نتنياهو امام الكونغرس: الاتفاق النووي لن يسد الطرق امام ايران لتصنيع القنبلة

3 آذار 2015 | 18:27

المصدر: واشنطن - "النهار"

  • هشام ملحم
  • المصدر: واشنطن - "النهار"

طرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوة امام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الاميركي حججه المفصلة ضد أي اتفاق نووي بين ايران ومجموعة الخمسة زائد واحد، مشددا على ان الاتفاق " لن يسد الطرق امام ايران لتصنيع القنبلة النووية، بل سيعبد الطرق امام ايران للوصول الى القنبلة".

وكرر نتنياهو الذي قوطع خطابه مرارا بالتصفيق الحاد والوقوف التكريمي، القول بانه لا يمكن الثقة بالنظام الايراني الذي قال انه يشكل "خطرا مميتا" على وجود اسرائيل وخطرا عالميا. وتحدث عن الاتفاق وكأنه قد انجز قائلا " هذا اتفاق سيء. هذا اتفاق سيء جدا، ونحن في وضع افضل من دونه" وتساءل " ولماذا سيتغير النظام الايراني الى الافضل عندما يكون متمتعا بافضل ما في العالم؟ العدوانية الخارجية، والازدهار الداخلي؟"
واضاف نتنياهو الذي قاطع خطابه نحو 40 مشرعا من المجلسين، احتجاجا ظروف دعوته والتي جرت دون استشارة او اعلام البيت الابيض بها مسبقا، " أكبر خطر يواجهه العالم اليوم هو زواج الاسلام المتصلب مع الاسلحة النووية".
مشهد دخول نتنياهو الى القاعة واحتفاء الاعضاء به والتسليم عليه وهو يمشي باتجاه المنبر ، كان مشابها الى حد كبير لدخول الرئيس الاميركي لمخاطبة مجلسي الكونغرس والامة، حين يلقي خطابه السنوي حول حال الاتحاد الفيديرالي. وعندما بدأ نتنياهو خطابه استهله بمخاطبه قادة الكونغرس من الحزبين بالاسم. الجدال الحاد الذي صاحب الدعوة للخطاب زاد من تأزيم العلاقات الفاترة اصلا بين نتنياهو ووالرئيس الاميركي باراك اوباما. ولذلك بدأ نتنياهو خطابه بشكر اوباما على دعمه السياسي والعسكري القوي لاسرائيل، وكان ذلك مقدمة كي يعود لاحقا وبالتفصيل لتفكيك وتقويض كل حجج الادارة الاميركية والايحاء بانها ساذجة اذا اعتقدت بان ايران يمكن ان تلتزم اي اتفاق توقعه.
واضاف نتنياهو للمشرعين الاميركيين : " علينا ان نقف معاً لوقف مسيرة ايران لتحقيق الفتوحات والقمع والارهاب" وقارن بين "الجمهورية الاسلامية" في ايران و "الدولة الاسلامية" (داعش) في سوريا والعراق قائلا انهما يتنافسان على من سيجلس على عرش الاسلام المتطرف. واستخدم عنوان رواية ارنست همينغواي "وداعا للسلاح" قائلا ان الاتفاق مع ايران سيكون بمثابة "وداعا لضبط السلاح". واتهم ايران و"حزب الله" بانهما يسعيان للقضاء على اسرائيل واليهود قائلا ان مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي يستخدم التويتر ويغرد "انه يجب محو اسرائيل". واتهم الامين العام ل"حزب الله" اللبناني حسن نصرالله بانه يريد القضاء على اليهود ونسب اليه قوله : لو تم جمع كل اليهود في اسرائيل لسهلوا علينا مطاردتهم في انحاء العالم". وقال نتنياهو ان ايران تسيطر اليوم على اربع عواصم عربية : بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.
لكن نتنياهو لم يقدم أي بدائل عملية من طروحات الادارة الاميركية التي تسعى الى اتفاق يضمن لايران حق تخصيب الاورانيوم بنسب ضئيلة ويجمد برنامجها الى حد كبير لعقد من الزمن ويمنعها من التحول السريع لانتاج قنبلة نووية قبل اقل من سنة. وسخر من قدرة المفتشين الدوليين على وقف برنامج ايران قائلا ان المفتشين لن يكونوا قادرين على وقف الانتهاكات حتى اذا اكتشفوها. وطالب بابقاء العقوبات ضد ايران الى ان توقف "عدوانها ضد المنطقة والعالم ...وقبل رفع العقوبات، يجب ان يطالب العالم ايران بتحقيق ثلاثة اشياء، اولا : وقف عدوانها ضد جيرانها في الشرق الاوسط، وثانيا، وقف ارهابها في انحاء العالم، وثالثا وقف تهديدها بتدمير بلدي اسرائيل، الدولة اليهودية الوحيدة في العالم". وقال ان الحل الذي يقترحه هو ان يصر العالم على ابقاء الضغط على ايران للتراجع عن برنامجها النووي، وخصوصاً الان بعد انهيار اسعار النفط، وشدد على ان الحل الافضل هو اتفاق يحرم ايران من بنيتها النووية التحتية..."
وتعليقاً على الخطاب ، قال اوباما ان نتنياهو " لم يقدم أي بدائل قابلة للتطبيق". واضاف في حوار موجز مع الصحافيين ان موقف نتنياهو العملي هو عدم التوصل الى اتفاق، الامر الذي يعني ان ايران ستعود الى معاودة برنامجها النووي بزخم، رافضا الادعاء بان العقوبات ستوقف البرنامج، لان تجربة 10 سنوات من العقوبات اثبتت ان العقوبات لوحدها غير كافية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard