جباع الجنوبية ومحمد رعد يتحدّيان اسرائيل بجرس كنيسة السيدة!

8 شباط 2015 | 17:26

عاد المسيحيون لنفض الغبار عن منازلهم في بلدة جباع (أقليم التفاح) اليوم. لا لم يعودوا نهائياً، بل قرع بقوة جرس كنيسة السيدة العذراء المبنية في العام 1909 تمهيداً لإعادة وصل ما قطعته إسرائيل إبان إحتلالها الجنوب، حيث اضطر المسلمون والمسيحيون على السواء الى ترك أرزاقهم بحثاً عن الأمان والإستقرار بعيداً من الإجرام الإسرائيلي.

وعلى الرغم من مضي 15 عاماً على تحرير ما تبقى من الجنوب المحتل، كانت عودة المسيحيين الى قراهم في اقليم التفاح تتم بوتيرة أقل من المسلمين، مما دفع بلدية جباع بالتعاون مع جمعية "البر والإحسان" الى تحويل مناسبة وفاة ابن البلدة المسنّ جوزف حداد الى مناسبة تسهم في "إعادة وصل العلاقة مع الجيل الثاني من أبناء البلدة من المسييحين المقدر عددهم بزهاء الـ 350 شخصاً سيما أن أغلبهم لا يتردد إلا في المناسبات"، بحسب ما أكد لـ"النهار" رئيس بلدية جباع- عين بو سوار عدنان نعمه.

ولفت الى ان "البلدية قامت بتوجيه ابن البلدة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد بإعادة تأهيل الكنيسة مع الحفاظ على تراثيتها كي تعود وتحتضن المسيحيين خلال قداس الأحد باحتفال شعبي ورسمي قرر أن يكون عن راحة نفس فقيد عائلة حداد تمهيداً لقداس كل يوم أحد على وقع الأجراس في جوار جامع البلدة القديم، مع العلم أن هذين الصرحين الدينيين كانا بنيا بقرار واحد إبان العهد العثماني".

وبالفعل، احتشد اهالي البلدة مسلمين ومسيحيين في كنسية السيدة التي لا يمكن الوصول إليها إلا سيراً وسط الأزقة الضيقة القديمة ليشاركوا سوياً في قرع جرس قداس الأحد الذي لم يقرع بحسب أهالي البلدة منذ العام 1977 عندما توفيت الممرضة نمنس نحاس، حيث قام أهالي البلدة من المسلمين يومها بدفنها وفق الطقوس المسيحية بعدما استعانوا بالمطران سليم غزال ليقيم القداس عن راحة نفسها، علماً ان المطران تغنّى بهذه الواقعة الوطنية إبان الحرب الأهلية بمقالة نشرتها جريدة النهار حينها".

وكان في مقدم الحضور الذي ضاقت به الكنيسة النائب رعد والنواب هاني قبيسي وياسين جابر وعبد اللطيف الزين وميشال موسى وعلي عسيران الى حشد غفير من الشخصيات وغالبية عائلات البلدة.

وبعد القداس، ألقى رئيس جمعية "البر والإحسان" محمد عيسى كلمة قال فيها: "عندما بادرتنا فكرة هذا القداس سـلني كثيرون هل هناك مسيحيون في جباع وهل هناك كنيسة أساساً؟ وهل النائب رعد سيتحدث داخل هذه الكنيسة؟ لذلك قررنا أن تكون هذه المناسبة صورة عن لبنان العيش المشترك الذي نريد".
اما رعد فأكد أن "جباع وعموم بلدات ومدن جبل عامل لم تكن جزءاً من الحرب الأهلية، وجل ما تعرض له أهل الجنوب كان نتيجة موجات الحقد الصهيونية مما أضطر العديد من أبناء البلدة ومنهم ال حداد الذي نزح بعضهم بحثاً عن الرزق، فيها هاجر آخرون لكنهم كانوا يتواصلون دوماً مع أبناء بلدتهم حتى أنهم أبقوا قيد سجلاتهم في بلدة جباع".

samir.sabbagh@annahar.com.lb
twitter:@samirsabbagh

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard