"الخلافة آتية إلى أوروبا ولن نتوقّف عن قرصنة مواقع فرنسية"

23 كانون الثاني 2015 | 12:56

المصدر: Paris Match

  • المصدر: Paris Match

خبايا كشف عنها مخترِقٌ إلكتروني للمجلة الفرنسية الشهرية Paris Match، مُعلناً أنه لن يتوقف عن قرصنة مواقع إلكترونية فرنسية.

في الواقع، هو "جيش الشرق الأوسط الإلكتروني" أو MECA (Middle East Cyber Army) الذي يقوم بالقرصنة، ويحوّل الصورة الأساسية في المواقع "الضحايا" إلى إعلان الإيمان الإسلامي والعداء لإسرائيل.

فغداة الهجوم الإرهابي على مركز المجلة الفرنسية الساخرة Charlie Hebdo، أصبحت الشبكة الإلكترونية في فرنسا عُرضة للقرصنة من مجموعات لا تكشف عن هويتها. ومُستعمِلاً كنية "Rgbazi Dxj"، يخرق أحد الشبان العديد من المواقع، ضمن مجموعة القرصنة MECA.

MECA هي مجموعة من الشبان المخترقين المواقع الإلكترونية، وهي داعمة للإسلام وتعمل على قرصنة أكبر عدد من المواقع الإلكترونية الفرنسية، مهما كان موضوعها. إذ لا يهمّها الهجوم على مواقع السلطات الفرنسية بقَدر الهجوم على أكبر عدد من المواقع الفرنسية بشكلٍ عام.

وتنتشر صور المساجد، والأطفال المشوّهين، والمدن المقصوفة، في المواقع المُقَرصَنة، ويُكتَب في الصور النصُّ نفسه: "نحن مسلمون، القرآن كتابنا، نؤمن بالله ونعمل لله. اللعنة عليك يا إسرائيل، حرّروا فلسطين، القدس لنا".

ولاحظ مصمّمو المواقع التي قُرصِنَت أنها تعرّضت للخرق بما أنها أظهرت تضامناً مع مجلة Charlie Hebdo، وبيّنت في صفحتها الأساسية عبارة Je Suis Charlie، واعتبر أحدهم أن لمجموعة MECA نظام حلول حسابية يرصد المواقع الداعمة لـ Charlie Hebdo.

مجلة Paris Match، من ناحيتها، تواصلت عبر الهاتف مع الشاب المستعمِل كنية Rgbazi Dxj" ليقوم بالقرصنة، فأجابها أن "MECA هي جيش من قراصنة، يعمل لله. ففرنسا هاجمت الله، والآن MECA تهاجم فرنسا"، مؤكداً أن كل ما يهمّه هو أن يكون خادماً لله.

ويعدّد الشاب المواقع التي قرصنَها: "caexiste.com، streetfighter.fr، stickarcade.fr، Jeuxvideobiz.fr، chichaelectronique.fr"، لافتاً إلى أن اللائحة تطول كثيراً وأنه قرصن الكثير من المواقع ولن يتوقف عن الأمر.

ويبرّر Rgbazi Dxj أفعاله عبر Paris Match قائلاً إن "فرنسا وسّخت صورة النبي محمّد، والحرب بيننا نقوم بها في الإنترنت"، ويشدّد على أننا "لسنا إرهابيين، بل نحن نعمل لله، إذ نتصرّف بهذا الشكل لأن الحكومة الفرنسية والإرهابيين الإسرائيليين يدعمون Charlie Hebdo".

ويشرح كيفية عمل مجموعة MECA بأنها "ترصد المواقع ضعيفة الحصانة الإلكترونية، ونهجم بكثافة عليها، فنحن كلّنا قادرون على ذلك"، مشيراً إلى أنه "عندما يهجمون على الله، عليهم أن يتوقّعوا انتقاماً، فهذا أمرٌ منطقي".

ثمّ سُئل عن الهجومات على وسائل الإعلام الفرنسية، فأجاب ألا علاقة لـ MECA بها. وعبّر عن رأيه بمجموعة Anonymous التي تقوم هي أيضاً بالقرصنة قائلاً إنهم "فرقة هواة، ونحن أقوى منهم بكثير، هم لا يخيفوننا أبداً ولا يقدرون على فِعل شيء مقارنةً بنا".

أما عمر Rgbazi Dxj فلا يبلغ إلا 19 سنة، وParis Match علمت منه أيضاً أن MECA مؤلفة من مراهقين مثله، ويبلغ عددهم جميعاً 10 حتى الآن.

ويشرح الشاب أن مراهقي مجموعة MECA "يُجيدون استعمال الكمبيوتر بشكلٍ جيّدٍ جدّاً، وهذا أمرٌ نادرُ الحصول هنا"، ويُخبر المجلة نفسَها أن كل واحد منهم يعمل في منزله وأنهم متساوون وليس هناك من تراتبية، ولكنهم يجتمعون من وقتٍ لآخر.

ويعيد تأكيده أنه انضمّ إلى "جيش" MECA لأنه يخدم الله عبر هذه المجموعة، ويقول: "تسمح لي MECA أن أعمل لله".

أما شروط الانضمام إلى MECA، فيُخبر Rgbazi Dxj أن جلّ ما قام به هو إثبات أنه مسلمٌ جيّد. استفهمَت Paris Match عن الأمر، لكن الشاب لم يوضح أكثر، بل قال فقط إنه نجح في امتحانات.

إذ لم يُخبر عن طبيعة هذه الامتحانات، "اختُبِرَ إيماني، ولن أقول أكثر من ذلك" أجاب المجلة، وأضاف: "نجحتُ في امتحاناتٍ أخرى تتعلق بالإنترنت، كانت صعبة ولكنّي نجحتُ وانضممت إلى MECA، فأنا مجتهدٌ في المعلوماتية، ولم أواجه صعوبات كثيرة في خوض الامتحانات".

يستعمل Rgbazi Dxj الـPhp والـPython والـC++ والـJavascript للقرصنة، فأشقاؤه علّموه صياغة الرموز التشفيرية، وأصبح ممتازاً بالأمر تدريجياً.

وينفي حصوله على أي راتب عن عمله في MECA، موضحاً أنه يقوم بالقرصنة "من أجل الله، فنحن لسنا لصوصاً. بل نَجْني أموالنا بطريقة شريفة".

لكن القرصنة لا تأخذ وقت Rgbazi Dxj كلّه، فهو طالبٌ في الجامعة يدرس الفيزياء. سألَته Paris Match عن هوية الجامعة، فأجاب إنها جامعة في المدينة التي يقطنها. ثمّ سألَته عن اسم المدينة، فامتنع عن الرّد.

ثمّ سُئل هل يسافر أعضاء MECA كثيراً ومن يموّلهم، فَرَدّ أنهم يموّلون أنفسَهم بأنفسِهم عبر بيعهم برامج عبر الإنترنت، معيداً التأكيد: "لكننا لا نقرصن لكسب المال".

ويُكمل Rgbazi Dxj حديثه ليعلن أمراً مهماً، وهو أنه لا علاقة لـ MECA بـ"الدولة الإسلامية" بأيّ شكلٍ من الأشكال: "هم لا يمثّلوننا، ولا علاقة لنا بهم"، ويضيف: "ولا علاقة لنا بـAnonymous، وسنبدأ أصلاً بقرصنتهم، لأن هؤلاء الحمقى بدأوا بقرصنة مواقعنا الإسلامية".

أخيراً، سُئل ما هي رسالته لفرنسا، فقال نحن "لسنا إرهابيين، بل نعمل لله. اعلموا أن الخلافة آتية وستنشأ في أوروبا، والحياة ستصبح أفضل. لقد اقترفتُم خطأ بنشركم تلك الصور، والآن حان وقت دفع الثّمن". 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard