ضربه الناطور بالساطور في وضح النهار.. شربل: تبعات اللجوء الأمنية ترهقنا

21 آذار 2013 | 15:33

المصدر: خاص - "النهار"

  • المصدر: خاص - "النهار"

تعرض التاجر حسن مبارك الى اعتداء بالضرب المبرح في معرض الرخام الذي يملكه على الطريق العام في منطقة الحدت، ما ادى الى اصابته بكسور في الجمجمة وغيابه عن الوعي. بدأت القصة بعد ظهر أمس حين كان مبارك (62 عاماً) يأخذ قسطاً من الراحة في مكتبه، فاستغل الناطور السوري الجنسية الذي يعمل لديه منذ شهر غياب الزبائن، وقام باغلاق بوابة المعرض الرئيسية، كما اغلق باب مكتب مستخدمه، وقام بضرب مبارك أثناء نومه بعصا غليظة ضربات متتالية على الرأس، كما ضربه بساطور على قدميه. غاب مبارك عن الوعي ولم تسمح المباغتة له بمقاومة المعتدي عليه الذي سرق ما توفر مع مستخدمه من اموال بلغت 4000 $ بالاضافة الى سرقة هاتفه ومحتويات من المكتب.

المعتدي قام بربط يدي حسن وكم فمه، قبل ان يغادر ويقفل باب المكتب ورائه.

بعد ساعتين، استعاد حسن وعيه جزئياً، وتمكن من فك يديه وفتح الباب. حمل الساطور الذي تركه المعتدي ومشى تغطيه الدماء من اعلى الى اسفل. وصل الى صيدلية الفغالي المجاورة منهكاً. دقائق ويصل الصليب الاحمر الذي نقله الى مستشفى السانت تيريز. هناك اجريت له صور الاشعة التي بينت اصابته بكسور في الجمجمة والوجه. ادخل الى العناية الفائقة التي ما زال فيها تحت المراقبة تخوفا من أي نزيف داخلي.

أحد الشهود من الجيران يقول أنه شاهد في توقيت حدوث الاعتداء شابين يتسلقان السور الخلفي للمعرض، ما يرجح ان يكون العمل المدبر من تنفيذ اكثر من شخص الناطور الذي ولسوء الحظ لا يذكر مبارك او احد من اولاده اسمه الكامل "فلم يمض سوى شهر على عمله في المعرض".

ماذا عن الشق الامني؟ أين هو الفاعل ورفاقه المفترضون؟ والسؤال الأكثر مباشرة: أين هي الدولة التي لا شك ان تراخيها يشعر فئة المعتدين المتكاثرة هذه الايام بالاريحية وبالإستقواء للقيام باعتداءاتهم في وضح النهار؟

نتصل بالوزير مروان شربل مساء أمس لننقل له ما جرى طالبين المساعدة في القبض على الفاعل او الفاعلين، وسائلين عما تقوم به الحكومة من اجراءات لضبط الفلتان الامني الذي تخطى كل حدود.

يبدي وزير الداخلية في حديثه الى "النهار" تململا متجددا من الوضع الامني في البلاد. ويقول: "لقد كنت في غاية الصراحة في حديثي أمام مؤتمر وزراء الداخلية العرب بأننا لا نستطيع امنيا كدولة صغيرة احتمال تبعات لجوء مئات الآلاف الى ارضنا، هذه التبعات ترهقنا وفوق طاقتنا" مضيفا انه طلب "من الاشقاء العرب مساعدتنا على التخفيف من آثار هذا الملف على امن لبنان الاجتماعي".

ويرى شربل "اننا نقوم بما نستطيع من معالجات موضعية، ومنها الاستباقية المتمثلة باجبار كل لاجىء او اجنبي يدخل الاراضي اللبنانية على تسجيل محل اقامته والبيانات التي تدل على هويته وكيفية الوصول اليه".

يبدي شربل اهتماما بقضية الاعتداء على حسن مبارك. يتصل بمسوؤل الامن في وزارته في جبل لبنان طالبا ملاحقة القضية، وكذا يفعل مع مسؤول في الامن العام للتأكد حول ما اذا كان المعتدي غادر الاراضي اللبنانية ام لا.

الى الآن ليس للمعتدي او المعتدين اثر. كلام كثير واجهزة كثيرة تتدخل، وكل من يحضر الى المستشفى يتذكر احد معارفه من المسؤوليين الامنيين والسياسيين. والكل جاهز للمساعدة طبعا. ولا شيء ملموسا الى الآن. لا شيء ملموسا سوى الفلتان الذي يفرخ فلتاناً. وسوى الامن الاجتماعي المتفجر الذي لا يمكنه الا ان يمهد لانفجار شامل بسبب الوقائع الجديدة التي يرسخها يوميا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard