مزاج الأم والوضع الاقتصادي يتحكمان بالهدية

20 آذار 2015 | 21:26

المصدر: "النهار"

لا يمرّ عيد الأمّ من دون معايدة السّيّدة التي تعبت من أجلنا، والتي تتفرّد بالحبّ غير المشروط. لكن معايدة "ستّ الحبايب" تختلف من شخص لآخر، وتتأثّر بعوامل عدّة، خصوصاً في لبنان.

جالت "النّهار" في الأسواق التجارية، حيث الإقبال على المحال كثيف، لكنه يخدع. زحمة السّيّارات قد تدفع البعض للظنّ بأنّ النّاس يشترون الهدايا بكثافة.
لكن، في الحقيقة، الناس في أغلبهم يملؤون الشوارع والمحال "للفرجة" أو "لأخذ الفكرة" فقط. يجوب بعضهم الشوارع، ويختار الهدية التي تعجبه لأمّه، لكنّه سرعان ما يبدّل رأيه ويفضّل ألأّ يشتري حين يكتشف أنّها باهظة الثّمن.

للتّحقّق ما إذا كانت الزّحمة "خدعة" أو أنه فعلاً بإمكان الناس الشّراء، سألت "النّهار" أشخاصاً من فئات عمريّة متنوّعة عمّا يؤثر في اختيار هديّة لأمهم، وطغت على الإجابات الناحية الإقتصادية:

فضّلت لارا، التي حدّثتنا باللغة الفرنسيّة، أن تشتري لأمّها هديّة تمكّنها من الإعتناء بوجهها وجسدها، أي بطاقة لقضاء يوم كامل في مركز الإستجمام SPA أو مستحضرات للعناية بالبشرة.
بينما أحبَّ صديقها، الذي يدرس في جامعة مختصّة في تصميم الأزياء، أن يخيط فستاناً لأمّه، رغبة منه أن تكون هديّته "من قلبه، و أن تتذكّره أمّه كلّما لبست الفستان".

ومن الأشخاص من لم يُتعب نفسه في التفكير بهديّة يقدمها لأمّه، ورأى أنه على الأم أن تُخبر أولادها عمّا ترغب في اقتنائه في كلّ عيد أمّ.

تحليل مزاج الأم؟
أمّا ترايسي، فتنتظر لترى مزاج أمّها قبل عيد الأمّ بعدة أيّام، فإن كانت أمّها في مزاج لتناول العشاء في مطعم فخم، تحرص الإبنة على تحقيق رغبة أمّها. لكنّها ستغيّر هذه العادة السّنة، ولن تشتري لها الزّهور، "أنا حسّيتا حابّة جبلها ورد. بدّي فاجأها بشي تاني السّنة"، أكّدت.
لكنّ منيرة رأت أن العطور تعتبر أفضل هديّة للأمّهات، و فضّلت الطالبة الجامعيّة أن تشتري زجاجة عطر لأمّها.

الوضع الإقتصادي يحدّد الهديّة
تشارك أشخاص عدّة الرأي عينه، في ما يتعلّق بتحديد هديّة لأمّهم، وفقاً لوضعهم الإقتصادي، خصوصاً الفئات العمريّة الشّابّة وطلاّب الجامعات.
رأى هؤلاء الأشخاص أنّه على الهديّة أن تكون معنويّة، لأنّ الأهمّ هو معاملة الأمّ بطريقة جيّدة. ولكن، في حال سمح الوضع الإقتصادي بشراء هديّة، فمن المستحسن بالنسبة لهم أن تكون "هديّة تحتاحها الأمّ".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard