مأساة جديدة: طفلان سوريان قضيا احتراقاً في دوحة الشويفات

14 آذار 2015 | 11:20

المصدر: دوحة الشويفات – "النهار"

  • رمزي مشرفية
  • المصدر: دوحة الشويفات – "النهار"

المشهد بات شبه يومي والمأساة ليست بجديدة. هي واحدة من المآسي التي تلاحق اللاجئين السوريين في لبنان. طفلان قضيا احتراقاً في غرفة الناطور حيث يعيشان مع والديهما وشقيقتهما التي نجت وحدها في المدرسة.

المأساة المروّعة وقعت في غرفة الناطور في بناية الأزهر في شارع الحاج محيي الدين بدر في دوحة الشويفات. وفي المعلومات الأولية أنه عندما غادرت السورية رحاب الغرفة التي تقطنها مع زوجها السوري ظافر كوراني وطفليها أحمد (4 سنوات) ودنيا ابنة السنة والنصف سنة، في الوقت الذي كانت فيه ابنتها رباح في المدرسة، وزوجها ظافر في الورشة التي يعمل فيها بالقرب من محطة الكهرباء في عرمون، لتبتاع أغراضاً من محل مجاور، تاركة ولديها أحمد ودنيا نائمين وأمامهما المدفئة الكهربائية، وقد أقفلت عليهما باب الغرفة الحديد.
حصلت كارثة! فقد هرع سكان الطبقة الأولى من المبنى على صراخ، صراخ الطفلين، الذي علا لكنه لم يكن ليُنقذهما من ألسنة لهب حريق أتى عليهما. حريق هائل يلتهم الغرفة ومن فيها لحظة وصول أحد السكان وهو يقطن الطبقة الأولى من المبنى مع والده، الذي حاول الدخول لكن عبثاً فالباب مقفل والنافذتان الخلفيتان للغرفة ضيقتان لدخول أحدهما للإنقاذ. وكان لا بد من الاستعانة بالوسائل البدائية لإخماد النيران حتى وصول الدفاع المدني، لكن الآوان كان قد فات إذ قضى الحريق على الغرفة ومن فيها، أحمد ودنيا هما الضحيتان وقد تفحمّت جثتاهما.
المشهد كان فظيعاً لحظة وصول الوالدة التي أغمي عليها ونقلها الصليب الأحمر بعد أن حاول إسعافها. أما الوالد فقد سُمع صراخه في أرجاء المنطقة، وكان يصرخ غير مصدق ما حصل حتى وصل به القول أن ولديه ماتا قتلاً وليس احتراقاً، إلا أن الجيران أخبروه تفاصيل ما حصل فوضع يديه على رأسه الذي لامس الأرض. القوى الأمنية فتحت تحقيقاً في الحادث بعد أن عمل رجال الأدلة الجنائية على الكشف على الجثتين والمكان.
حادثة مصرع الطفلين أحمد ودنيا كوراني في دوحة الشويفات احتراقاً هي ليست الأولى وربما لن تكون الأخيرة، فيبدو أنّ المآسي تلاحق السوريين أينما كانوا احتراقاً أم غرقاً أم صدماً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard