الخوف يصل إلى شارع مونو

19 كانون الثاني 2015 | 13:18

المصدر: "النهار"

"أنا ما بقا عم حسّ بالأمان" ... بهذه العبارة تستهلّ (ز.ز.) سرد ما حصل معها ليل أمس الأحد عندما كانت متوجّهة للسهر في مونو مع رفيقها، وتقول لـ"النهار": "كنت أمشي باتجاه مسرح مونو قبل أن يبدأ عرض مسرحيّة حجزت مسبقًا لمشاهدتها، كنت أمشي في شارع مليء بالملاهي الليليّة، قبل أن تمرّ قربي درّاجة ناريّة تسير عكس السير، فقام سائقها بشدّ حقيبتي من تحت إبطي".

لم تستوعب ما حصل معها، كانت تشعر بأنها تقع على الأرض، فيما رفيقها يحاول منعها من ذلك: "كنت ممسكة بيد رفيقي الذي شعر بأنني أقع، فشدّني نحوه كي لا أتأذى، وهو ما خلق توازنًا بيني وبين سائق الدرّاجة الذي فرّ هاربًا من دون أن يتمكّن من سرقة الحقيبة، لكنني وقعت على الأرض".

وتتابع حديثها متسائلة: "كيف يسير عكس السير من دون أن يوقفه أحدٌ؟ لماذا تحدث هذه الحوادث في شارع مونو المكتظّ بالساهرين؟ لم أعد أشعر بالأمان، من يسهر على حمايتنا؟ هل هناك من يتواطئ معه ويسهّل عمله كعمال ركن السيّارات (valet parking) المنتشرين؟ اتصلت بالقوى الأمنيّة اليوم وكانوا متعاونين وطلبوا مني تقديم شكوى في مخفر بيضون، ولكن المشكلة أن أحدًا لم يكن موجودًا لمنع حدوث الأمر. الحمدالله أنني لم أتأذَّ كثيرًا، ولم ينجح في سرقة حقيبتي ومالي وأوراقي".

التدابير الأمنيّة
وعن عمليّات النشل التي بتنا نسمع عنها كثيرًا في الآونة الأخيرة، يقول رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي المقدم جوزيف مسلّم لـ"النهار": "هناك انخفاض في عدد عمليّات النشل منذ العام 2010 وحتى اليوم، نتيجة التدابير اليوميّة والدائمة التي تقوم بها القوى الأمنيّة. هناك دوريات وحواجز تتابع حركة الدرّاجين وتلاحق المخالفين منهم بالتعاون مع مفارز الاستقصاء وشعبة المعلومات. هناك عناصر باللباس المدني يلاحقون المرتكبين بصورة يوميّة، وتمّ توقيف معظمهم".

ويتابع مسلّم: "هذه العمليّات تطال السيّدات في شكل أكبر، إنهن الضحيّة الأولى للنشل، لكن تدابيرنا فعّالة والدليل تراجع الأرقام منذ عام 2010 وحتى اليوم، علمًا أن أغلبها يحصل في بيروت وجبل لبنان وفي محيط الأسواق التجاريّة، وهم إمّا عصابات أو أفراد".

أرقام وإحصاءات
وفي دراسة أعدّتها الشركة الدوليّة للمعلومات، نقلًا عن سجلات قوى الأمن الداخلي، تبيّن أن عدد عمليّات النشل في العام 2007 بلغ 986، وارتفع الرقم إلى 1134 في العام 2008، فيما سُجّلت 1105 حالات في 2009، ثمّ تراجع العدد إلى 848 في 2010، و865 في 2011، ليرتفع مجدّدًا إلى 1100 حالة في 2012، فيما سجّلت 784 في 2013، أمّا في 2014 فقد بلّغ عن 650 حالة.

ويوضح الباحث محمد شمس الدين في الشركة الدوليّة للمعلومات لـ"النهار" أن: "عمليات النشل تتمّ في وسائل عدّة، ولكن أبرزها على الدرّاجات الناريّة. عمليًا 90% من الضحايا يبلّغون عن تعرّضهم للنشر خوفًا من استعمال بطاقات الهويّة المسروقة أو الأوراق الثبوتيّة وحرصًا على استرجاعها في حال العثور عليها".

وعن تراجع العدد كما بيّنت الدراسة، يقول: "كان لتدابير تنظيم سير الدرّاجات الناريّة أثر مباشر على تراجع عمليّات النشل، سواء لناحية سيرهم أو منعها بالمطلق أو ملاحقة المخالفين".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard