمة الدولية: لا نستهدف حرية التعبير...وخياط:مسؤوليتنا المراقبة

16 نيسان 2015 | 12:47

المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

عاودت المحكمة الخاصة بلبنان جلستها العلنية في قضية التحقير ضد قناة "الجديد" وكرمى الخياط.

وأدلى صديق المحكمة للادعاء بتصريحه التمهيدي، معتبرا "ان المعلومات التي بثتها الجديد وخياط قد تدفع الشهود إلى الخوف وعدم القدوم للادلاء بلإفاداتهم"، لافتا الى انه "كان هناك الكثير من الإدعاءات والمزاعم التي لا أساس لها في هذه القضية على مدى الأشهر الماضية".

وقال: "نحن لا نستهدف حرية التعبير، ومعظم المحاكم الدولية حاكمت صحافيين بجرم تحقير المحكام او عرقلة سير العدالة، القضية لا تتعلق بالحق في انتقاد المحكمة بل بسلوك يعرض أشخاصا للخطر".

واكد "اننا نراعي الممارسات المعتمدة في المحاكم الدولية، فهذه القضية تتعلق بشركة اعلامية سعت وراء سبق صحافي مدو، وكانت تعرف حساسية واثر هذه المعلومات".

وأعلن "ان الفحوى الوحيدة لسبق "الجديد" كان الكشف عن شهود سريين مزعومين"، وقال: "نية الجديد في تقويض عمل المحكمة وترهيب الشهود كانت واضحة".

ثم عرضت المحكمة الدولية سلسلة مقتطفات من تقارير الجديد التي عرضت فيها الشهود في المحكمة. ورفعت جلستها لعشر دقائق للاستراحة.

الدفاع عن الجديد

أعلن وكيل الدفاع عن قناة الجديد وكرمى خياط المحامي كريم خان في تصريحه التمهيدي امام المحكمة الدولية، "ان خياط واعضاء اخرين في تلفزيون "الجديد" تلقوا تهديدات بالموت لكنهم لم يستسلموا ولم يكموا أفواههم".

واعتبر الدفاع ان "الجديد محطة موضوعية، وحرية التعبير قيمة يجب أن تصان، الجديد واحة من الإستقلالية في صحراء حرية التعبير". وقال: "لتلفزيون الجديد الشرف بأن يكون غير طائفي وغير سياسي، إضافة الى أن المحطة غير محبوبة لدى من هم في السلطة، فالجديد اشتهر بسعيه لإعطاء الأولوية للمصلحة العامة وهو من أكثر التلفزيونات متابعة في العالم العربي".

ورأى "ان المحاكمة جنائية، والإدعاء لا يمكن أن يثبت الركنين المعنوي والمادي للقضية"، وقال: "لا نية جرمية في القضية بدليل عدم ذكر اسم أي شاهد وتحوير صورهم ووجوههم"، لافتا الى ان "كرمى خياط مثلت أمام المحكمة طوعا وهذا دليل تعاون".

وسأل المحامي خان الادعاء: "لماذا لم تعطوا "الجديد" أي اسم، فالادعاء قال ان "الجديد" كان لديه أسماء، لماذا لم تعط الأسماء ولم تعرض الوجوه، ذلك بسبب انتفاء النية الجرمية".

أضاف: "رئيس قلم المحكمة ليس لديه أي سلطة قانونية وليس له أن يعطي أي أمر بالتوقف أو الامتناع".

وقال خان: "يبدو أن الدفاع هو من سرب المعلومات، هناك تسريبات من المحكمة وقد تجاهلها الادعاء وابتعد عنها".

خياط
ثم تحدثت كرمى خياط، فقالت: "أكثر من نصف مليون دولار دفعناها في هذه المحكمة، ومن حقنا التحقق من أن أموالنا تصرف في مكانها"، مؤكدة ان "المحكمة الدولية أنشئت من أجلنا ومن مالنا، ومراقبة عملها مسؤوليتنا".

اضافت: "في قناة الجديد سجنا لأننا تجرأنا على كشف فساد النظام الأمني اللبناني السوري، فهل حاسبت المحكمة ديتليف ميليس الذي سجن أربعة ضباط لأربع سنوات بناء على شهادات شهود الزور؟

ورأت ان "المحكمة تقع في أفخاخ الأخطاء المتكررة التي أدت إلى تضليل مسار الحقيقة"، معتبرة انه "يسمح للمدعي العام الحالي أن يعرض حياة لبنانيين أبرياء للخطر عبر عرض أرقام هواتفهم علنا ويتهمهم بقتل الرئيس الشهيد".

وقالت: "أمام هذا الواقع، من غير الإعلام ممكن أن يقدم مساءلة موضوعية عن عمل العدالة. القوة معكم والحق معنا ومن معه حق لا يخشى شيئا"، وسألت: "أي عدل هذا الذي يعطي سلطة واحدة صلاحيات من دون مجلس أعلى يراقب ويحاسب".

واعتبرت خياط "ان محاكمتنا تشريع للفساد وضربة موجعة للصحافة الإستقصائية التي تكافح للتغيير"، وقالت: "لا عيب ان يدرك المدعي ان في بلادنا صحافيين احرارا ولا عيب بالاعتذار من العدل والاعلام".

خان
من جهته، اكد المحامي خان، ان "الخلاصة الوحيدة هي بتبرئة الجديد"، وقال: "كان من البديهي وجود معيار ثابت في إثبات عناصر الدفاع"، مشيرا الى ان "الاختصاصات المحلية غير كافية، ولكي يكون هناك إمكانية قبول يجب أن نثبت أن معظم الدول تعتمد القانون نفسه".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard