عون من كسروان: البدء بالإصلاح يكون في قانون انتخاب يعيد حقوق المسيحيين

17 آذار 2013 | 18:44

قال رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" ميشال عون أثناء زيارة إلى قضاء كسروان: "جئت اليوم لأتفقدكم، ولأجيب عن كل ما يقلقكم وعن تساؤلاتكم عن الوضع في لبنان والمنطقة، والنتائج المترتبة عليه. منذ بدء الحوادث في سوريا ونحن نطلب من الحكومة ومن رئيسها ومن رئيس الجمهورية والوزراء المسؤولين عن الأمن والقادة الأمنيين أن ينتبهوا للأوضاع خصوصا في منطقة عكار، إذ لا يجوز أن تبقى حدودنا مع سوريا مفتوحة للمسلحين ولتهريب السلاح، ولا يجوز أن تكون عكار قاعدة لإنطلاق عمليات ضد سوريا.. لم يصغ إلينا أحد، وكان هناك إهمال مزمن ومقصود".
أضاف: "نأينا بنفسنا" صحيح، ولكننا تركنا الناس "يغطسون لفوق رؤوسهم" في الأزمة السورية، ونسينا أن أصول العلاقات بين الدول تفرض أن كل دولة مسؤولة عن تأمين حدودها، وعن عدم السماح باستغلال هذه الحدود للإعتداء على دولة مجاورة. ومع بدء الحوادث في سوريا طالبنا أيضا بإحصاء وتحديد هوية الداخلين إلى لبنان، هل هم مدنيون هاربون من العنف والأوضاع الأمنية في بلدهم، أم هم أعضاء في الجيش السوري الحر، أم إرهابيون وتكفيريون؟ يجب تحديد هوية كل شخص يدخل الى لبنان ومعرفة مكان إقامته".
وتابع: "لكن، أيضا لم يصغ إلينا أحد واتهمونا بالعنصرية واللاإنسانية، بينما حاولنا أن ننبه عن خطورة هذا الوضع. واليوم وبعد أن بلغ عدد المسجلين في المؤسسات الإنسانية وحدها 350 ألفا، وعدد غير المسجلين أكثر بكثير، بدأت الحكومة تصرخ طالبة المساعدات. ووفقا للتقارير الأمنية ازدادت نسبة المشاكل والحوادث الأمنية ونسبة الجريمة بشكل كبير، بينما لا نرى في معالجة الحكومة لهذا الوضع إلا الرخاوة وعدم الإكتراث والإكتفاء بالتصاريح".
أضاف: "يأخذ علينا البعض أننا في الحكومة، ويسألون لماذا نبقى فيه؟ نحن في الحكومة قد ضبطنا أمورا كثيرة، ومنعنا الإنفجار. هناك ضغوط كثيرة ومحاولات لتفجير الوضع، وأحمل المسؤولية بشكل خاص للمسؤولين الأمنيين فعليهم أن يقوموا بواجباتهم في حفظ الأمن وحفظ الحدود ومكافحة التطرف، وأحمل المسؤولية لرئيس الحكومة، فأن ننأى بنفسنا عن أحداث سوريا يعني ألا نسمح لهذه الأحداث بالإنتقال إلى لبنان، ويعني أيضا ألا ننأى بنفسنا عن مناطق لبنانية، عن عكار، عن عرسال، عن طرابلس، حتى طال النأي بالنفس بيتنا في النهاية. لن نسمح بالإنفجار، ولكن يبقى الخطر في تدخل خارجي".
وقال: "الخطر الثاني الذي يتهدد البلد هو الفساد ضمن شرايين الدولة الذي انتشر في الإدارة وفي السياسة، وصار كمرض السرطان في مراحله الأخيرة. نشرنا مؤخرا كتاب "الإبراء المستحيل" وفيه عرض موثق للمبالغ المهدورة والمنهوبة من مالية الدولة والبالغة عشرات المليارات فهل من يحاسب من سرق أو هدر أموالكم؟"
وعن قانون الإنتخاب، قال: "القسم الأكبر من النواب المسيحيين في المجلس ليسوا منتخبين من القاعدة المسيحية، فصوتها إما مهمش إما غير ممثل على الإطلاق، وهذا يسبب أزمة سياسية داخلية. مطلوب منكم الإنتباه عند القيام بخيارات سياسية. في العام 1990 ضربنا، وجاء نظام مرتبط بسوريا، في العام 2005 تركت سوريا لبنان، ولكن بقيت الطبقة الحاكمة هي نفسها، مسؤوليتكم أن تحاسبوهم في الإنتخابات، لا يجوز أن يستمروا في حكم البلد، خصوصا وأنهم اعتمدوا سياسة كيدية وحرمانا في الإنماء، وكسروان هي خير دليل على ذلك فهي لم تنل 10% من مستحقاتها الإنمائية، بحيث عرقلوا أو أجلوا كل المشاريع الخاصة بها. من هنا أدعوكم عندما تريدون أن تحددوا خياراتكم لأن تنتبهوا إلى مسألتين:
أولا الخيارات السياسية الكبرى التي تؤمن البلد، وثانيا العناية بالأمور الداخلية التي تؤمن مصالح الناس. وفكروا دائما أن الضريبة التي تدفعونها للدولة ليست خوة تسرق منكم، بل أموالكم تدفع لتعود إليكم في مشاريع إنمائية".
وختم: "لا أريد أن أقول إن الوضع سيء بل مقلق، ولكن نحن سنحمل القلق عنكم، ولا تخافوا لأننا سنأخذ الإجراءات اللازمة لإبعاد الخطر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard