حكاية "الداعشي" اللبناني الذي ذبح رجلاً أمام الكاميرا

19 شباط 2015 | 21:28

المصدر: "الدايلي مايل"، ترجمة نسرين ناضر

  • المصدر: "الدايلي مايل"، ترجمة نسرين ناضر

يُشتبَه في أن اثنَين من الجهاديين الذين يتصدّرون قائمة المطلوبين في أستراليا نفّذا عملية الذبح في فيديو مروّع جديد نشره تنظيم "الدولة الإسلامية". يبدو في مقطع الفيديو الذي يصوّر عملية الإعدام، الأسترالي اللبناني الأصل خالد شروف - صاحب لحية كثيفة يرتدي زياً باللون الكاكي ويحمل سكيناً - واقفاً خلف رجل بلباس أسود يزعم تنظيم "داعش" أنه "جاسوس".
وتشاهد عملية التنفيذ مجموعة من الرجال أحدهم هو على ما يبدو الإرهابي محمد العمر، صديق شروف. الرجل الذي يُحتمَل أن يكون محمد العمر يحمل سكّيناً كبيرة ويقف إلى يسار الرجل الذي يشبه شروف في الفيديو الذي يروّج لثقافة الموت بعنوان "حصاد المرتدين".

صورة صدمت العالم


وقد أوردت صحيفة "دايلي ميل" أن السلطات تجري استقصاءاتها حول مقطع الفيديو الذي وُصِف فيه الرجل الراكع بـ"العميل". وكان شروف والعمر قد هربا من أستراليا للانضمام إلى متمردي "الدولة الإسلامية" الذين يقاتلون في سوريا والعراق عام 2013، وفي تموز 2014، أصدرت الشرطة الفيدرالية الأسترالية مذكرات توقيف بحق شروف والعمر. وكان شروف قد غادر سيدني في كانون الأول 2013 عبر استخدام جواز السفر العائد لشقيقه ثم سرعان ما تبعته زوجته تارا نيتلتون التي اعتنقت الإسلام، وقد أحضرت أولادهما الخمسة معها إلى الشرق الأوسط.
وقد ذاع صيت شروف والعمر اللذين انضما إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" مع أكثر من مئة أسترالي آخر، بعدما نشرا صوراً مروّعة يظهران فيها وهما يحملان رؤوساً مقطوعة لجنود سوريين العام الماضي. وفي صورة صدمت العالم، جعل شروف ابنه البالغ من العمر سبعة أعوام يحمل رأس جندي في مدينة الرقة السورية، وأرفق الصورة بالتعليق الآتي: "هذا هو فتاي".
ينشط شروف والعمر في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من الجبهة الأمامية لتنظيم "داعش"، وبحسب "كورير ميل"، اتصل العمر منذ فترة قصيرة برجال في كوينزلاند في محاولة لحضّهم على الانضمام إلى "الدولة الإسلامية".
فقد روى أحد الأشخاص الذين اتصل بهم العمر للصحيفة: "قال لي أموراً من قبيل 'عليك أن تتوب، وبانضمامك [إلى داعش]، 'يمكنك التعويض عن أعمالك السيئة'. حتى إنه عرض علي تسديد نفقات سفري إلى هناك".
في كانون الثاني الماضي، اتهمت أربع نساء عراقيات شروف والعمر باختطافهن وسبيهنّ طيلة أربعة أشهر. فقد روت النساء اللواتي ينتمين إلى الأقلية الأيزيدية، لبرنامج 7.30 عبر قناة "أيه بي سي" أنه تم اقتيادهن بالقوة من العراق إلى سوريا، وأنهن من بين آلاف الأشخاص الذين تم استهدافهم بسبب معتقداتهم الدينية. وقد تعرّفت النساء الأيزيديات الأربع اللواتي طلبن تغيير أسمائهن خوفاً من العواقب، على خاطفَيهنّ من الصور التي عرضها عليهن صحافي في قناة "أيه بي سي". يُعتقَد أن النساء اللواتي اختطفهن شروف والعمر احتُجِزن في الطابق الثاني في أحد المباني في شارع نيوبريدج في ضواحي الرقة في سوريا.

"ليست لديه رحمة في قلبه"


وقد روت ليلى التي تقول إنها كانت بين الأسرى، أن شروف الذي سُجِن في أستراليا بسبب ضلوعه في مؤامرة إرهابية، هدّد ببيع النساء إذا بكينَ: "قال، 'لماذا أنتن حزينات؟ انسين أمر منازلكن وعائلاتكن. هذا هو منزلكن ونحن عائلتكن الآن. انسوا آلهتكن نهائياً، لأننا قتلناهم جميعاً".
أخبر شروف النساء أنه تعرّض للضرب خلال وجوده في السجن في أستراليا، وأنه عندما يغضب، يمكن أن يقتل أحدهم لأنه "ليست لديه رحمة في قلبه".
وقد روت امرأة أخرى، غزالة، أن أولاد شروف الخمسة الذين يُعتقَد أنهم موجودون معه ومع زوجته، شاركوا في تعذيبهن.
فقد قالت: "عاملنا أولاده بطريقة سيئة. كانوا يملكون سكاكين وهواتف خلوية، ويردّدون أنهم سيصوّرون أشرطة فيديو وهم يقطعون رؤوسنا لأننا نتبع ديناً مختلفاً".
لا يزال عشرة من أفراد أسرة غزالة المؤلفة من 13 شخصاً مفقودين، إلى جانب عشرات آلاف الرجال والنساء والأطفال الأيزيديين.
وروت امرأة أخرى أن العمر كان يأخذ الفتيات ليلاً ويضربهن ويبيعهن: "اقتاد فتاة في الليل، وعندما عادت، أخبرتنا 'قال لي إما تتزوّجين بي وإما أبيعك، وإذا قلت شيئاً لزوجتي سأبيعك أو أقتلك'".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard