"بيبي مريم" لجيزيل هاشم زرد: الرسالة الـ 22 للصغار وذويهم

5 شباط 2015 | 09:26

المصدر: "دليل النهار"

يشكل مسرح جيزيل هاشم زرد حالة خاصة في مسرح الطفل اللبناني لما يحمله من قيم وروحانية ترفض زرد إلا أن تكون جزءًا أساسياً من مسرحياتها، وخصوصاً في هذا العصر الذي أصبح فيه الطفل أكثر بعداً عن هذه القيم نظراً الى انفتاح العالم. المحبة، برأيها، هي أساس كل لحظة من حياتنا، من هذا المنطلق تكتب أعمالها التي تسرح في سربها الخاص بعيداً عن مسرح الطفل المعتمد. رسائلها مباشرة قد لا يفهمها الطفل بشكل سريع لكنها كالهواء النقي تصبح مع الوقت عادة مكتسبة في علاقاته وتصرّفاته.
تحت القصف قدمت زرد المسرح المجاني للطفل، لم يوقفها الخوف، واستمرت برسالتها آملة أن يعيش الطفل اللبناني حياة هنيئة بعيداً عن بشاعة الحرب وظلمها.

وها هي اليوم تقدم مسرحيتها رقم 22 بعد أكثر من 35 عاما من العمل المسرحي. مفهومها يختلف، فهي بالدرجة الأولى الأم الحاضنة التي تحلم ببناء صرح من الأمان والفرح للطفل اللبناني والعربي.
في مسرحيتها الجديدة "بيبي مريم" تُكمل زرد في الخط نفسه، وبين رسالة المحبة والفرح وصورة العائلة التي تصرّ على إبرازها، مجموعة من المعلومات والنصائح توصلها بأسلوبها السلس. في مسرحها حواس الطفل كلها مشدودة، مع ضحكة من هنا وتفاعل من هناك ورقصة مع كل أغنية. يلفت في مسرحها تنوّع الشخصيات، إضافة إلى الأغاني الخاصة التي تحمل المعاني والنصائح للولد والأهل ليعيشوا بأمل وفرح ومحبة.
"بيبي مريم" من بطولة حفيدة جيزيل هاشم زرد إبنة الثمانية عشر شهرا، والتي استطاعت زرد بخبرتها الطويلة أن تدربها لتكون جزءًا من العمل.
القصة تدور حول الأب الذي اضطر إلى الإهتمام بطفلته الصغيرة بسبب انشغال الوالدة. وبالطبع، لم يكن الأمر سهلاً عليه لقلة خبرته... الأمور تتأزم أكثر عندما تُخطف الطفلة من سريرها أثناء نوم الوالد... فيبدأ الصراع بين الخير والشر لتطل علينا بيبي مريم ببراءتها وتتفاعل مع الممثلين والراقصين بشكل لافت ومؤثر.

مخرجة المسرحية، ماريلين زرد، لا تخفي التحدي الذي تعيشه مع انطلاق كل عمل، بسبب انفتاح الطفل على الألعاب الإلكترونية الأمر الذي يصعّب عليها عنصر الإبهار المتاح بسهولة اليوم في عالم الطفل. لكن ماريلين التي جالت على مسرح الطفل في مختلف عواصم العالم تصرّ على أننا على مستوى عالمي من حيث المضمون والشكل، مع أنه ينقصنا الإنتاج والإيمان ودعم الوزارات المعنية التي لا تكترث لهذا القطاع. مع ذلك تترك العنان لخيالها ليكون مسرحها متحركا ومبهرا في كل لحظة. وإلى جانب الصورة الجميلة يهم مخرجة العمل أن تحافظ، كما الكاتبة، على الرسالة التي يحملها مسرحهما.
"بيبي مريم" تُعرض الرابعة والنصف عصر كل سبت وأحد على مسرح "أوديون" بنسختين عربية وفرنسية. كما تجول على المناطق اللبنانية والبلديات والمدارس.

 

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard