رئيس لجنة أعمال المحكمة الدولية عياش لـ"النهار": المحاكمة تنتهي بعد سنتين

17 شباط 2015 | 11:40

المصدر: "النهار"

يقول رئيس لجنة متابعة اعمال المحكمة الخاصة بلبنان في نقابة المحامين في بيروت المحامي وهبي عياش لـ"النهار" ان اللجنة تواصل عملها في التواصل مع كل هيئات المحكمة الرئاسة والادعاء والدفاع وقلم المحكمة ولجنة الضحايا والشهود وقسم التواصل الخارجي. ونبقى على اتصال دائم مع نشاطاتها ونحضر الاجواء المؤاتية لسير عملها مع كل الجهات الحقوقية والاعلامية والمساعدة في الحلقات الدراسية والمحاضرات والندوات وطاولات العمل وتشجيع الحقوقيين والطلاب على التوسع في الاطلاع على ثقافة العدالة الدولية العابرة للحدود والتي اصبحت ضرورية لاحقاق الحق ونشر ثقافة عدم الافلات من العقاب التي لا يمكن ان تتحقق في عدد كبير من الدول ضمن العدالة المحلية الوضعية على غرار ما جرى في لبنان وما يجري في بعض الدول العربية والافريقية واميركا اللاتينية".

ويلفت عياش وهو احد المحامين المعتمدين على لائحتي المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الخاصة بلبنان، الى "المساعدة في تسهيل اعمالها نعمل احيانا على توجيه بعض الانتقادات الى المحكمة والملاحظات التي يراها الرأي العام اللبناني والدولي وبعض الهيئات ضرورية منها على سبيل المثال اشراك اللبنانيين بعدد اكبر في هيئاتها الخمس. فهناك نحو 360 موظفا في القلم من اعلاميين وحقوقيين واداريين لا يتعدى بينهم الـ 60 لبنانيا ،وفي الدفاع هناك 10 لبنانيين من اصل 120 محاميا دوليا ، وفي الادعاء والتحقيق اداريا وحقوقيا لا يتعدى عددهم الثمن 8/1 ، وكذلك في حماية مصالح الضحايا والشهود. فالناطق الاعلامي يجب ان يكون لبنانيا لانها محكمة لبنان ولكن نتمنى ان يكون الناطق لبنانيا لقدراته .فاللبناني يتقن ثلاث لغات وهو ضليع ومطلع".

وهل الوضع مختلف في المحاكم الدولية الموقتة الاخرى؟ يقول: "يوجد مزيج .ولكن باعتماد هذه المحاكم النظام الانغلوسكسوني فهي تعتمد قضاة ومحامين تابعين لهذه الانظمة بينما محكمة لبنان اعتمدت النظام المختلط مع الابقاء على النظام الانغلوسكسوني لانه الاكثر شيوعا في العالم رغم انه نظام بطيء ".ودعا الى و"جوب التمييز بين التحقيق والمحكمة الخاصة بلبنان لانه لا يمكننا القول ان المحكمة بطيئة على غرار المحاكم الدولية الموقتة السابقة التي دامت عشرات العقود لان المحكمة الخاصة بلبنان كانت ولا تزال منذ عام 2005 في طور التحقيق الذي توالى عليه 5 لجان تحقيق دولية بالتعاون مع السلطات اللبنانية معتبرة اياها ضابطة عدلية ولا تزال، في حين ان المحكمة انشئت في اذار 2009 ولم تبدأ كقضاء جالس اي الشروع بالمحاكمة العلنية على غرار ما نرى من جلسات علنية سوى منذ عام وشهر وبالتالي ومذذاك نشاهد تسريعا في خطواتها".

وشبه "العدالة بامرأة رائعة الجمال التي تسير ببطء لكي لا تتعثر ، وعلى القضاء الامساك بيدها لتصل الى الحقيقة . لذا نرى جلسات عدة في الاسبوع .تبدا منذ الصباح حتى المساء مع استراحات قصيرة . تدقق بتأن مع الشهود الذين هم حتى الان شهود ادعاء اي شهود واقع الحال من خبراء وسياسيين لكي تتضح لها صورة المشهد السياسي والامني الذي رافق الجريمة لتبين الدافع فتستخلص منه الواقعات التي يمكن البناء عليها القرينة الدامغة للادانة ، والتي من دونها ستصدر البراءة للمتهمين ليس لانتفاء الدليل القطعي انما لعدم كفايته وللشك ،لان العدالة الدولية تعتمد عدم الادانة الذي هو ليس البراءة .كما تعتمد اعلى معايير احقاق الحق من دون اي شك معقول لان الشك يفيد المتهم على غرار ما قاله بولس الرسول من الافضل ان يُبرأ مئة آثم من ان يؤثم بريء ". وهذا ما تعتمده عدالة العالم المتمدن اذ ان الشك المعقول يفيد المتهم". وهذه تطبيقا لاعلى معايير العدالة التي تتبعها المحكمة الخاصة بلبنان .وسبق اعلن عنه رئيس المحكمة الراحل القاضي انطونيو كاسيزي".

وحاليا يشير عياش ان" ثمة تحفيزا من لجنة نقابة المحامين لمتابعة اعمال المحكمة وتسريعها من دون تسرع ومشاركة عدد اكبر من العاملين لديها ومن المحاضرين وخصوصا اشراكها في الندوات التي تقيمها لتثقيف المحامين في نشر العدالة. وفي المقابل تستقبل نقابة المحامين في بيت المحامي على مدار السنة عددا كبيرا من الندوات واللقاءات والدراسات . كما اعتمدت في مكتبة النقابة الدراسات والمنشورات والقوانين الصادرة عن المحكمة في اللغات الثلاث، وكل ما سيصدر عنها تباعا سيودع فيها .ونحن نشجع المحامين ولاسيما الشباب منهم والقضاة للاشتراك في الندوات والدراسات في لبنان ولاهاي والتي تتعلق بثقافة القانون الدولي وخصوصاً المحكمة الخاصة بلبنان.وكل ذلك بمبادرة من نقيب المحامين جورج جريج وتشجيعهه وتحفيزه".
وهل هذا الكلام يعني انه لم تكن مبادرات من نقباء محامين سابقين؟. يجيب رئيس اللجنة التي انشئت منذ مطلع العام الماضي " لا. لانهم كانوا متحفظين ومتخوفين من نقل الانقسام السياسي والاعلامي الحاد حول المحكمة الى داخل الجسم النقابي .ولكن مع الوقت اثبتت المحكمة جديتها ورصانتها في احقاق الحق والعدالة.الا انه لا تزال امامنا مرحلة طويلة لنشر ثقافة العدالة الدولية وجدية المحكمة وترسيخ اقتناعات الرأي العام بالوصول الى العدالة والحقيقة".
وهل ساعدتم كلجنة في هذه المقبولية؟.يقول: "طبعا. لاننا اقمنا حلقات دراسية ولقاءات دورية وظرفية عدة مع كل هيئات المحكمة ومحاضرات ولقاءات ودراسات تعدت في سنة واحدة 20 لقاء مع المحكمة".

ولكن لا تزال انتقادات توجه الى المحكمة؟ يعتبر عياش: "ان توقيف الضباط الاربعة لم يكن بأمر من المحكمة الخاصة بلبنان لانها في حينه لم تكن قد انشئت.ومن اوقف الضباط الاربعة هم المحققون اللبنانيون. وبعد اربعة اعوام على توقيفهم انشئت المحكمة .واول عمل قامت به طلبها رسميا من الدولة اللبنانية رفع يدها عن الملف وارساله اليها .وخلال اسبوعين ارسلت كل الملفات في مستوعبات بالبريد الدولي الى لاهاي واطلع قاضي الاجراءات التمهيدية دانييل فرنسين فورا على الملف فوجد فيه اربعة موقوفين سندا الى القانون اللبناني، الذي يجيز توقيف المتهمين ببعض الجرائم ومنها الارهاب من دون سقف زمني، ما يتناقض مع قواعد الاجراءات والاثبات لدى المحكمة المبنية على معاهدة شرعة حقوق الانسان في الفصل المتعلق بالتوقيف قبل المحاكمة الذي لا يتجاوز 90 يوما، فقرر القاضي فرنسين في الاسبوع الاول من تسلمه الملف بالغاء التوقيف الافرادي عن الضباط الاربعة ومقابلة ذويهم والمحامين . وفي الاسبوع التالي تركوا، وكما جاء في نص قرار فرنسين، في عهدة الدولة اللبنانية".

وحاليا؟ يشير عياش: "لا نزال نتابع كل اعمال المحكمة ونجري دراسات ولقاءات تُرفع بتقارير الى نقيب المحامين". وكشف ان "عضوين في اللجنة يتابعان طلبا تقدم به المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي (اللواء) علي الحاج الى رئيس المحكمة دايفد باراغوانث لتزويده بعض الاوراق والمستندات للادعاء على "شهود زور" بما يتعلق بتوقيفه".وتوقع ان تنتهي المحاكمة الجارية بمعدل سنتين. وينهي: "ان الصورة بدات تباعا تتوضح عند الرأي العام من ان العدالة سارية بتوازن بين الادعاء والدفاع لتبيان الحقيقة". 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard