الشعور بالبرد... مُعدٍ؟!

15 كانون الثاني 2015 | 16:17

مجرّد النظر إلى شخصٍ يرتعش من البرد ينتقل إلينا هذا الشعور تلقائياً، وِفق أحدث دراسة لجامعة ساسِكس الإنكليزية (University of Sussex). إذ أكد الباحثون أن المتطوّعين في الدراسة الذين شاهدوا فيديواتٍ تُظهِر أشخاصاً يضعون أيديهم في مياهٍ باردة، انخفضت حرارة جسمهم بشكلٍ كبير.

وكتب الباحثون في تقرير الدراسة أن "الإنسان كائن اجتماعي، ومعظم نجاحاته تنتج من قدرته على العمل مع غيره في مجتمعاتٍ معقّدة، ولَكان الأمر صعباً جدّاً لو لم يكن متعاطفاً بسرعة مع الشخص الآخر، ولو لم يتمكن من توقُّع أفكاره ومشاعره وحوافزه".

إذ تبيّن أن الإنسان عُرضة لـ"عدوى الحرارة"، واعتبر المشرف على الدراسة طبيبُ النفس والأعصاب نيل هاريسون أن "هكذا تغيّرات فيزيولوجية لاواعية تساعدنا على التعاطف بعضنا مع بعض وعلى العَيش معاً في المجتمع". وأضاف: "تُعتبَر محاكاةُ شخصٍ آخر عاملاً مساعداً على إيجاد نموذجٍ داخليّ عن حالته الفيزيولوجية، ويمكن الارتكاز عليه لفهم حوافزِه ومشاعره".

بالعودة إلى الدراسة التي نُشِرَت في المجلة العلمية PLOS ONE، شاهد 36 مشارِكاً 8 فيديوات صُوّرَ فيها ممثّلون وضعوا أيديهم في مياه من الواضح أنها دافئة أو باردة. في الوقت نفسه، تم قياس حرارة أيدي المشارِكين، فتبيّن أن أيديهم شهدت انخفاضاً ملحوظاً في الحرارة عند مشاهدتهم الفيديوات "الباردة"، فيما لم تؤثّر الفيديوات "الدافئة" في حرارتها.

وشرح الدكتور هاريسون قائلاً إننا "نعتقد أن النتيجة جاءت على هذا النحو لأن الفيديوات "الدافئة" كانت أقل فعالية، فالبرهانان الوحيدان أن المياه كانت دافئة هما البخار عند بداية الفيديوات واللون الزهري على يدَي الممثل، فيما بدت قطعُ الثلج واضحة جدّاً للمشاهِدين طوال فترة الفيديو "البارد"".

لكنه أكد أن "هناك دليلاً من هذه الدراسة يسمح لنا بالقول إن الناس غالباً ما يتعاطفون مع الأشخاص الذين يشعرون بالبرد أكثر من الأشخاص الذين يشعرون بالحرّ".



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard