صواريخ "حزب الله" اكثر خطورة من النووي الإيراني

9 نيسان 2015 | 14:53

المصدر: يسرائيل هرئيل، "هآرتس"

  • المصدر: يسرائيل هرئيل، "هآرتس"

حذّر قائد الجبهة الداخلية المنتهية ولايته أيال أيزنبرغ عشية عيد الفصح من أنه في المواجهة المقبلة في إمكان حزب الله أن يقصف إسرائيل ما بين 1000 إلى 1500 صاروخ يومياً. وهو بذلك أثار عدداً من التساؤلات الصعبة: أين كانت القيادة المدنية والعسكرية في العقد الأخير؟ ولماذا سكتت ولم تمنع حزب الله من التزود بآلاف الصواريخ المتطورة القادرة على الوصول إلى أي نقطة في إسرائيل؟
خلال حرب لبنان الثانية قُتل 155 جندياً ومواطناً إسرائيلياً، جزء كبير منهم جراء القصف الذي تعرضت له الجبهة الداخلية. وقد انتهت الحرب في 12 آب/أغسطس[2006] بعد اتخاذ مجلس الأمن القرار 1701 الذي أساسه انسحاب حزب الله من جنوب لبنان وفرض حظر على وصول السلاح إلى الحزب. وكان من المفترض أن يفرض تطبيق هذا الحظر نحو 15 ألف جندي تابع لقوات الأمم المنتحدة إلى جانب الجيش اللبناني المنتشر في الجنوب.
يومها ادعت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أن القرار "أحدث تغييراً في جنوب لبنان"، وحاولت تهدئة مخاوف المشككين في قدرة الأمم المتحدة على تطبيق حظر السلاح قائلة: "إذا اضطررنا للقيام بعملية جديدة فإن القرار سيمنحنا شرعية لم تكن موجودة سابقاً في جميع الأحوال". وتعهدت بألا يبقى القرار "حبراً على ورق". وهذا ما تعهد به ايضاَ إيهود أولمرت وعمير بيرتس ودان حالوتس، لكن مثلما فشلوا في الحرب فإنهم فشلوا أيضاً في منع الحرب المقبلة.
فمنذ ذلك الحين تزود حزب الله بنحو 100 ألف صاروخ، من دون أن تثير أي حكومة إسرائيلية ضجة مثل الضجة التي أثارتها الحكومة الأخيرة حيال البرنامج النووي الإيراني. ومن المهم التذكير بأن أغلبية الصواريخ وصلت إلى حزب الله خلال السنوات الست الأخيرة، أي السنوات التي كان فيها بنيامين نتنياهو رئيساً للحكومة.
إن خطر الصواريخ فعلي وراهن أكثر من الخطر النووي الإيراني. وممنوع أن ننتظر قيام الخصم بالخطوة الأولى. ولا يمكن المحافظة مع "حزب الله" على توازن الرعب لمدة طويلة ، وهذا التوازن سينهار عندما يريد الإيرانيون ذلك.
بالاستناد إلى سلوك رئيس الحكومة المكلف فمن شبه المؤكد هذه المرة أيضاَ أن إسرائيل ستستوعب الضربات الأولى وسيكون انتقامها المباشر عنيفاً للغاية، لكن فوراً بعد ذلك، فإنها ستسارع إلى الموافقة على وقف النار كما فعلت سابقاً، من دون أن ينجح الجيش الإسرائيلي في القضاء على الخصم وتدمير صواريخه.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard