من غير المقبول ما حدث في ساحل علما

4 آذار 2015 | 17:39

تتكرّر الخروقات التي تلجأ لها المواكب العائدة للسياسيين اللبنانيين، وهي تحصل بشكل يومي وباتت لا تعدُّ ولا تحصى. ويرى المواطن اللبناني مخالفة هذه المواكب بدءاً من إشارات المرور، أو السير باتجاه معاكس على الطرقات وصولاً إلى الاعتداء على المواطنين في بلد اللامحاسبة حيث كتب على المواطن أن يعيش مذلولاً في لقمة عيشه وتنقلاته. وصحيح أنَّ الخطر الأمني جدّي على المسؤولين إلاَّ أنَّه من غير المعقول أن يتصرّف رجال الدولة بأسلوب ميليشياوي.

فقد صادف اللبنانيون المتوجّهون اليوم ظهراً من منطقة ساحل علما باتجاه جونيه موكباً يعود إلى أحد السياسيين اللبنانيين، وتفاجأوا بخروج عناصر أمنية مولجة حمايته من نافذة السيارة طالبين من السيارات التوقف على الجهة اليمنى من الطريق كي يتمكَّن الموكب من المرور، في وقتٍ كان السير متوقفاً. في حين أنَّ سيارةً ذات لوحة سوداء تابعة للعناصر الأمنية نفسها كادت تصطدم بإحدى السيارات، فيما لم يستطع أي من المواطنين مخالفة هذه "التعليمات" أو حتى التقاط صور اللوحات بل اكتفوا بتسجيل أرقامها خوفاً من التعرّض لهم.

فإلى متى سيبقى اللبناني أسير المواكب السياسية؟ وإلى متى ستستمرُّ هذه الفوضى وظاهرة التشبيح وإخافة الناس على الطرقات، وكيف يمكن أن يكون المسؤول مسؤولاً إذا لم يكن أنموذجاً يحتذى به في صون القانون.

 

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard