"كان يجب عليّ أن أموت معهم أمس" (بالفيديو)

8 كانون الثاني 2015 | 18:31


لم تستفق باريس بعد من هول الفاجعة التي حلّت بها أمس. الرفاق والزملاء الذين خسروا من تقاسموا معهم إرادة إصدار أسبوعيّتهم لم يستوعبوا المشهد بعد. أحد أولئك الزملاء هو باتريك بيلو، محرّر عمود في صحيفة "شارلي إيبدو" وطبيب طوارئ في الوقت نفسه. بدموعه وحسرته تحدّث اليوم إلى محطة "إي تيلي"، عن كارثة السابع من كانون الثاني، إذ وصل إلى مقر الصحيفة بعد دقائق من الكارثة ليشهد على مصرع 12 ضحية لم يستطع إنقاذهم فيما عمل على إسعاف الباقين وهم 11 جريحاً.

اليوم، تحدّث بيلو عن شهادته إذ هي المرة الأولى التي يهرع فيها لتقديم الإسعافات الأولية لزملائه وأصدقائه. بكلمات فصلتها تنهّدات موجعة حاول بيلو أن يردّ القليل من الوفاء لمن ذهبوا. طبيب الطوارئ والكاتب في "شارلي إيبدو" حاول التعويض عن غيابه في تلك اللحظات الأليمة. لم يكن موجودًا إلى جانب رفاقه في اجتماع التحرير، بل كان على مقربة منهم في مقر رجال الإطفاء في باريس.

يقول بيلو في حديثه المتلفز: "عند الساعة 11:30 صباحاً، اتصل بي مصمم الغرافيك جان لوك وقال لي تعال بسرعة، نحن بحاجة إليك". ويتابع "اعتقدت انه كان يمزح". ويضيف "وصلت وكان الذين غادرونا فعلاً كثراً. تمكنّا من إنقاذ الآخرين الذين تحسّنت حالتهم هذا الصباح".

"لم يموتوا من أجل لا شيء... سنكتب بدموعنا"

الجو الحزين خيّم على المقابلة التلفزيونية حيث أدلى الطبيب بيلو بشهادته قائلاً: "أطلقوا النار على رجال ونساء استثنائيين، كانوا مجتمعين في مؤتمر تحرير ضد العنصرية". ويضيف: "لقد كانوا طيبين(...) لقد فقدت أصحابي (...) أنا متأكد أن "شارب" حاول مقاومة هؤلاء الحمقى، كان يجب عليّ أن أموت معهم أمس".

وعن حضوره يقول "جئت لأقول إن الصحيفة سوف تستمر. لن ينتصروا. شارب، كابو، وولنسكي... لم يموتوا من أجل لا شيء. يجب ألا نستسلم". وقد صرّح بيلو صباحًا لـ"فرانس انتر" قائلاً: "علينا تقديم صحيفة أفضل، لا أعرف كيف، ولكن نحن سوف نفعل ذلك، وسوف نكتب ذلك بدموعنا".

لقد كان شارب، زميل بيلو ومدير النشر في "شارلي إيبدو"، تحت حماية الشرطة منذ سنوات. وعن ذلك يقول بيلو: "كان متعبا من تلك الحماية الدائمة. ولكنه في الواقع كان يعلم أن اسم "شارلي إيبدو" كان متداولاً في كل لقاءات الجماعات الأصولية في جميع أنحاء العالم".

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard