لبنان يحتفل بليلة رأس السنة الخضراء في 28 آذار

15 شباط 2015 | 13:43

الصورة عن الانترنت

جديد البيئيّين في لبنان، احتفال بليلة رأس السنة الخاصة بالخضر حول العالم. ففي السبت الأخير من شهر آذار المقبل المصادف يوم 28 آذار، سيجتمع البيئيين اللبنانيين في الواجهة البحريّة لمدينة بيروت للإنضمام إلى بيئيي العالم في احتفال عالمي يعرف بساعة الأرض، والهدف منها خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حول العالم عن طريق إطفاء الأنوار لساعة واحدة فقط.

تحدّث نادر النقيب، رئيس جمعيّة G المنظّمة للإحتفال، إلى "النهار" شارحاً التفاصيل المتعلقة بالنشاط، موضحاً أنه في العام "2007 أطلقت جمعية WWF هذا النشاط العالمي للمرّة الأولى في سيدني – أوستراليا وبدأ النشاط ينتقل من دولة إلى أخرى حتى وصل عدد الدول المشاركة العام إلى الماضي إلى 162 دولة وأكثر من 7000 مدينة حول العالم". ويقوم النشاط وفق النقيب على "إطفاء الأنوار وأجهزة الكهرباء لمدّة ساعة، طبعاً ليس على حساب الأمن والصحّة أو الحاجة فنحن لا نطلب إطفاء الأنوار في المستشفيات مثلا، بل نطلب فقط إطفاء الأجهزة والأنوار التي لا يحتاج إليها الفرد ما يساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ومحاربة تغيّر المناخ حول العالم"وبالإضافة إلى خفض الإنبعاثات يهدف هذا النشاط "إلى جذب الناس إلى محاربة تغيّر المناخ، فبدل النوح والبكاء الدائم والحزن لما تسببه ظاهرة تغيّر المناخ لكوكبنا وتأثيره على صحّتنا، نحاول بطريقة مرحة أن نجذب الناس إلى المشاركة والتفكير بمبادرات بيئيّة بسيطة من شأنها أن تحسّن الوضع البيئي العالمي".

تنتقل أجواء الإحتفال بليلة رأس السنة البيئية هذا العام إلى لبنان مع جمعيّة G ليصبح من البلدان المشاركة بها "فسوف نقيم إحتفالا فنيّاً ضخماً في الواجهة البحرية لمدينة بيروت، بالتزامن مع إطفاء الأنوار من قبل المشاركين في منازلهم بالإضافة إلى مؤسسات حكومية وعدتنا بالمشاركة أيضاً. وطبعاً إن مشاركة اللبنانيين ستعود بنتائج قليلة مقارنة مع مشاركة الصين والولايات المتّحدة مثلا نظراً لحجم عدد السكان المعروف، ولكننا سنكون قد وضعنا لبنان على خارطة النشاطات البيئيّة العالميّة كما أننا سنكون قد ساهمنا ولو بنسبة ضئيلة بخفض الإنبعاثات العالميّة، أما على الصعيد المحلي فإن خفض الإنبعاثات من المولدات والكهرباء سيكون له تأثير إيجابي مباشر على صحّتنا كلبنانيين". وأضاف "سننظم تجمعا كبيراً يضمّ نحو 2500 شخص ويقوم هذا التجمّع على ثلاثة أصفار: الصفر الأول يرمز إلى صفر في استخدام الطاقة التقليديّة، فالحفل لن يستمد الإنارة من المولدات أو كهرباء الدولة، بل من الطاقة البديلة، فسوف نخزّن الطاقة طوال اليوم لنستخدمها خلال الليل". أما الصفر الثاني فيرمز إلى "صفر في إنتاج النفايات لأننا سنقوم بفرز كل النفايات التي ستنتج عن الإحتفال كما سنقوم بإعادة تدويرها. والصفر الثالث يرمز إلى صفر كربون، فكل ما سينتجه هذا الإحتفال من الكربون سنقوم بالتعويض عنه بغرس الشجر في المنطقة فتقوم بامتصاص كل ما صدر عنا وكل ما سيصدر لاحقاً من الملوثات الأخرى".

وأوضح النقيب أن "لبنان كان يشارك سابقاً في ساعة الأرض ولكن بمبادرات صغيرة ومتفرقة، أما هذه المرّة فالمشاركة ستكون شاملة وواسعة، وحصلنا على دعم ووعد بالمشاركة من قبل رئاسة الحكومة ووزارات البيئة والشؤون الإجتماعيّة والإتصالات والشباب والرياضة الذين سيطفئون الأنوار خلال هذه الساعة، وقد وعدتنا وزارات أخرى بالمشاركة".

وختم "ينطلق الإحتفال عند الثامنة مساء وسيستمر حتى ساعتين، ونحن نطمح إلى تحوّل هذه الساعة إلى عادة يمارسها كل اللبنانيين دائما وعلى مدار الساعة وليس فقط خلال هذا اليوم، فإن إطفاء اللبناني للأجهزة الكهربائيّة والأنوار التي لا يحتاجها في منزله وعمله يعتبر إنجازاً بيئيا له فوائد كثيرة على البيئة والصحّة في آن معاً".

pascale.azar@annahar.com.lb
Twitter: @azarpascale

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard