مفاوضات تحرير العسكريين المخطوفين تحرز تقدّماً

8 آذار 2015 | 12:41

المصدر: خاص- "النهار"

  • المصدر: خاص- "النهار"

8 أشهر مرت على خطف العسكريين، تخللتها عمليات ذبح وتصعيد في الشارع، وكذلك تعثر أحياناً في المفاوضات وأحياناً أخرى ايجابيات. لا شك في أن أهالي العسكريين يعيشون حالة قلق وخوف على مصير أولادهم، علماً انهم التزموا الصمت وعدم التصعيد في الشارع، نتيجة اجتماعاتهم مع المسؤولين اللبنانين وخصوصاً مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم الذي طمأنهم الى مسار التفاوض والعمل الجاري لتحرير أبنائهم، وبالحد الذي يمكن الحديث عنه. علماً انهم من وقت الى آخر يهددون بإعادة التصعيد، لكن هذا لا يعني ان ملف التفاوض متوقف وغير مستمر، لكنه دقيق وفي حاجة الى وقت وجهد كبيرين. اما الامر المريح في الموضوع فيكمن في ان التهديد بعدم التعرض لأي عسكري ما زال ساري المفعول في انتظار نتائج المفاوضات.

اذاً، المفاوضات لتحرير العسكريين المخطوفين مستمرة ولم تتوقف، والملف أحرز تقدماً، ويمكن القول ان الامور تسير في الشكل الذي يرسمه المفاوض اللبناني وأصبح يسير بوتيرة أسرع. ويصرّ القيّمون على الملف بإحاطته بسرية تامة وخصوصاً المعني المباشر به اللواء ابرهيم، الذي قام بتحركات مكوكية أعادت بعض الدول الاقليمية الى لعب دور في هذا الملف.

فملف التفاوض مع جبهة "النصرة" التي تحتجز 16 عسكرياً يسير بمسار أكثر ايجابية وقطع شوطاً لا بأس به، وهو كان أعيد احياؤه بعد الزيارة التي قام بها اللواء عباس ابرهيم الى قطر، ووضع خريطة طريق للتفاوض والشروط المتبادلة بين اللواء ابرهيم ومدير الاستخبارات القطرية غانم الكبيسي، الذي التقاه مجدداً بعد عودة الاخير من زيارة واشنطن.

ففي اجتماع خلية الأزمة الاخير، حصل تطور ايجابي، اذ عرض اللواء ابرهيم لنتائج الاتصالات مع جبهة "النصرة" وتوقف عند تفاصيل آلية التبادل، حاملاً معه لوائح الاسماء والأعداد التي زوّدت "النصرة" بها الوسيط القطري، وهذه اللوائح والاسماء التي اصبحت بعهدة السلطات اللبنانية، يخضعها اللواء ابرهيم لدراسة معمقة، على أن تليها لائحة ثانية.

اما بالنسبة الى التفاوض مع تنظيم "داعش"، فاللواء ابرهيم ينتظر اتصالاً للعودة الى المفاوضات، التي جمّدت لكنها لم تتوقف، نتيجة أسباب داخلية تتعلق في التنظيم نفسه. علماً ان ثمة توقعاً أن تعود المفاوضات الى الحياة مع "داعش" في وقت قريب.

اذاً المناخات الى الآن ايجابية، على أمل ان تستمر كذلك ولا تعترضها أي عرقلة من جهة الخاطفين، وخصوصاً ان الحكومة اللبنانية مصرّة على عدم تجزئة اطلاق العسكريين المخطوفين.

 

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard