سيدرا العراقية تبصر النور في القليعة

11 كانون الثاني 2015 | 17:46

سيدرا، اسم اطلقه دريد وأفراح العراقيين على مولودتهما الجديدة التي أبصرت النور في لبنان، بعيدا من بلادها بعد نزوح العائلة كما عائلات عراقية أخرى في بلدة القليعة، فيما بقي المئات في بيروت ينتظرون فرجا لا يبدو أنّه قريب حتى الساعة.

سيدرا أو أرزة بالعربية، اختاره دريد وأفراح لابنتهما الثالثة، لتذكر دوما أنّها وُلدت في لبنان بلد الأرز، هذا البلد الذي استضافهم هربا من الأحداث الدامية التي تجري في العراق، آملين لها مستقبلاً أفضل وحياة ملؤها السلام.

عائلة سيدرا قرّرت الانتقال في تشرين الثاني الماضي من بيروت الى الجنوب وتحديدا بلدة القليعة بعد مساعي مساعد كاهن الرعية الخوري بيار الراعي، وكرّت بعدها السبحة ليصل العدد الى اربعين... عاشت سيدرا لحظات الخوف والترهيب والغربة وهي بعد لم تبصر النور، حملتها والدتها في احشائها في رحلة الهروب من قرقوش الى أربيل ومنها الى بيروت وثم القليعة، غير عالمة بمصيرها ولا بمستقبلها. لكنّ تعاطف أبناء البلدة معهم واحتضانهم لهم، خفّف هذه المعاناة، وجاءت ولادة سيدرا لتعيد الأمل الى أهلها وذويها الذين يسكنون سويّا.

أفراح كانت قلقة منذ خروجها من العراق، اين ستلد ومن سيهتم بها، وتقول: "تبدّد خوفي وقلقي مع الوقت، ولكن أجهل مصيرنا في المسقبل. لم يكن في البداية سهلا بالنسبة لي أن أولد في الغربة بعيدا من بيتي وبلدي ولكن المهمّ أن سيدرا بين يديّ وهي بصحّة جيّدة".
وعن سبب اختيار اسم سيدرا ذكر والدها أنّهم كانوا يبحثون عن اسم يبدأ بحرف السين كأخواتها، وجاءت فكرة سيدرا لأنّ الاسم يبدأ بالسين وهو يرمز الى لبنان وأرزه كي تبقى لهذه المرحلة من حياتهم موثّقة باسم ابنتهم التي وُلدت في لبنان.

 

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard