هذا ما سيتحمّله من أجلهم: قضية تستحقّ العناء!

1 نيسان 2015 | 11:05

المصدر: "النهار"

AFEL XTRM هو المشروع الذي أطلقته جمعيّة دار الطفل اللبناني AFEL بالتعاون مع رجل الأعمال غسّان حجّار. مشروع يقضي بخوض سباق غير عادي، في مكان غير عادي، لصالح أشخاص غير عاديين. سيركض حجّار في الدورة الثلاثين من Marathon Des Sables في الصحراء المغربيّة لمدّة ستة أيّام، لحضّ الناس على التبرّع وجمع مبلغ 50 ألف دولار لمساعدة أطفال AFEL.

يسعى رجل الأعمال اللبناني، العدّاء والأب لثلاثة أولاد، غسّان حجار، إلى الركض في ماراتون يُعدُّ من ضمن الأصعب في العالم. سيقطع مسافة 250 كيلومتراً في الصحراء المغربيّة على مدى ستة أيّام. سيكافح للوصول إلى خطّ النهاية حاملاً القوت والمياه التي ستبقيه على قيد الحياة على ظهره. سينهي السباق لإنقاذ أطفال عاشوا مذ أبصرت عيونهم النور ظروفاً قاسية فُرضت عليهم ولم يختاروها. سيتحدّى ليعطيهم أملاً في تحدي واقعهم والتغلّب عليه وتغيير مسار حياتهم. سيأخذ هذه المهمّة على عاتقه لأن من حقّ الأطفال أن يلعبوا تحت أشعة الشمس لا أن يعيشوا كوابيسَ في ظلمات الليالي.

سأتخلى عن راحتي لأنهم يستحقون!
عمل حجّار على الفكرة بعدما شارك في ماراتون بيروت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، واستطاع جمع 12 ألف دولار للجمعيّة. تجربة شجّعته لإعادتها ضمن نطاق أوسع. ماراتون الرمل تحدٍ شخصي أراد خوضه منذ زمن، فلمَ لا يستثمر هذه المشاركة لمساعدة أطفال AFEL وجمع مبلغ أكبر؟ سؤال طرحه حجّار على نفسه وناقشه مع الجمعيّة، ويقول لـ"النهار": "من خلال مشاركتي في الماراتون سأتخلّى عن حياة الرفاهية وأركض من أجل قضية إنسانيّة لأسلّط الضوء على عمل الجمعيّة التي تنشط منذ أربعين سنة في الميدان الاجتماعي، فيتعرّف الناس إلى عملها وإلى الأطفال الذين تتوجّه إليهم وتحاول مساعدتهم في تحسين ظروف حياتهم، فيتشجّعون ويتبرّعون بالمال لهذه القضية، فوضعنا رقم 50 ألف دولار أميركي كهدف نسعى إلى الوصول إليه، ليستفيد منه عشرة أطفال".

ويتابع حجّار: "أنا اللبناني الوحيد الذي سيشارك في الماراتون من ضمن 1100 شخص من كلّ دول العالم، غالباً ما لا يصل أكثر من خمسين منهم خطّ النهاية. سنركض على مدى ستة أيّام مسافة 250 كليومتراً. سنركض في النهار ونرتاح في الليل لنتواصل مع العالم الخارجي ونعطيهم معلومات عن مسار السباق. لا يكمن التحدي فقط في الركض على الرمال لمدّة ستة أيّام، وإنّما أن ينجح أي مُشارك في كفاية حاجته ذاتياً خلال هذه الفترة التي يقضيها في الصحراء حيث من المتوقّع أن ترواح الحرارة بين 35 و42 درجة مئويّة. لذلك أخضع لتمارين يوميّة وأركض على الرملة البيضاء لأتمكّن من الصمود حتى النهاية".

إرادته ستغيّر الأطفال والمجتمع
هذا المشروع جعل أطفال الجمعيّة يشعرون بأن هناك من يقوم بمهمّة صعبة من أجلهم. تعرّفوا إليه، وصوّروا معه الفيديو الترويجي للسباق وحملة التبرّعات المرافقة له، وتأثروا به. تقول أمينة السرّ العامّة في الجمعيّة، أمل فرحات باسيل لـ"النهار": "اخترنا عشرة أطفال من المركز الداخلي للاستفادة من التبرّعات التي ستأتينا من خلال هذه المبادرة التي أطلقها غسّان حجّار. هم أطفال تراوح أعمارهم بين السادسة والثلاثة عشرة سنة، لديهم مشكلات كثيرة في حياتهم لم يختاروا أن يعيشوها، بينما غسّان اختار أن يعيش بعض الصعوبات من أجلهم. إنه تحدٍ له ولهم ليكتسبوا قدرة على التحمّل تساعدهم في أن يغيّروا مسار حياتهم ويطمحوا بمستقبل أفضل".

وتتابع باسيل: "ربّما هو تحدٍ شخصي لرجل أعمال ناجح ووالد، ولكنّه تحدٍ لنا لنصل بأولئك الأطفال إلى برّ آمن وبناء مستقبل أجمل لهم. ما يشجّعنا أنّنا خلال أربعين سنة من العمل في الجمعيّة نجحنا مع حالات كثيرة تحسّنت حياتها نحو الأفضل، إضافة إلى أن هذه التجربة تزيد الوعي الاجتماعي، وتنمي روح التماسك والتعاون لدى الشباب اللبناني وتدفعهم للاهتمام بالقضايا الإنسانيّة، لأن هناك مسؤولية تقع علينا كأشخاص ومجتمع في مساعدة الآخرين خصوصاً في ظلّ عجز الدولة عن تأمين الحاجات الأساسيّة".

نبذة عن الجمعيّة
تأسست جمعيّة ALEF في العام 1976، رافقت أطفال لبنان خلال الحرب وما بعدها، فتطوّرت وأصبحت مختصّة أكثر بمعالجة حالات العنف التي يتعرّض لها الأطفال عبر توعية الأهل وحماية الطفل نفسياً واجتماعياً، وصولاً إلى الحماية القانونيّة عبر المحاكم.

للجمعيّة ثلاثة مراكز في لبنان؛ الأوّل عبارة عن مركز داخلي في جوار البواشق يستقبل الأطفال الذين يتعرّضون للعنف والتحرّش الجنسي في عائلاتهم، بتوجيه من وزارة الشؤون الاجتماعيّة أو بقرار من المحكمة، فيعيشون في المركز، ويلقون الرعاية اللازمة من جهاز متكامل ومتخصّص يتابعهم نفسياً وتربوياً وينمي لديهم صلابة داخليّة للدفاع عن أنفسهم، بالتزامن مع خطّة عمل تنفّذ مع عائلاتهم لمعرفة الأسباب التي دفعتهم إلى تعنيفهم وتخفيف هذه العوامل من الناحية الاقتصاديّة والمتابعة النفسيّة والاجتماعيّة، خصوصاً أن هدف الجمعيّة عودة الطفل إلى عائلته بعد تأمين جوّ صحيّ لنموه.

يقع المركز الثاني في سنّ الفيل، وهو متخصّص بالوقاية من الانحراف، خصوصاً أنه قريب من منطقة النبعة حيث الكثافة السكانيّة والاختلاف في الجنسيات والمشكلات الاجتماعيّة الجمّة، فيؤمّن لهم المنح المدرسيّة كي لا يضطروا للعمل في سنّ مبكرة والبقاء في الشارع. يستقبل المركز 80 طفلاً بعد المدرسة، فيدرسون ويشاركون في نشاطات تربويّة وترفيهيّة هادفة لتأمين مستقبل أفضل لهم.

أمّا المركز الثالث فيقع في برج حمود، وهو عبارة عن مدرسة متخصّصة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات تعلميّة ونفسيّة وسلوكيّة ناتجة من المشكلات الموجودة في عائلاتهم، فيتأخرون في الدخول إلى المدرسة لأكثر من سنتين، فيتألف الصف فيها من تسعة تلاميذ يواكبهم فريق عمل متعدّد الاختصاصات يساعدهم للالتحاق بمدرسة عادية لاحقاً.

صفحة AFEL XTRM على الفايسبوك : 
https://www.facebook.com/afelxtrm?fref=ts

صفحة AFEL على الفايسبوك : 
https://www.youtube.com/watch?v=ZR_Cza6PVII&feature=youtu.be

الفيديو الترويجي : 
https://www.youtube.com/watch?v=jMuTycrKmqE

للتبرّع أونلاين يمكن زيارة الموقع التالي: Helpforleb.com
أو التبرّع من خلال حساب جمعية دار الطفل اللبناني AFEL لدى بنك عودة - فرع باب إدريس عبر رقم الحساب التالي:
LB30 0056 0004 7563 0702 0010 040 1 بالليرة اللبنانيّة
LB95 0056 0004 7563 0702 0020 040 2 بالدولار الأميركي
Swift Code : AUDBLBBX

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard