تمام بليق: أنا لست وقحاً بل جريء

21 شباط 2015 | 10:53

المصدر: "دليل النهار"

لا ادعاءات ولا أسرار ولا تعقيدات يعتمدها تمام بليق في برنامجه "بلا تشفير" عبر تلفزيون "الجديد". كثيرون ربما لم يفهموه، وكثيرون كذلك أحبوا أسلوبه، لكن لا أحد يستطيع أن ينكر قدراته على انتزاع ما هو غير مألوف من ضيوفه، حتى بات خبيراً في فكّ "شيفرة" هؤلاء الشخصيات الآتين من عالمي الفن والسياسة.

• انتقلت من الإذاعة إلى التلفزيون، ماذا تغيّر؟
- لا شيء. نقلت تجربتي من الإذاعة إلى التلفزيون، وقد عملت في المكانين برقيّ. والأسبوع الفائت عدت إلى الاذاعة عبر "الجديد أف.ام" في برنامج اسمه "بلا زعل".
• لكن تجربتك التلفزيونيّة لم تتوقّف.
- صحيح، سنبدأ بعد اسبوع الموسم الثاني من برنامج "بلا تشفير"، مع بعض التغييرات على صعيد الديكور والستوديو، وأمور أخرى اتفقنا عليها مع الإدارة ستعزّز حضور البرنامج الذي لاقى نجاحاً كبيرا في الموسم الأول.
• ثمة خيط رفيع بين الجرأة والوقاحة في الأسئلة، كيف تحافظ عليه؟
- أنا احكي الحقيقة ولا أعتمد أسلوب التزييف. ويهمّني أن اتواصل مع المشاهدين كما يتواصلون مع بعضهم في الحياة العاديّة. وأعتمد البساطة في طرح السؤال التي ربما توحي أحيانا اني استفزازي. علماً أني أتولى كل ما يتطلبه البرنامج من اعداد وانتاج، إضافة إلى اني صاحب الفكرة.
• إذاً تعتبر نفسك جريئا
- بالطبع. فما من مكان كنت وقحاً فيه، بل كنت جريئاً بأسلوب طرحي للسؤال.
• ثمة من يتّهمك بأسلوب الإثارة على طريقة الصحافة الصفراء؟
- ولا مرّة اعتمدت أسلوب الصحافة الصفراء. الضيف السياسي لا أطرح عليه اسئلة عن حياته الشخصية. لكن عندما أستضيف شخصية سجلها حافل بالفضائح، فهل اطرح عليها اسئلة ثقافية؟ لست مسؤولاً عن المضمون الفضائحي لبعض الضيوف، إذ ثمة من صنعوا هذا المضمون ورموه في وجوهنا. أما من يستغرب طريقة طرحي للسؤال، فأقول له ان هذا الأسلوب يميّزني كإعلامي. أنا الوحيد الذي أقدّم بهذا الأسلوب في العالم العربي. وبصراحة، لم ينتقدني أحد من الضيوف الذين استقبلتهم ما عدا ضيفتين، أما البقيّة فاستمررت على تواصل معهم. ويمكنك أن تعتبرني شخصاً صغيراً يطمح إلى اكتشاف الوسيلة التي استخدمها هؤلاء الكبار ليصنعوا شهرتهم أو ماذا قدّموا ليصلوا إلى الشهرة.
• من هم أبرز الضيوف الذين استضفتهم حتى الآن؟
- من الذين احببت الحوار معهم أذكر فيرا يمين التي استمتعت بكلامها، ومروان شربل الذي كان شفافاً، كذلك أسرني الحوار مع بولا يعقوبيان وفارس اسكندر الذي أخرجت منه مواقف واعترافات مهمة، إضافة إلى فايز كرم الذي ركّزت معه على تهمة العمالة لإسرائيل.
• من أعطاك سبقاً صحافياً؟
- جميع الضيوف. فكل سؤال وجواب كان يتضمن جديدا. حلقة واحدة استضفت فيها أحد السياسيين لم تكن موفّقة. على أيّ حال، أنا أحبّ برنامجي وأستمتع بالحوار، ولديّ شغف بأن أنتزع جواباً من الضيف وخصوصاً عندما يحاول أن يتهرّب، وأكون أنا عارفاً بخلفيته.
• ألا يزعجك أن ينسبك البعض إلى مدرسة "الجرس"؟
- أنا لم أعمل في "الجرس"، لكن تربطني علاقة صداقة بالزميلة نضال الأحمدية، ولا بد من الاعتراف بأن مجلتها "مكسّرة الأرض". لقد واكبتني منذ البدايات ولاقى برنامجي اهتماماً وتغطية لافتة من مجلتها. أنا أحب المدرسة الجريئة والصريحة من دون افتراء على الناس.
• ما حدود اسئلتك؟
- ثمة حدود لكل شيء. أتوقف عندما أشعر أني افتري على الضيوف أو عندما ابدأ بجرح الآخر. أما إذا وُجِدَ أمامي ضيف متجاوب، فأستمر في فكّ الشيفرة بكل جرأة.
• هل بدأت تفكّر ببرنامج جديد أم ستستمر في برنامج "بلا تشفير"؟
- سنبدأ الموسم الثاني من "بلا تشفير" الأسبوع المقبل. في موازاة ذلك، بدأت ببرنامج إذاعي جديد عنوانه "بلا زعل" عبر إذاعة "الجديد أف.ام"، نطرح فيه قضية رائجة في وسائل الاعلام ويشوبها سوء تفاهم، فنتكلم مع أصحاب العلاقة وأصحاب الاختصاص لمعالجتها. يبث البرنامج كل يوم جمعة في الخامسة والنصف مساء، لكن من السابق لأوانه الكلام على امكان نقل هذه التجربة إلى التلفزيون.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard