"داعش" يحرق الطيار الاردني حياً

3 شباط 2015 | 19:05

أعلن تنظيم الدولة الاسلامية في شريط فيديو تناقلته مواقع جهادية على شبكة الانترنت انه أحرق حيا الطيار الاردني الذي يحتجزه منذ 24 كانون الاولر.
ودعا التنظيم في الشريط نفسه الى قتل كل الطيارين المشاركين في حملات القصف الجوي التي ينفذها التحالف الدولي على مواقع التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق، موردا اسماء قال انها لطيارين اردنيين مع عبارة "مطلوب للقتل".
وتضمن الشريط الذي نشر على منتديات الجهاديين على شبكة الانترنت مشاهد مروعة للرجل الذي ألبس لباسا برتقاليا وقدِّم على انه الطيار، وهو محتجز في قفص كبير اسود، قبل ان يقوم رجل ملثم بلباس عسكري قدِّم على انه "امير احد القواطع التي قصفها التحالف الصليبي"، بغمس مشعل في مادة سائلة هي وقود على الارجح، ويضرم النار فيها.
وتنتقل النار بسرعة نحو القفص حيث يشتعل الرجل في ثوان، يتخبط أولا، ثم يسقط ارضا على ركبتيه، قبل ان يهوى متفحما وسط كتلة من اللهيب.
وفي لقطات لاحقة، يمكن رؤية جرافة ضخمة ترمي كمية من الحجارة والتراب على القفص، فتنطفىء النار ويتحطم القفص، ولا يشاهد اي اثر لجثة الرجل.
وتم التقاط المشاهد وسط ركام انتشر بينه عدد من المسلحين الملثمين بلباس عسكري واحد.
كما يتضمن الشريط صورا للطيار معاذ الكساسبة باللباس البرتقالي اياه وهو يجول بين الركام، قبل صور الحرق.
وقال صوت مسجل في بداية الشريط بعد بث صور للملك الاردني عبدالله الثاني متحدثا عن الحرب على الارهاب، ان اعدام الطيار جاء ردا على مشاركة الاردن في التحالف الدولي، واصفا العاهل الاردني بـ"طاغوت الاردن".
وجاء في الشريط ان "الدولة الاسلامية" خصصت "مكافأة مالية قدرها مئة دينار ذهبي لمن يقتل طيارا صليبيا". واضاف ان "ديوان الامن العام اصدر قائمة باسماء الطيارين الاردنيين المشاركين في الحملة".
وينتهي الشريط بنشر صور واسماء يقول انها لطيارين اردنيين، مع عناوين سكنهم، بحسب ما يدعي، وتحديد هذه العناوين على صور عبر الاقمار الصناعية.
وفوق كل صورة كتبت عبارة "مطلوب للقتل"، قبل بث لائحة طويلة من الاسماء والرتب العسكرية التي لا يمكن التحقق من صحتها.
وبعد وقت قصير من انتشار الشريط، بث التلفزيون الاردني الرسمي خبرا عاجلا اشار فيه الى ان الكساسبة "استشهد منذ الثالث من الشهر الماضي".
بعدها هددت القوات المسلحة الاردنية بالقصاص من قتلة الطيار. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الاردنية العقيد ممدوح العامري في بيان تلاه على التلفزيون الرسمي ان "القوات المسلحة تؤكد ان دم الشهيد الطاهر لن يذهب هدرا وان قصاصها من طواغيت الارض الذين اغتالوا الشهيد معاذ الكساسبة ومن يشد على اياديهم سيكون انتقاما بحجم مصيبة الاردنيين جميعا". وقال أحد أفراد عائلة معاذ لـ"رويترز"، أن قائد القوات المسلحة الأردنية أبلغ العائلة أن الطيار قتل. وندد البيت الأبيض بقوة باعدام الكساسبة معلناً تضامنه مع عمان. 

وقد انتهت منذ أيام المهلة التي كان قد حددها التنظيم للاردن للحفاظ على الكساسبة حياً مقابل إطلاق سراح السجينة ساجدة الريشاوي المعتقلة.

واعلن التلفزيون الرسمي الاردني  ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قطع زيارته للولايات المتحدة التي توجه اليها الاثنين، بعيد اعدام الطيار.
وقال التلفزيون ان "القائد الاعلى للقوات المسلحة الاردنية الملك عبد الله الثاني قطع زيارته الى الولايات المتحدة وعاد الى ارض الوطن بعد نبأ استشهاد الطيار الاردني البطل معاذ الكساسبة".

وفي ردات الفعل، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الفيديو الذي يزعم حرق الطيار الأردني الأسير حياً إذا ثبتت صحته سيكون علامة أخرى على "شراسة ووحشية" التنظيم المتشدد. وقال أوباما للصحفيين: "أيا كان الفكر الذي ينتهجونه فهو مفلس".

وكانت قد سقطت الطائرة التي كان يقودها الكساسبة خلال غارة كان ينفذها في محافظة الرقة في شمال سوريا، وتم اسره على الاثر على ايدي التنظيم المتطرف.
وكان تنظيم الدولة الاسلامية تحدث عن احتمال الافراج عن الطيار الاردني في حال افرجت السلطات الاردنية عن ساجدة الريشاوي المعتقلة لديها لمشاركتها في عملية تفجير ثلاثة فنادق في عمان في 2005.
وأبدت عمان استعدادها للافراج عن الريشاوي، لكنها طالبت بدليل يثبت ان طيارها على قيد الحياة.

مقبلات سريعة التحضير... باذنجان وجبنة الماعز لنكهة فريدة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard