تحطم طائرة جيرمان وينغز "صفعة" للوفتهانزا التي تواجه صعوبات

29 آذار 2015 | 15:03

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

وقع حادث تحطم طائرة الايرباص التابعة لجيرمان وينغز في وقت سيئ جدا للوفتهانز الشركة الام، المجموعة الاوروبية العملاقة للنقل الجوي التي تواجه منافسة حادة مع شركات الرحلات باسعار زهيدة ونزاعا مع طياريها.

وقال رئيس لوفتهانزا كارستن شبور الذي تسلم منصبه قبل اقل من عام انه "يوم اسود للوفتهانزا"، بينما اكدت المديرة المالية في المجموعة سيموني موني انه "على الارجح اقسى يوم" في تاريخ لوفتهانزا.

فالى جانب الماساة البشرية، يمكن ان يضرب الحادث كل الخطة الاستراتيجية لشبور. وكتب جيرالد ويسل المحلل في الشركة الاستشارية الالمانية ايربورن كونسالتينغ في صحيفة هادنلسبلات الاقتصادية "بالنسبة لشبور، سيكون من الصعب الدفاع عن استراتيجيته للرحلات الرخيصة".

اما المحلل في مجموعة دي زد بنك ديرك شلامب، فرأى ان "الحادث يمكن ان يقضي على مفهوم الرحلات الزهيدة". وتحدث عن "ضربة قاسية للوفتهانزا".

واعترف ناطق باسم لوفتهانزا ان الحادث الذي وقع الثلثاء في جبال الالب الفرنسية تسبب في سقوط اكبر عدد من القتلى في تاريخ الطيران المدني الالماني.

وقال ديرك شلامب انه قد يضر "بشكل اساسي بسمعة" المجموعة "المعروفة مؤهلاتها التقنية وصدقها"، موضحا انه لا يتوقع تحولا استراتيجيا على الفور.

ولمواجهة المنافسة الحادة التي جاءت من شركتي الرحلات المنخفضة الثمن ايزيجيت وراين اير وكذلك شركات الطيران الخليجية والخطوط الجوية التركية، علقت لوفتهانزا التي تشرف ايضا على شركتي الطيران سويس واوستريان ايرلاينز، آمالا كبيرة على شركتيها للاسعار الزهيدة جيرمان وينغز وأوروينغز.

وبدأت جيرمان وينغز تدريجيا منذ 2013 القيام بكل رحلات لوفتهانزا داخل المانيا واوروبا باستثناء تلك التي تقلع من او تحط في مطاري ميونيخ وفرانكفورت الرئيسيين لرحلاتها.

وتقدم جيرمان وينغز اسعارا اقل بعشرين بالمئة من اسعار لوفتهانزا لكنها اغلى من أورو وينغز التي يفترض ان تبدأ في الخريف تسيير رحلات طويلة باسعار زهيدة.

ويشكل الانتقال الى الرحلات الزهيدة الثمن مصدر قلق داخل المجموعة التي تشهد توترا في العلاقات الاجتماعية في الاشهر الاخيرة.
وتخوض نقابة طياري الشركة "كوكبيت" والادارة منذ نيسان 2014 مواجهة حول اصلاح نظام التقاعد المبكر للطيارين الذي يفترض ان يسمح للوفتهانزا بتحقيق بعض التوفير.

وسبب هذا النزاع 12 اضرابا منذ ذلك الحين بينها اربعة ايام في الاسبوع الماضي. وقد كلف المجموعة العام الماضي اكثر من مئتي مليون أورو وكان احد اسباب انخفاض ارباحها الصافية الى السدس في 2014، لتبلغ 55 مليون أورو.

وبسبب هذا النزاع والاجواء التنافسية الصعبة تراجعت اسعار اسهم لوفتهانزا منذ بداية العام بنسبة 3,33 بالمئة.
واعلنت نقابة الطيارين انها قررت تعليق النزاع الاجتماعي بعد الحادث الذي ادى الى هزة عميقة في طواقم الشركة، حتى ان بعض العاملين رفضوا السفر غداة الحادث.

ولوفتهانزا التي نقلت 106 ملايين راكب العام الماضي، ستخفف من حجم دعايتها. وقال ناطق باسمها انها "ستحتفل بشكل مختلف عما كان متوقعا" بالذكرى الستين لولادتها الشهر المقبل.

وكانت الشركة شهدت في الماضي حوادث لكن لم تسجل خسائر بشرية بهذا الحجم.
ووقع اخطر هذه الحوادث في تشرين الثاني 1974 في نيروبي واسفر عن سقوط 59 قتيلا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard