تعرفوا إلى العاشقَين اللذين يقفان خلف قرصنة حسابات القيادة المركزية الأميركية

16 كانون الثاني 2015 | 12:13

عندما خرقت مجموعة تطلق على نفسها اسم "خلافة الإنترنت" حسابَي القيادة المركزية الأميركية عبر موقعَي "تويتر" و"يوتيوب" وأغرقتهما بالرسائل وأشرطة الفيديو الداعمة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في مطلع هذا الأسبوع، تسابق المسؤولون عن إنفاذ القوانين في الولايات المتحدة لمعرفة من هي الجهة المسؤولة عن الهجوم. وقد حامت الشبهات في شكل أساسي حول مجموعة يقودها جنيد حسين، وهو شاب في العشرين من العمر انتقل من بريطانيا إلى سوريا - برفقة صديقته البالغة من العمر 45 عاماً - لإطلاق حملة القرصنة باسم "الدولة الإسلامية".

اتصالات كاذبة

كانت السلطات البريطانية تعرف حسين قبل انتقاله إلى سوريا، وقد تغيّر اسمه بحسب التقارير إلى أبو حسين البريطاني. فقد أمضى ستة أشهر في السجن عام 2012 بتهمة قرصنة حساب البريد الإلكتروني العائد إلى أحد كبار معاوني رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير. كما أنه تسبّب بتعطيل خط ساخن أطلقته الحكومة البريطانية لمكافحة الإرهاب عبر قيامه باتصالات كاذبة.

في الأعوام الأخيرة، سلك حسين منحى أكثر تشدداً. فقد تغيّب عن المثول أمام المحكمة وسافر إلى سوريا العام الماضي في مسعى للانضمام إلى "الدولة الإسلامية". وهناك التقى سالي جونز، وهي امرأة من مقاطعة كنت في المملكة المتحدة عمرها 45 عاماً كان قد تعرّف إليها عبر الإنترنت أثناء وجوده في بريطانيا، وقد هجرت أولادها كي تنضم إلى حسين. يُعتقَد أنهما تزوّجا في سوريا، وقد باتت تُعرَف الآن بأم حسين البريطاني.
بحسب تغريدات جونز، وصل الثنائي إلى "الخلافة" في آب الماضي. وقد أوردت وكالة "رويترز" أن حسين يتولّى الآن تجنيد القراصنة للانضمام إلى جناح "الدولة الإسلامية" المتخصص بالحرب السبرانية.

حسين يغرِّد

على غرار جميع الجهاديين الذين يمارسون القرصنة عبر الإنترنت، كان لحسين وجونز وجود قوي مناهض للغرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يتم حظر حساباتهما. وجونز التي كانت تتخيّل نفسها من قبل هاوية موسيقى روك أند رول، باتت تغرّد الآن عن قطع رؤوس المسيحيين بواسطة "سكين حادة". وقد استبدلت التنانير السوداء القصيرة والغيتار بالبرقع ورشاش "أيه كيه-47".
وكان حسين ناشطاً أيضاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل حظر حسابه. فقد نشر صورة له يصوّب رشاشاً نحو الكاميرا مع منديل ملفوف حول أنفه وفمه. وكذلك عبّر القرصان الشاب عن دعمه للمتظاهرين احتجاجاً على مقتل [الشاب الأسود] مايكل براون [على يد شرطي أبيض] في فرغوسون في ولاية ميسوري العام الماضي.

فقد غرّد حسين: "نسمعكم وسوف نساعدكم إذا قبلتم الإسلام ورفضتم القوانين الفاسدة التي وضعها الإنسان مثل الديموقراطية، وتعهّدتم بالولاء للخليفة أبو بكر، فعندئذٍ سنهرق دماءنا من أجلكم ونرسل جنودنا الذين لا ينامون، فالدم هو شرابهم، والمذبحة لعبتهم".
يبدو أن العاشقَين فقدا الاتصال في ما بينهما في الأشهر الأخيرة. فقد قال ألكس كاسيرير، المحلل في شركة "فلاشبوينت غلوبال بارتنرز"، لوكالة "رويترز" إن جونز غرّدت بأن زوجها لقي مصرعه خلال هجوم شنّته طائرة من دون طيار في سوريا الأسبوع الماضي. لكن في خطوة تتناسب مع هذه القصة الرومنسية التي نشأت عبر الإنترنت، نفى حسين وفاته من خلال التغريدة الآتية: "يبدو أنني قُتِلت في هجوم بطائرة من دون طيار".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard