10 سنوات على الجريمة الوحشية: وفودٌ الى الضريح وإضاءة الشعلة

14 شباط 2015 | 13:32

المصدر: "النهار، الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "النهار، الوكالة الوطنية للإعلام"

10 سنوات مرّت كلمح البصر. مؤلمٌ التصديق بأنّ كلّ هذا الوقت مرّ على واحدة من أبشع جرائم العصر: اغتيال الشهيد رفيق الحريري.

تزامناً مع إحياء في هذه الذكرى، اتخذت القوى الأمنية اجراءات مشددة في شوارع العاصمة المؤدية إلى الوسط التجاري والبيال، حيث قطعت طريق بشارة الخوري بالأسلاك الشائكة في الاتجاهين، والطريق المؤدية إلى زقاق البلاط والطرق التي تؤدي الى أسواق بيروت.

وزار ضريح الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط على رأس وفد ضم نجله تيمور والنائبين مروان حماده وغازي العريضي، كما زار مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري الضريح ووضع عليه وروداً. كذلك وضع إكليلان باسم الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام. وزار الضريح أيضاً النائب جمال الجراح، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، السيد علي الامين، الوزير السابق حسن السبع، وزير السياحة ميشال فرعون، النائب محمد قباني، الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري.

وأضيئت الشعلة في عين المريسة كتقليد سنوي، مكان الانفجار الذي أودى بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي التوقيت عينه أيضاً.

سلامة عن الحريري: آمن بأن الليرة مصدر ثقة

رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان "الليرة كانت في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري عنوان الثقة بلبنان، فهو كان صاحب رؤية ومبادرة استثنائية، اذ تميز عهده بانجازات سياسية واقتصادية".

وقال خلال ندوة اقيمت في مسجد محمد الامين في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري: "كان مقتنعا بضرورة ان يسدد لبنان ديونه التي ترتبت بعد الحرب، ولم يقبل خلال مفاوضات مع البنك الدولي بأي خفض للدين العام يدفع ثمنه الدائنون حفاظا على صدقية لبنان وموقعه في الاسواق الدولية، وكان يطمح الى توفير ثقة تتيح للبنان تسويق اصداراته في الاسواق الخارجية لانها تسهل التمويل لاعادة الاعمار بشكل مستقل. وكان لبنان اول دولة عربية تصدر سندات يوروبوند. واستخدم امكانات تمويل البنية التحتية للبنان لانه كان مقتنعا بانها مفتاح النمو وتوفير فرص العمل، وسعى الى جذب المستثمرين وإنشاء الفنادق تحفيزا للسياحة".

وأكد ان "النمو الذي سجله لبنان حينها كان خير دليل على صحة النهج الذي اعتمده الحريري، وكان حريصا على الليرة التي تدهورت قبل وصوله الى سدة الحكم وكانت دليلا على فقدان الثقة الوطنية بالليرة، مما تسبب بتدهور مفرط للتضخم وعدم استقرار اجتماعي واقتصادي".
وأشار إلى ان "الاسواق ربطت بين وجوده والثقة بالليرة، ودعم مصرف لبنان في رفضنا خفض قيمة الليرة اقتراح صندوق النقد، وهو استخدم علاقاته الدولية لدعم ملاءة لبنان".

وختم: "الرئيس الحريري جسد روح المبادرة السياسية والاقتصادية".

أحمد الحريري: 

وقال الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري: "لا شك ان السنوات العشر الماضية كانت صعبة، لكن علينا ان ننظر الى السنوات العشر المقبلة، فالرئيس رفيق الحريري كان رسالة". واضاف: "كان لدى الرئيس الشهيد ثقة دائما بان اللبنانيين قادرون على تخطي الصعاب طالما انهم اتخذوا قرارا بالتسامح. واليوم في 14 شباط نوجه دعوة الى اللبنانيين كي يفتحوا قلبهم ويكملوا في مسيرة هذا البلد مع بعضهم البعض. فالشعب اللبناني واع ويرغب في الحياة".

أضاف: "معركتنا التي عشناها في السنوات العشر الماضية عبارة عن وقفة مع الاعتدال ومع المدنية، وقد نجحنا في هذا الموضوع امام موجات التطرف الكبيرة، نجحنا بان نجنب لبنان قدرا كبيرا من هذه الموجات، والدليل انه حتى الآن لم تتمكن الجماعات المسلحة والارهابية من تسمية أمراء لها في لبنان. ان نموذج رفيق الحريري يصلح لكي يطبق على كل الدول التي تشهد ازمات اليوم، وما يحصل في سوريا وفي العراق يتماشى معه نموذج الحريري. فكرته انه استثمر بالبشر والتعليم، واعطى فرصة للناس بحمل الشهادات بدل التقاتل، لان الحروب لا تبقى الى الابد وهي تنتهي اما بتسوية سياسية او بتعب المتحاربين او بظرف ما، يجب ان يكون هناك جيل يأتي بنفسية وطاقة جديدتين يكمل هذا المشروع".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard