في بعلبك... دموع الطفلتين لم تمنع البرد من قتل والدتهما

14 كانون الثاني 2015 | 20:24

المصدر: "النهار"- بعلبك

  • المصدر: "النهار"- بعلبك

جراء البرد القارس وموجة الجليد التي تتعرض لها منطقة بعلبك - الهرمل وعدم قدرة عائلة السوري محمد رضا على إيجاد مسكن ملائم، وتجاهل المنظمات الإنسانية في بعلبك، خسرت العائلة والدتهم راما محمد طهراني (45 عامًا) يوم امس، بسبب عدم تمكّن أسرتها، التي لجأت في وقت سابق من سوريا الى المدينة، من إيجاد مسكن ملائم لهم، إضافة إلى صعوبة توفير المستلزمات الضرورية لحمايتها من البرد القارس.

فالعائلة التي تسكن ضمن خيمة نصبتها لهم العائلة اللبنانية التي استقبلتهم في غرفة غير مكتملة البناء في محلة "طريق نحلة" في مدينة بعلبك، وقدّمت بعض المساعدات الغذائية، لا تمتلك مالاً كافيا لشراء مِدفأة وملابس وأغطية. وقد أدّى نفاد مادة المازوت لديها الى وفاة راما أمام ابنتيها اللتين لم تتجاوزا العشر سنوات لعدم تحمّلها تدنّي درجة الحرارة الى 10 تحت الصفر.

الابنة الكبرى هدى أكدت ان وفاة والدتها ناتجة عن البرودة وتجمّد دمها وفق أطباء المستشفى التي نقلت اليها (مستشفى المرتضى في بعلبك) مؤكدة ان الامم المتحدة والمنظمات الإنسانية لم تقدّم لهم أي مساعدة، وكل ما يقدّم لهم هو من العائلة اللبنانية التي يسكنون عندها، وعدم قدرة الأب رضا على إعالة عائلته نتيجة الإجراءات الجديدة التي يتّخذها الامن العام اللبناني، إذ لم يسمح له بدخول الاراضي اللبنانية بعد ان تركها منذ أسبوعين لإحضار بعض المستلزمات من الاراضي السورية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard