كلير شازال لـ"النهار" : صدمت بلبنان

5 آذار 2015 | 16:26

ليس من السهل أن نستطيع وصف كلير شازال ببضع كلمات، فهي امرأة مخضرمة في الصحافة منذ ما يقارب العقدين، وتهتم عن قرب بالأولاد وبخاصة بالفتيات من أجل ان يستطعن الحصول على مستوى تعليم يخوّلهن في المستقبل أن يكنّ مستقلات عن سلطة الرجل، وهي مقدمة نشرة الأخبار المسائية منذ عام 1991 على شاشة TF1 في فرنسا.
كان لـ"النهار" لقاء مع شازال أعربت فيه عن تأثرها الشديد لحفاوة الاستقبال الذي كان بانتظارها وبخاصة من السيدات. فلم تكن تعرف مدى الانصهار بين فرنسا ولبنان. فهي في أول زيارة لها للبنان، تعرّفت إلى ثقافة هذا البلد وإلى المرأة اللبنانية وشعرت أن هذه المرأة تتخبط من أجل أن تستطيع اثبات نفسها في هذا السياق السياسي المتشنج. وأردفت شازال قائلة إنها لاحظت بالرغم من تحرر المرأة الواضح في لبنان إلا أن لديها الكثير من القيود التي تقف في طريقها وليس لديها الكثير من الحقوق. الصورة بحسب شازال التي تظهرها المرأة اللبنانية هي صورة حيوية وهذا الامر ضروري جداً ومفيد لأنها في نهاية المطاف عليها أن تقاوم أموراً لا تمت الى الحداثة بصلة. وعن تحرر المرأة الكامل من الرجل تعتبر شازال ان هذا الأمر عليه أن يمرّ بالمؤسسات التشريعية مثل البرلمان، فالقانون هو الوحيد الذي يمكن أن يحمي المرأة ويجعلها مساوية للرجل بالحقوق والواجبات. وتضيف شازال ان المستقبل للجيل الجديد هو تأمين التعليم للفتيات وهذه القضية تحملها هي على عاتقها لأنها تعتبرها جوهرية. فالتعليم هو المفتاح للمستقبل ومن أجل بناء جيل يكون على قدر المسؤولية.
وعن سرّ القوة التي تتمتع بها المرأة اللبنانية، تقول شازال ان قوتها تكمن في انتمائها الى مجتمع بالذات وليس الى دين معين. وتضيف إن ما رأته ايضاً هو فخر السيدات بكونهن لبنانيات وهذا الأمر مهم جداً على رغم الانقسامات التي يشهدها البلد. وتتابع شازال بأن قوة المرأة اللبنانية تكمن في سرعة التكيف وهذا الأمر يحصل لأنها تستطيع أن تتكلم 3 لغات في آن واحد. فبالنسبة الي هذا الأمر استثنائي لأني، وفي المجتمع الذي انتمي اليه، لا نتكلم غير الفرنسية".
وعندما ننتقل في الحديث للتكلم عن مسارها الصحافي تقول شازال إن طوال حياتها المهنية لم يملِ احد عليها أن تتصرف بطريقة معينة وأن تقول ما كانت تريد قوله. فهي مسؤولة عن قراراتها وتعرف أين هي الخطوط الحمر ولا تريد ان تقوم بأي عمل صبياني. ومن واجبهم كصحافة ان يكونوا على الحياد. ولكن تعتبر أن التحدي اليوم هو كمية المعلومات التي تصل خلال النهار، إن كان إلى المشاهد او إلى غرفة التحرير ويجب ان يكونوا يقظين إلى اقصى الحد من أجل معرفة ما يجب إظهاره إلى المشاهد وما الذي محرّم، وتعطي مثلاً عن الفيديوات التي تقوم بنشرها "داعش"، وهم يفعلون الرقابة الذاتية من أجل ان لا يجرحوا مشاعر المشاهد.
والصعب اليوم هو كيف الحصول على الموارد المالية الكافية من أجل ان تكمل الشاشة (TF1) في البث.
وبالانتقال الى حديث آخر تعتبر شازال ان المقابلة التي أثرت بها خلال مسيرتها المهنية هي المقابلة التي قامت بها مع رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند. فقبل الهواء ببضع دقائق، قالت شازال وهي تعرف الرئيس منذ نحو الثلاثين سنة انهما قطعا شوطاً مهماً ووصلا إلى مراتب مهمة في المشهد الفرنسي.

وعن القضية التي تودّ المدافعة عنها، تقول شازال انها الاولاد، لهذا السبب هي تناضل من أجل ان تكون كل الحقوق مؤمنة لهم.

و في نهاية المقابلة شكرت اللبنانيين على استقبالهم الذي اعتبرته شازال نابعاً من القلب، فالبرغم من المآسي التي يعيشها الشعب اللبناني فهو قدوة في الديناميكية وحب الحياة .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard