بطريرك السريان الكاثوليك العراقي يتفقّد العائلات العراقية في القليعة

1 شباط 2015 | 17:19

المصدر: مرجعيون – رونيت ضاهر

  • المصدر: مرجعيون – رونيت ضاهر

حملوا أغصان الزيتون التي ترمز الى السلام ناشدين سلاما صعب المنال في بلادهم. حملوا آمالهم ومعاناتهم وفي قلوبهم أمل بأن الصلاة وحدها تقوّي عزيمتهم وتثبّتهم بايمانهم على طريق جلجلة سار عليها السيد المسيح الذي لا يزالون يتكلّمون لغته اي الآرامية. أحد دخول المسيح الى الهيكل كان نهار فرح للعائلات العراقية الهاربة من تهديدات "داعش" والتي اوصلها القدر الى بيروت ومنها الى القليعة في الجنوب منذ أربعة أشهر ناشدة الامان والطمأنينة، لأنّه كان اللقاء الاول ببطريركهم، بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان.

في ساحة كنيسة مار جرجس في القليعة تجمّعت العائلات الخمسين التي تقيم في البلدة مع اولادها ومعهم أبناء البلدة المضيفين، حاملين اغصان الزيتون والاعلام. وعلى وقع الزغاريد والتصفيق استقبلوا يونان الذي رافقه النائب البطريركي مار ربولا انطوان بيلوني والاب فراس دردر امين سر البطريركية والمسؤول عن ملف اللاجئين العراقيين وكان في استقبالهم ايضا راعي ابرشية صور المارونية المطران شكرالله نبيل الحاج ومتروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الارثوذكس المطران الياس كفوري والاب دانيال عويكي ممثلا راعي ابرشية بانياس ومرجعيون للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج حداد وكاهن الرعية الخوري منصور الحكيم ومعاونه الاب بيار الراعي.

بارك يونان أبناء رعيته وشعبه والاطفال الذين حملوا صوره والاعلام الدينية، وشاركوا في القداس سويا على نية بلادهم التي تتعرّض للتفتيت وشعبه الذي يُضطهد ويُهجّر، بمشاركة جوقة من المتطوّعين العراقيين الذين يقيمون في بيروت وارادوا مواكبة يونان في لقائه مع مواطنيهم المقيمين في الجنوب.
وبعد الانجيل الذي تلاه بيلوني، القى يونان عظة قال فيها: "نحتفل اليوم بقداس دخول المسيح الى الهيكل. نحن نفتخر ان نكون اخوة واخوات لهذا المخلص الالهي. انتم مطرودون ومهجرون من بلدكم اغالي وارضكم المباركة في الموصل وسهل نينوى. نحن نستنكر هذه الجريمة التي ارتكبت في هذا القرن الـ21 امام العالم الذي اغلق عينيه لاسبابواسباب وللأسف ليس لدواع انسانية او اخلاقية وانما لمصالحه. نتألم معكم لأنكم اتيتم مهجرين وتركتم كل شيء. لم تحملوا معكم وفي قلوبكم الا الرب يسوع. هذا فخر لكم ولنل انكم بقيتم امينين لهذا الرب المخلص. انتم في المنفى وتعتبرون انفسكم تلاميذ للرب وتقبلون الاهانات والاضطهادات والآلام والمعاناة لانكم تحبونه ولا تريدون خيانة دعوتكم المسيحية".

واضاف: "اتيتم الى هذه البلدة الجميلة والقوية بالايمان والراسخة كالصخرة التي اشتهرت بصمودها امام كل النكبات والاخطار ووجدتم في كهنتها الاخوة والرعاية وبذلوا كل ما في وسعهم لتخفيف آلامكم ومعاناتكم نجدد شكرنا لهم وايماننا بان في لبنان العزة والكرامة اخوة لنا. صحيح اننا نتألم ولكن يسوع وعدنا بحياة اجمل واكثر سعادة لنكون معه، وسننقل معاناتكم لعالم اجمع".

ثم بارك يونان الشموع وايقونات العذراء ووزعها على المشاركين، وتسلّم من رعية البلدة ايقونة لشفيعها القديس جرجس ثم شارك ابناء رعيته الغداء مستمعا الى مطالبهم.

 

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard