رشعين تحفظ تراث الاجداد... وتجذب الزوار (بالصور)

4 آذار 2015 | 13:00

المصدر: زغرتا - "النهار"

رشعين واحدة من بلدات قضاء زغرتا – الزاوية. اسمها مشتق من كلمة سريانية "راش عين" تعني رأس العين تيمنا بالنبع الذي يتدفق من جوفها ويحتضنها، وينحدر وصولا الى طرابلس، ليصب في البحر .

اشتهرت منذ القدم بتربية دود الحرير، وكان يوجد فيها معمل للحرير. وعندما تعطلت هذه الصناعة خلال اعوام الحرب وطغى على هذا الحقل، الحرير الإصطناعي. توقف العمل في المصنع ونشأت على أنقاضه صناعات مهنية صغيرة على غرار ما حصل في القرى اللبنانية الأخرى. وفي رشعين ثماني كنائس تتوزع في أرجاء البلدة أقدمها كنيسة مار يوحنا .

نفضت البلدة "غبار الماضي"، بحسب الكثيرين من اهلها الذين تحدثوا عن رصف الطرق الداخلية باحجار البازالت بعد انجاز البنى التحتية، وتأهيل الانارة العامة و الصرف الصحي ورفع التلوث عن مجرى النهر وغيرها من اعمال تنموية اخرى".
اشاروا الى انه رغم الحداثة والتحديث لا تزال رشعين تحفظ معالم قديمة من بيوت ترابية السطح ،خشبية السقف ،وطاحونة واثاث منزلي ومحدلة تروي كلها حكايات عتيقة لا تزال محببة الى القلوب.

في حي مار أنطونيوس المنازل والدروب لا تزال على هيبتها القديمة، سطوح ترابية، عتبات منخفضة وبيوت لها من العمراكثرمن150عاماً.
وتوجد في البيوت القديمة أدوات منزلية تراثية: النمليّة(البراد قديماً ) لحفظ المأكولات بعيداً من الحشرات والقوارض وطبق الخبز، صندوق الغلة، صندوق العروس الذي يحوي جهازها، وغيرها.

وتتمثل الناحية السياحية في البلدة بسلسلة المطاعم المشهورة المنتشرة على ضفاف نهر رشعين، والتي باتت مقصدا لكل متذوقي اللقمة الطيبة والجلسة الهادئة بعيداً من ضجيج المدينة، ورواد تلك المطاعم من كل المناطق اللبنانية البعيدة منها والقريبة.

ويروى العضو في المجلس البلدي وجيه نجيم :"بالإضافة الى الأعمال الروتينية المعروفة، تنظيف الطرق وقنوات المياه ومكافحة الحشرات والقوارض، أنشأت البلدية شبكة إنارة عامة في العام 1973، تم تحديثها في العام 1998، وشبكة صرف صحي بلغ طولها 11 كيلومتراً، ومحطتي تحويل الطاقة الكهربائية، وأجريت أعمال ترميم وخصوصاً شبكة المياه. ونفذت البلدية مشاريع عدة، أبرزها: استئجار دار لها، إنشاء مستديرة وطرق للمشاة، وقناتي مياه. ومن اصل 6 طواحين اثرية لم يبق في رشعين سوى واحدة تملكها الرهبنة اللبنانية وهي في عهدة سعاد النشمي، ويزيد عمرها على 200 سنة.

"رشعين اليوم تنفض عنها غبار الماضي"، بحسب رئيس بلديتها باخوس راضي الذي يقول: "بدأنا بالتعاون مع اتحاد بلديات قضاء زغرتا رصفنا الطرق الداخلية بحجارة البازالت وذلك بعد انجاز البنى التحتية، وأهلنا الانارة العامة ونعمل مع البلديات المجاورة والمنضوية في اتحاد بلديات قضاء زغرتا على مشاريع مشتركة ابرزها الصرف الصحي حيث انجزنا كل المطلوب منا. ورفعنا التلوث عن مجرى النهر وننتظر محطة التكرير من الاتحاد. كما نتعاون مع بلدية ديرنبوح لرفع التلوث نهائيا عن المياه الجوفية بعد تحويل شبكات المجارير خارج رشعين بالكامل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard