هل تبدّلت نظرة الفرنسيين الى الإسلام؟

28 كانون الثاني 2015 | 16:51

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

يعتبر فرنسي واحد من كل اثنين (نحو 47 في المئة) ان الاسلام بات اكثر انسجاما مع قيم البلاد مما كان عليه قبل سنتين، لكن الفرنسيين ما زالوا يعتبرون الديانتين الاخريين التوحيديتين افضل منه على هذا الصعيد، كما يفيد استطلاع للرأي صدرت نتائجه الاربعاء بعد ثلاثة اسابيع على الاعتداءات الجهادية.

لكن فرنسيا واحدا من كل ثلاثة يعتبر ان "الاسلام يحمل في طياته رغم كل شيء بذور العنف وقلة التسامح، حتى لو ان رسالته الاساسية ليست كذلك"، كما اوضح الاستطلاع الذي اجرته مؤسسة ايبسوس في 21 و22 كانون الثاني 2015 على عينة من 1003 اشخاص تفوق اعمارهم 18 عاما، لحساب صحيفة لوموند واذاعة اوروبا-1.

وكشف استطلاع للرأي قبل سنتين ان ثلاثة فرنسيين من اربعة كانوا يعتبرون ان الاسلام دين "غير متسامح" ولا ينسجم مع قيم المجتمع الفرنسي، في مقابل 26 في المئة اكدوا العكس. لكن اكثرية من المسلمين تعتبر اليوم ان الدين الاسلامي هو الاقل انسجاما، من بين الاديان التوحيدية الثلاثة، مع القيم التي يجسدها النظام الديموقراطي والشعار الوطني "حرية، مساواة وأخوة".

وعندما يرى 93 في المئة من الفرنسيين ان الدين الكاثوليكي ينسجم مع هذه القيم نفسها، ويبدي 81 في المئة منهم الرأي نفسه حيال الدين اليهودي، يعبر 47 في المئة فقط عن الرأي نفسه حيال الدين الاسلامي.

الا ان 66 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع يرون ان "الاسلام دين مسالم مثله مثل الاديان الاخرى وان الحركات الجهادية هي انحراف عن هذا الدين". وبعد الاعتداءات التي قام بها ثلاثة جهاديين من 7 الى 9 كانون الثاني، تزايدت في الاوساط السياسية والدينية، الاصوات المطالبة بعدم الخلط بين الاسلام والتطرف.

لكن الحوادث المعادية للمسلمين في فرنسا بلغت "الذروة" منذ الاعتداءات الاخيرة، كما قال المرصد الوطني ضد الاسلاموفوبيا، مضيفاً ان الاعمال المعادية والشتائم والتهديدات التي بلغت 128 في 2014 ناهزت تقريبا ما حصل في 2013 الذي شهد 133 عملا معاديا.

ويضيف الإستطلاع أن نحو 90 في المئة يؤيدون "نزع الجنسية عن الفرنسيين الذين يذهبون الى سوريا من اجل الجهاد"، ويعلن أن 89 في المئة يريدون "تقييد حرية الرأي على الانترنت في حالة الترويج للافكار الجهادية".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard