ولادة كتلة وزارية تشكّل ثلث الحكومة: لا لتغيير الآلية الحكومية

20 شباط 2015 | 17:48

المصدر: "النهار"

خلال 48 ساعة ولدت كتلة وزارية جديدة تضمّ ثمانية وزراء يشكّلون ثلث الحكومة. وفي ظلّ البحث عن تعديل الآلية الحكومية، وطرْح البعض بأن يقتصر الرأي أو الفعل على سبع كتل وزارية في أيّ تعديل، في أيّ توافق أو في أيّ فيتو، أطلت الكتلة الوزارية الجديدة من دارة رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، لتقول بأنه لا يمكن إقصاؤها، ولا أخذها بالمفرّق. وذهبت أبعد من ذلك، في موقفها بالقول مجتمعة: "لا للتطبيع مع الفراغ الرئاسي، ولا للتعديل في آلية عمل الحكومة".
لقاء اليرزة ضمّ الوزراء الثلاثة في كتلة الرئيس سليمان: نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، وأليس شبطيني وعبد المطّلب حنّاوي، وممثلاً عن "حزب الكتائب" ووزرائه الثلاثة وزير العمل سجعان قزي، إضافة الى الوزيرين المستقلّين في 14 آذار: بطرس حرب وميشال فرعون.
"ليست جبهة في وجه أحد، بل لقاء سياسيّ حريص على عدم حصول أيّ شيء على حساب مشروع انتخاب رئيس للجمهورية، وعلى منع حصول تطبيع وتطبّع مع حالة الشغور الرئاسي". هذا ما فهم من الوزير سجعان قزي الذي أوضح "ان اتصالين سبقا هذا الاجتماع بين الرئيس سليمان ورئيس "حزب الكتائب" الرئيس أمين الجميّل، خلال اليومين الماضيين، واتفق على أن يُعقد هذا الاجتماع الاولي لدى الرئيس سليمان من أجل البحث بآلية العمل الحكومي. واتفقت هذه المجموعة الوزارية التي تضمّ ثمانية وزراء أي ثلث الحكومة، على تقدير الدور الوطني الذي يضطلع به رئيس الحكومة تمام سلام، وتفهّم الرغبة التي تدفعه الى البحث في تفعيل عمل الحكومة. ولكنها اعتبرت أن المشكلة الحقيقية هي في عدم انتخاب رئيس للجمهورية، فيما تغيير الآلية أو إبقاؤها مسألة ثانوية، والمهم ليس تنشيط الحكومة الذي يحرص عليه الجميع، بل وضع حدّ للشغور في رئاسة الجمهورية.
وقال قزّي: "لسنا متحمّسين لإعادة النظر بالآلية، لأنها ليست سيئة. وإذا حصل تعطيل لعشرة أو اثني عشر بنداً فقد تمّ من خلالها إقرار مئات ومئات البنود، ومئات ومئات المراسيم، كما تمّ إقرار خطة مواجهة النزوح السوري، وخطة أمنية لكل من الشمال والبقاع، إضافة الى خوض المعركة مع الجيش في مواجهة الإرهاب، كما تمّ الكشف المسبق عن عمليات إرهابية. إنها حكومة ناجحة في غياب رئيس للجمهورية، ويجب عدم المسّ بآلية عملها، وهذا هو الموقف الذي سيتمّ التواصل بشأنه مع الرئيس تمام سلام".
وأضاف قزّي: "كل هذه الجهود المنصبّة على كيفية الحفاظ على الحكومة، حبّذا لو تصّب على انتخاب رئيس للجمهورية. ونحن نعتبر أن وضع الحكومة الحالي مقبول ومشاكلها الحالية لا تختلف عن تلك التي كانت تقع في ظلّ وجود رئيس للجمهورية. وبالتالي لا يغيّر في عمل الحكومة وضع آلية جديدة، بل ذهنية جديدة ومقاربة بنّاءة للمشاريع التي تطرح. وكان الاتفاق على ان موقفنا واحد وسنعود الى الاجتماع لاحقاً، كما سنتواصل مع الرئيس تمام سلام".
من جهتها، أوضحت الوزيرة شبطيني للـ"النهار": "إن التفاهم بين هذه المجموعة من الوزراء لطالما كان موجوداّ في العمل الحكومي، وهم متفاهمون على ان المشكل الذي يجب تصحيحه هو ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، لتصطلح كل المشاكل الأخرى التي تحضر في عمل الحكومة وغيرها...".
ولم يستبعد الوزير السابق خليل الهراوي الذي شارك في الاجتماع ان "يشكّل الموقف الواحد الذي جمع المشاركين في اللقاء، قاعدة لما يمكن وصفه بولادة "كتلة وزارية" قد تتحوّل لاحقاً الى "كتلة سياسية"، وهي كتلة متضامنة، وموقفها موحّد إزاء آلية وعمل الحكومة، وكلما طرح موضوع يستدعي التنسيق سيكون لها اجتماعات لاتخاذ الموقف المشترك في مجلس الوزراء".
صحيح أنه ليس ثمة لقاءات دورية أو حسابات متّفق عليها سلفاً، ولكن من المفترض ان تجتمع هذه الكتلة الوزارية المرة المقبلة لدى الرئيس أمين الجميّل المشجّع على هذا اللقاء، والذي كلّل الاتفاق بشأنه مع الرئيس سليمان، في العشاء الذي لبّى الدعوة إليه في اليرزة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard