"التيار الوطني الحر" على طريق "المأسسة والانتخابات"

14 شباط 2015 | 13:39

المصدر: "النهار"

(الصورة عن الانترنت).

إذا نجح "التيار الوطني الحر" في تجاوز مرحلة الانتخابات الحزبية التي يخوضها بخير وسلام وكما يشتهي المطالبون بالاصلاح والتغيير في "التيار" فمعنى ذلك أن الحزب المسيحي الاكثر شعبية نجح في أختباراحد أكبر المعوقات في عملية تنظيمه الحزبي الاداري ما يفتح الباب واسعاً أمام كوادره للانطلاق في عملية ديموقراطية. وتختصر بعنوان "مأسسة التيار"، والتي كانت ولا تزال حلماً لدى الكثير من كوادره وخصوصاً مناضليه الذين لم يفيدوا من جنة الحكم والنيابة والوزارة، وتمثل أنتخابات مجالس الاقضية في "التيار"وهي الهيئات الاقليمية الحزبية على مستوى المناطق اوالقواعد الجماهيرية الخطوة الاولى في أطار تطبيق مبادئ النظام الداخلي الجديد الذي أقّر قبل فترة نزولاً عن الحاح الكوادر، وبعد اجتماعات عدة برئاسة العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل والنائبين ابرهيم كنعان والان عون والقيادي نعيم عون، تم التوافق على سلة اقتراحات لتنظيم التيار بموافقة العماد عون ومباركته . وتبدأ باقرار النظام الداخلي وتسليمه الى وزارة الداخلية، ومن ثم الشروع في عملية التنظيم الداخلي بعد اجراء انتخابات على مستويات عدة تبدأ من الهيئات في المناطق، وصولاً الى المجلس الوطني والمكتب السياسي وانتهاءً بأنتخاب الرئيس ونائبيه.

نجاح هذه العملية تنظيمياً يعني الكثير في ميزان العمل الحزبي، خصوصاً أن "التيار" وبأعتراف كوادره الاساسية يعاني حالا من الوهن والتراخي حزبياً ما يهدد بأنعكاسات على المستوى الشعبي، لولا شخصية عون الذي يستمر الاكثر حصداً للنقاط في استطلاعات الرأي العام المسيحي. وبهذا المعنى يمكن القول واستناداً الى شهادات الكوادر الذين شاركوا في عملية اقرار النظام الداخلي، أن العماد عون يبدو مدركاً لأهمية التقاط الفرصة التاريخية السانحة وعدم أهدار التأييد الشعبي الذي يحظى به "التيار" من أجل تنظيمه وتفعيله وتحت اشرافه وناظريه. وينقل من حضروا جلسات التنظيم معه أنه كان متجاوباً الى أبعد الحدود ومرناً في تقبل الاقتراحات والمبادرة التي جرى اعتمادها واعطاء التوجيهات للسير بها، على رغم أن نتائج الانتخابات الحزبية على مستوى المناطق والكوادر لن تكون كما يشتهي بعض من أقرب المقربين منه، منالذين تراودهم احلام الهيمنة على المؤسسة الحزبية العونية والاستفراد بها، على ما يقال.

وفي المحصلة، فأن بدء العمل بالاطر التنظيمية لـ "التيار" وأعتماد مبدأ المنافسة والانتخابات ضمن أطر كوادره ومؤسساته الحزبية وصولاً الى اختيار الرئيس ونوابه، قد يعني الكثير من التمايز والحداثة في ميزان العمل السياسي لدى المسيحيين اللبنانيين الذين اعتمدوا مبدأ الوراثة والعائلية السياسية ردحاً طويلاً من الزمن، مع كل ما يترتب على ذلك من مردود سلبي.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard