والد العريف أحمد يحيى دني تمنّى لو يراه عريساً...

25 كانون الثاني 2015 | 16:41

المصدر: زحلة – "النهار"

  • المصدر: زحلة – "النهار"

ليس صحيحا أنّ الناس في موتهم متساوون، اذا كان مكان واحد جمع العريف احمد يحيى دني، في رقاده شهيدا سقط في الهجوم الارهابي الغادر على تلة الحمرا في جرد رأس بعلبك، وجثث القتلى برصاص الجيش من مهاجميه الذين نقلوا الى المستشفى الحكومي عينه، فشهيد المؤسسة العسكرية، "المؤسسة الضامنة للوطن" كما وصفها والد الشهيد، خرج من المستشفى مرفوعا فوق الاكتاف، ملفوفا بعلم بلاده، مكرما من رفاق السلاح. فهو الذي قضى "شهيدا يدافع عن تراب هذا الوطن، وعن عرضه وكرامته، امام حالة لم تعط الصورة المشرقة والتي يعوّل عليها الانسان"، وهم تلك الحالة، كما صنفهما امام بلدة سعدنايل الشيخ بلال الشحيمي.

ابن سعدنايل عاد الى بلدته ليحتضنه ترابها، واهل بلدته كانوا مثل "التراب" في لقاء "شهيد سعدنايل" بل "شهيد لبنان" كما يقول والده، مضيفا: "سعدنايل اعتادت على تقديم الشهداء. فهو ليس الشهيد الاول، انها منبع الشهداء منذ العام 1976" مضيفاً: "ان شاء الله يكون آخر شهداء لبنان".
زفّ الشهيد عريسا، هو من "كان ابوه يتمنى ان يزوجه"، لكن "سنزوجه للحور العين بالطريقة الصحيحة لا بالطريقة المعوجة، بالطريقة المستقيمة لا بالطريقة الملتوية، بالطريقة التي تحافظ على الاعراض والدماء والاموال والكرامات لا بالطريقة الاخرى التي لا نرضاها" يقول الشيخ بلال الحشيمي.
صبيحة يوم المعركة، اتصل احمد بوالده وقال له: "يا ابي مهاجمينا كثر. ترضى علي". فاجابه الوالد: "الله يرضى عليك". راضيا مرضيا ووري احمد الثرى، واحدا من شهداء "الجيش اولادنا" على ما يقول والد الشهيد. "تصبري بالله، وليحفظ من تبقوا لك"، قال شيخ لام احمد، بكر العائلة المؤلفة من 3 شبان وصبيتين، "كانوا ثلاثة فاضحوا اثنين"، قالت الام الثكلى التي تدفن ابنها.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard