الأنواع المثالية لجسم المرأة عبر التاريخ (بالفيديو)

7 شباط 2015 | 09:16

نشر الموقع الأميركي Buzzfeed شريط فيديو في موقع YouTube يُظهِر الأنواع المثالية لجسم المرأة عبر التاريخ، مستعيناً بمجموعةٍ متنوّعة من العارضات. ويتبيّن فيه كيف تغيّر معيار جمال المرأة بشكلٍ كبير مع مرور الوقت. اختصر الفيديو 3 آلاف سنة من الأنواع المثالية لجسم المرأة، فهذه الأنواع حُدّدَت وفقاً لمعايير الجمال في المجتمعات وقتذاك.

 

 

مصر القديمة (1292 – 1069 قبل الميلاد)

تمتّعت النساء في مصر القديمة بحُرّياتٍ عديدة قد تستغرق آلاف السنوات للتمتع بها مجدّداً. فالمجتمع المصري كان إيجابياً في موضوع الجنس الذي كان مقبولاً قبل الزواج بشكلٍ تام. وتمكّنت النساء حينها من التملّك بشكلٍ مستقلّ عن أزواجهنّ، ومن طلَب الطلاق منهم من دون خجل، وحتى من وراثة الألقاب، مِثل "فرعون"!

يُخبر الفن في تلك الحقبة من مصر القديمة أن الشعر الطويل وذا الضفائر كان جانباً هامّاً من جوانب الجمال الأنثوي. فوجه النساء بدا متناسقاً جرّاء الضفائر، وكنّ يضعن الكحل الأسود السميك حول عيونهنّ.

 

اليونان القديمة (500 – 300 قبل الميلاد)

لقّب الفيلسوف اليوناني أرسطو شكلَ المرأة بـ"الذّكر المشوّه"، إذ كانت اليونان القديمة متمحورة جدّاً حول الذكور. ركّز الإغريق القدامى على لياقة الذكور البدنية أكثر من اللياقة البدنية الأنثوية، ما يعني أنها كانت فترة الرجال، بدلاً من النساء اللواتي اضطررن إلى الارتقاء إلى مستوياتٍ عالية من الكمال الجسدي. قد يبدو الأمر جيّداً، إلا أن ذلك جعل النساء يتعرّضنَ للإذلال لأنهن لا يظهرن مِثل الرجال.

وكان العريّ أمراً متداولاً في المجتمع اليوناني القديم، لكن غالباً ما تغطّت منحوتات ولوحات النساء العارية. ويُعتقَد أن أول منحوتة مهمة لامرأة عارية في اليونان القديمة كانت منحوتة أفروديت من كنيدوس، التي أظهرت أن الجمال فيها يعني الأجسام الممتلئة.

 

مملكة هان (206 قبل الميلاد – 220 بعد الميلاد)

سيطر الذكور على المجتمع الصيني منذ العصور القديمة، ما قلّص من أدوار النساء فيه وحقوقهنّ. وخلال فترة مملكة هان من التاريخ الصيني، تركّز الجمال الأنثوي على الأجسام الناعمة والرشيقة، مع توهّجٍ داخليٍّ مُشِعّ. فُضّلَت النساء ببشرةٍ باهتة وشعرٍ أسود طويل وشفاه حمراء وأسنان بيضاء وبسَيرٍ رشيق بأقدام صغيرة. فالأقدام الصغيرة كانت رمزاً للجمال الصيني، استمرّ لمئات السنوات.

 

عصر النهضة الإيطالية (1400 – 1700)

كان عصر النهضة في إيطاليا مجتمَعاً كاثوليكياً ذكورياً للغاية. توجّب على النساء تجسيد الفضيلة، وغالباً ما فُصِلنَ عن الرجال في العلن وفي المنزل على السواء. ارتبطت قيمة المرأة من خلال الرجل سواء أكان والدها، أم زوجها.

واعتُبِرَت نوعية سلوك الزوجة وطلّاتِها معاً، عاكسةً لمكانة زوجها. أما الجمال في عصر النهضة في إيطاليا، فكان الجسم المستدير، بما في ذلك وركَين منتفخَين وثديَين كبيرَين. كذلك جسّدت البشرة الباهتة والجبين العريض والشعر الأشقر المائل إلى الحَمار الخفيف ذروة الجمال الأنثوي.

 

إنكلترا الفيكتورية (1837 – 1901)

استمرّ العصر الفيكتوري في إنكلترا طوال عهد الملكة فيكتوريا. فهي كانت الشخصية الأكثر تاثيراً في عصرها، خصوصاً أنها ملكة شابّة وأصبحت زوجة وأماً شابّة. كذلك، كانت الألفة والأسرة والأمومة ذات قيمة عالية في المجتمع الفيكتوري، لأن الملكة فيكتوريا نفسَها جسّدت هذه القيم.

فعكست موضة ذلك الوقت مركزَ النساء الأمومي في المجتمع. لبست النساء مِشَدّاتٍ لحماية خصورهنّ بأكبر قدر ممكن من الإحكام، فاتّخذ جسدهن شكل الساعة الرملية. قيّدت هذه المشدّاتُ النساءَ جسدياً في نطاق حركتهنّ، ما جعلهنّ يتباهينَ بفصلهنّ من العمل البدني. كذلك، عمدت النساء على أن يكون شعرهنّ طويلاً باعتباره رمزاً للأنوثة.

 

العشرينيات المدوّية

أُعطِيَت النساء في الولايات المتحدة الأميركية الحق بالتصويت عام 1920، فسادت الحرية كل جوانب ذلك العقد. فأرادت النساء اللواتي سيطرن على وظائف خلال الحرب العالمية الأولى الاستمرارَ بالعمل. وسبّب الحظر الذي كان مفروضاً من قبل تَشكّلَ الحانات التي، مع صعود الأفلام الصوتية ورقصة الـCharleston، أمّنت ثقافة صديقة للمرأة الشابّة. فضّلت النساء المظهر الثنائي الجِنس، فقلّلنَ من إبراز خصورهنّ وارتدين حمّالات صدر تُسَطّح أثداءهن. كان الجمال في العشرينيات جسماً صبيانياً مفتقداً لمنحنيات جسدية.

 

العصر الذهبي في هوليوود (من الثلاثينات حتى الخمسينات)

استمرّ عصر هوليوود الذهبي من الثلاثينات حتى الخمسينات. خلال ذلك الوقت، كان قانون إنتاج الأفلام فعّالاً، ففرض معايير معينة عمّا يمكن أن يُقال أو ما لا يقال، أو يُضَمّن في فيلم. من هنا، حدّد هذا "القانون" أنواع الأدوار المتاحة للنساء، ما شكّل جسماً نموذجياً لهنّ، انتشر للمرة الأولى في جميع أنحاء العالم. وتباهت نجمات السينما في ذلك الوقت، مِثل مارلين مونرو، بأجسامهنّ ذات المنحنيات الأنثوية، لكن بخصورٍ نحيلة.

 

الستينات المثيرة

استفادت النساء في الستينات من حركة تحرّر شهدت المزيدَ من النساء في أماكن العمل وتَمكّنَهنّ من الحصول على حبوب منع الحمل، ما أدى إلى ارتفاع الأصوات المطالبة بالمساواة بين الجنسَين. كان لمصطلح Swinging London السائد في الأزياء والمشهد الثقافي الذي ازدهر في لندن في الستينات، تأثير عميق في جميع أنحاء العالم الغربي خلال تلك الفترة، وساعد في تعريف الموضة إلى التنانير القصيرة وتنانير الشكل A. أفضل من اعتمد هذه الأساليب في الموضة كانت عارضة الأزياء الإنكليزية تويغي، التي غيّرت بقامتها الهيفاء نوعَ الجسم المثالي من مليءٍ بالمنحنيات الأنثوية إلى طويل القامة ونحيل.

 

عصر عارضة الأزياء الشهيرة (الثمانينات)

أوجدت الممثلة الأميركية جاين فوندا بدعة التمارين الرياضية في الثمانينات، ما جعل النساء يرغبن بالتمتع بلياقة بدنية وجسم رشيق. جسّدت عارضات الأزياء، مِثل سيندي كراوفورد، الجسمَ المثالي لذلك العصر: الطويل القامة، النحيل، الرياضي، ولكن الممتلئ في آن واحد. وبرز في العصر نفسِه فقدانُ الشهية، وهو ما اعتبره بعض الخبراء مرتبطاً بالتركيز المفاجىء على التمارين الرياضية.

 

أناقة الهيرويين (التسعينات)

بعد المادية والجُهد المفرط في الثمانينات، قلبت الأزياء إلى الاتجاه الآخر. نحيلة، منعزِلة، وشاحبة، هي طلّة الهيرويين الأنيقة التي جسّدَتها عارضة الأزياء الإنكليزية كايت موس في التسعينات. في الواقع، ارتفع تعاطي الهيرويين خلال تلك الفترة، ما دفع الرئيس الأميركي بيل كلينتون أن يعلّق على هذا الاتجاه عام 1997.

 

الجمال ما بعد الحداثة (عام 2000 حتى اليوم)

تتلقّى النساء منذ بداية القرن الواحد والعشرين وابلاً متعدّداً ومختلفاً جدّاً من متطلّبات الجاذبية: ينبغي أن تكون النساء نحيفات ولكن بصحة جيدة، ينبغي أن تكون أثداؤهن كبيرة ومؤخّراتُهنّ كبيرة، ولكن بطنهنّ مسطّح.

لتحقيق كلّ ذلك، تتّجه النساء بشكلٍ متزايد إلى الجراحة التجميلية. وأظهرت الدراسات أن عمليات تكبير المؤخّرة، والأشخاص ما دون الـ30، وصور "السيلفي" كسببٍ للجراحة التجميلية، كلّهم زادوا في السنوات الأخيرة.

 

 

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard