قضايا تجسس تهز روسيا نتيجة الحرب في أوكرانيا

11 شباط 2015 | 14:49

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

ما القاسم المشترك بين خبير نووي وأم لسبعة أطفال وموظف لدى الكنيسة الأرثوذكسية؟ جميعهم في صلب قضايا تجسس تهز روسيا في وقت وصل التوتر إلى ذروته بين موسكو والغرب على خلفية أزمة أوكرانيا.
فأمام هذه القضايا المتسلسلة تحدث عدد من وسائل الاعلام الروسية عن "داء تجسس" يكتسح البلاد.
ومنذ ايام يتم الكشف دوريا عن قضايا تجسس أغلبها مرتبط بأوكرانيا، حيث يتواجه الجيش الأوكراني منذ عشرة أشهر مع متمردين موالين إلى روسيا في معارك طاحنة شرق البلاد.
واتهمت سفيتلانا دافيدوفا البالغة 36 عاماً وهي أم لسبعة أطفال أصغرهم يبلغ عامين ونصف بالخيانة العظمى لأنها اتصلت بالسفارة الأوكرانية لإبلاغها عن تحركات قوات روسية.
وأوقفت دافيدوفا في كانون الثاني ووضعت قيد الحجز الاحترازي في سجن ليفورتوفو في موسكو الذي تديره الاستخبارات الروسية، وهي تواجه عقوبة سجن تصل إلى 20 عاماً.
وأثارت قضيتها تعاطف الرأي العام الروسي، حيث وقع عشرات الالاف من بينهم مشاهير عريضة من أجل الافراج عنها، وأخلي سبيل دافيدوفا في مطلع شباط.
كذلك اتهم يفغيني بترين الموظف السابق في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في أوكرانيا بالخيانة وسجن في ليفورتوفو.
كما اتهم فلاديمير غولوبيف الباحث السابق في مركز الابحاث الرئيسي حول تطوير اسلحة نووية في روسيا بإفشاء أسرار دولة بعد نشره مقالة في مجلة تشيكية، ومنع من مغادرة مدينة إقامته.
اخيرا اوقف المدير السابق المتقاعد لمصنع عسكري في اوكرانيا يوري سولوشنكو في روسيا بتهمة التجسس.
مع جميع قضايا التجسس والخيانة هذه "تريد الدولة أن تظهر للمواطن انه ينبغي عدم التواصل كثيراً مع الاجانب"، على ما اعتبر المحلل اندري سولداتوف، فيما باتت روسيا المتهمة بدعم المتمردين في شرق أوكرانيا عسكرياً، معزولة على الساحة الدولية من طرف الغربيين.
وصرح سولداتوف المسؤول عن موقع اجنتورا الروسي المتخصص في شؤون الاستخبارات الروسية أن "التوجه الرئيسي الحالي هو الدفاع عن البلاد
أمام أي محاولة سيطرة خارجية".
بالتالي يعرف القانون الجنائي الروسي حالياً "الخيانة العظمى" ليس فحسب بـ"افشاء أسرار دولة لدولة أجنبية" بل كذلك تقديم "المساعدة المالية أو الفنية أو الاستشارية وغيرها لدولة أجنبية أو منظمة أجنبية أو دولية (...) ترمي أعمالها الى الحاق الضرر بامن الاتحاد الروسي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard