نديم الجميل في الشياح وعين الرمانة: لا يمكن أن نستمر هكذا

8 شباط 2015 | 15:33

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

جال النائب نديم الجميل في منطقة الشياح وعين الرمانة، بدعوة من رئيس بلديتها إدمون غاريوس ومن قسم الكتائب في الشياح، وكانت في استقباله حشود شعبية من ابناء الشياح وفرن الشباك والحدت والحازمية وبلدات ساحل المتن الجنوبي.

بعد استقبال حاشد في منزل غاريوس، في حضور أعضاء المجلس البلدي والمخاتير ورؤساء بلديات، قام الجميل بوضع اكليل على نصب شهداء الكتائب في بولفار كميل شمعون، وجال على مشاريع المنطقة الانمائية.

ثم زار مركز بيت الكتائب، حيث أعد له استقبال حاشد من رئيس القسم نبيل بطرس وعضو المكتب السياسي ناجي بطرس وكتائبيي المنطقة. ثم انتقل الى مركز القوات اللبنانية، حيث احتشد القواتيون مع عدد من الاصدقاء والمؤيدين، وانتقل الجميع الى المجمع البلدي حيث أقيم احتفال خطابي للمناسبة، حضره النائب السابق صلاح حنين ورؤساء بلديات الشياح وفرن الشباك والحازمية وكفرشيما ورئيس اتحاد بلديات المتن الاعلى وأعضاء في المكتب السياسي الكتائبي ووفد يمثل قطاع القوات اللبنانية في بعبدا برئاسة نادي غصن وسهيل طعمة، ممثلا حزب الوطنيين الاحرار وكهنة وراهبات وحشد من ابناء المنطقة وفاعلياتها. وتصدرت القاعة صورة ضخمة للرئيس بشير الجميل.

وألقى الجميل كلمة قال فيها: "كلمة لعين الرمانة، لمثلث الصمود الذي عانى في سبيل لبنان، وكان القوة الفعالة في المقاومة اللبنانية. هذا المثلث أعطى الكثير، وله تحية إكبار وتقدير، لأن ما تحقق فيه، فاق كل توقعاتنا وأدهش العالم، وذلك فداء لكل لبنان".

و تابع: "بشير الجميل في 21 آذار 1979. منذ 30 سنة، وأنا اسمع عن اسطورة عين الرمانة ومثلث الصمود، 30 سنة وانا اسمع عن شهداء وتضحيات وصمود هذه المنطقة، من الحدث وفرن الشباك الى الشياح. واذا كان اليوم لبنان 10452 كلم2 فهو بالتأكيد بفضل عين الرمانة. بعد 40 سنة على 13 نيسان 1975، يمكننا القول ان نضال عين الرمانة ما كان فقط من أجل المسيحيين الأحرار، ولكن من أجل لبنان وكل لبناني مؤمن بالسيادة والحرية".

وأضاف: "نضال هذه المنطقة كان يختصر نضال كل شعبنا، كل قرانا، وكل مناطقنا. الشياح التي كانت تعتبر خط تماس لم تكن يوما خط تماس بين الشرقية والغربية، ولكن الشياح كانت الخط الفاصل بين الحرية والاستبداد. الشياح كانت الخط الفاصل بين السيادة والاحتلال. الشياح كانت الخط الفاصل بين الدولة والمزرعة. إجلالا لكل تلك التضحيات وتقديرا للقضية، اتيت اليوم الى منبع المقاومة اللبنانية، كإبن أحد شهدائها، كإبن الكتائب اللبنانية. جئت لأقف معكم وأؤدي التحية لمنطقة قدمت 350 شهيدا. ليبقى لبنان 10452 كلم2، ولكن لأي حد لبنان اليوم يشبه شهداءنا؟ لأي حد شهداؤنا الأحياء يفتخرون بلبنان اليوم؟ لأي حد لبنان اليوم يشبه تضحيات الشياح وعين الرمانة؟ قصرنا؟ نعم قصرنا كثيرا بحق انفسنا أولا، بحق شهدائنا قصرنا، وبحق وطننا أيضا".

وتابع: "المسؤولية علينا أكبر لأننا أخذنا خيار لبنان قبل غيرنا. نحن أخذنا خيار القيم والأخلاق والانسان قبل غيرنا. نحن أخذنا خيار الحرية والكرامة والديموقراطية قبل الكل. نحن نتحمل المسؤولية لأننا نحن طرحنا القضية ولكن صار غيرنا يؤمن بها أكثر منا وبتنا نحن نشكك فيها. المسؤولية علينا أكبر لأن المسيحيين اليوم استقالوا من دورهم الوطني وصار همهم الوحيد مصالحهم الخاصة، وتوزيع الحصص، والصراع على السلطة. لبنان لا يمكن أن يستمر هكذا".

وقال: "لبنان الذي نحلم به نحن هو لبنان الذي كان حامل القيم، الاخلاق والمبادىء عبر التاريخ، لبنان الذي كان فيه أدبيات وتقاليد واحترام. مسؤوليتنا تكمن بإعادة تلك المفاهيم الى حياتنا السياسية وعلى تعاطينا مع بعضنا البعض. رسالتي اليوم لكل المسيحيين، ان يتخطوا مصالحهم الصغيرة ويعودوا ليتوحدوا حول المبادىء الكبرى حتى نرى من جديد بلبنان أملا وقدرة لوجودنا فيه. نريد أن نعود للوقوف كلنا كشعب لنخلق قيادة سياسية جديدة تتمكن من أن تحول التحدي الى شجاعة وتصميم على المواجهة. ونريد أيضا من القيادات الحالية وقفة للحفاظ على ما تبقى من الجمهورية. استلمنا مزرعة نريد أن نسلم دولة. استلمنا بلدا مفتتا نريد أن نسلم وطنا موحدا. استلمنا خوفا على المصير نريد تحويله الى أمان على الوجود".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard