اختبأ تحت المجلى بالقرب من الأخوين كواشي وأخبر الشرطة كل شيء: إليكم التفاصيل

10 كانون الثاني 2015 | 18:33

المصدر: BFMTV

  • المصدر: BFMTV

انتشار الشرطة بالقرب من المطبعة التي توارى فيها الأخوان كواشي أمس.

اعتُقِد أن الأخوين كواشي كانا يحتجزان رهينة بتهديد السلاح في مطبعة دامارتان-أون-جويل التي تحصّنا فيها يوم أمس. لكن الإرهابيَّين كانا يعتقدان أنهما بمفردهما داخل المطبعة. الرهينة المفترضة هو موظف في المطبعة ظل مختبئاً إلى أن دخلت الشرطة المكان.

الرجل الذي اعتُقِد أنه احتُجِز رهينة في مطبعة دامارتان-أون-جويل، على مسافة 50 كلم شمال شرق باريس، حيث تحصّن الأخوان كواشي يوم أمس، لم يكن كذلك في الواقع. فالسيناريو أكثر تعقيداً.
يروي باتريك سوس، مراسل تلفزيون BFMTV في دامارتان-أون-جويل، أنها "كانت نحو الساعة الثامنة صباحاً" عندما وصل شريف وسعيد كواشي (32 و34 عاماً)، المشتبه بهما في تنفيذ الهجوم على أسبوعية "شارلي إيبدو"، إلى دامارتان-أون-جويل. دخل الإرهابيان المدججان بالسلاح مطبعة في هذه المدينة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 8000 نسمة، "ليس بهدف احتجاز رهائن من بين الأشخاص الذين يعملون في المطبعة إنما فقط بهدف التحصّن".

ظل مختئباً حتى الساعة 5 مساء
في ساعات الصباح الأولى، احتجز الأخوان كواشي مدير المطبعة رهينة، لكنهما أفرجا عنه بعد ساعة. وقد اختبأ ليليان، المصمم الغرافيكي الشاب البالغ من العمر 26 عاماً، في المستودع، مع هاتفه الخلوي. وقام طيلة اليوم بنقل معلومات أساسية عن الجهاديَّين إلى المفاوضين، إلى أن قُتِل الأخوان كواشي حوالى الساعة الخامسة مساء.
يشرح باتريك سوس أن الأخوين كواشي "اعتقدا أنهما بمفردهما في المطبعة"، في حين أن ليليان كان يختبئ على "بضعة أمتار منهما" من دون أن يدريا. فقد اختبأ تحت مجلى طوال ساعات، وكان "مذعوراً للغاية"، كما جاء على لسان المدعي العام. كان موجوداً في غرفة الطعام.

نقَل معلومات بواسطة هاتفه الخلوي
استطاع ليليان أن يتواصل في الخفاء مع المحققين من خلال هاتفه الخلوي، فنقل معلومات إلى قوى الأمن بواسطة الرسائل النصية، حول المكان الذي "يختبئ فيه الأخوان كواشي، وما يفعلانه، وكذلك عن خريطة المطبعة"، بحسب مراسل BFMTV. وكانت هذه المعلومات قيّمة لا سيما وأنه "استطاع سماع الأحاديث التي دارت بين المشتبه بهما". وهذا التواصل "سمح بطمأنته وإرشاده إلى كيفية التصرف في سياق خطة الهجوم"، كما شرح مصدر مطلع على الملف. وكذلك تواصل مع أحد أفراد عائلته بواسطة الرسائل النصية.
وإذ كان شريف وسعيد كواشي يعتقدان أنه "ليس لديهما رهائن، وأنهما لا يملكان أية ورقة للمساومة"، خرجا من المبنى وهما يطلقان النار، قبيل الساعة الخامسة مساء. وقد لقيا مصرعهما على أيدي فرقة التدخل في الشرطة التي أصيب أحد عناصرها في تبادل إطلاق النار.
يروي مصدر مطلع أنه في اللحظة التي شنت فيها قوات النخبة هجومها، "عندما باشر الأخوان كواشي إطلاق النار، تقدّمت آلية مدرعة تابعة للشرطة لتأمين الطريق ودخول المطبعة لتحرير" الموظف المختبئ "عبر تفادي أي تفخيخ محتمل" في الطابق الأرضي.
وقد قام رجال الأمن بنقل المصمم الغرافيكي إلى مركز الشرطة. يقول مصدر آخر مطلع على الملف إنه سرعان ما انضم إلى عائلته بعد الهجوم، مؤكّداً أنه "بخير" لكنه "تحت وقع الصدمة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard