حداد وطني في فرنسا ومطاردة المعتدين متواصلة... "شارلي ايبدو": مستمرون

8 كانون الثاني 2015 | 16:22

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

"مستمرون"، بهذه الطريقة ردّت صحيفة "شارلي ايبدو" على الاعتداء الدموي الذي أدى الى مقتل 12 شخصاً، فقد أعلن اعلن الكاتب في الصحيفة باتريك بيلو ان الصحيفة الساخرة الفرنسية التي تعرضت لهجوم كبير الاربعاء من قبل مسلحين، ستصدر الاسبوع المقبل كما هو مرتقب رغم الاعتداء.
وقال ان صدور الصحيفة سيتم كما هو مرتقب الاربعاء المقبل قائلا "سنستمر بالعمل، كلنا موافقون على ذلك"، مضيفاً أنه لا يمكن الوصول الى مكاتب الصحيفة لدواعي التحقيق موضحا "سنعمل من منازلنا وسنتدبر امورنا".
وقال "أنه امر قاس جدا، مع كل الالم الذي نشعر به والحزن والخوف سنواصل العمل رغم كل شيء لانه لا يمكن للحماقة ان تنتصر. كان شارب (مدير الصحيفة الذي قتل في الاعتداء الاربعاء) يقول على الدوام ان الصحيفة يجب ان تصدر مهما كان".
من جهته، قال جيرار بيار رئيس تحرير الصحيفة ان فريق العمل المتبقي من شارلي ايبدو سيجتمع ظهرا لبحث مستقبل الصحيفة.

حداد وطني.. والمطاردة مستمرة

ولزم الفرنسيون ظهر اليوم دقيقة صمت لم يقطعها سوى قرع اجراء الكنائس تكريما لذكرى الضحايا الـ12، وذلك بينما لا تزال حملة مطاردة على نطاق واسع مستمرة لتوقيف المشتبه بهما.
وتوقفت حركة النقل العام في باريس خلال دقيقة الصمت التي لزمتها المدارس ايضا وتوقف الموظفون في العديد من الشركات والمكاتب عن العمل. وقد اعلن اليوم "يوم حداد وطني" بمرسوم صدر عن الرئيس فرنسوا هولاند.
كما وقف نواب البرلمان الاوروبي صباحاً دقيقة صمت تكريما لضحايا الاعتداء على شارلي ايبدو على ان تنظم ظهراً فعاليات اخرى في المؤسسات الاوروبية التي نكست اعلامها.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي ايمانويل فالس أكد لاذاعة "ار تي ال" ان "الاولوية هي لتعقب وتوقيف الارهابيين الذين ارتكبوا هذا الاعتداء ... وتمت تعبة الاف الشرطيين والدركيين والمحققين".
وشوهد المشتبه بهما وهما شريف وسعيد كواشي (32 و34 عاما) في الاعتداء  في شمال فرنسا بينما كانا في سيارة كليو رمادية اللون ويحملان اسلحة حربية، حسبما افادت مصادر قريبة من التحقيق.
واعلن مصدر قريب من الملف ان المسؤول عن محطة وقود بالقرب من فيليه-كوتريه "تعرف رسميا على المشتبه بهما"، في حين أشارت صحيفة "Le Point" الى أن المشتبه فيهما سرقا محطة وقود ايسن (الشمال)قبل أن يتوجها الى منطقة "سين ايه مارن"
واكد مصدر اخر ان "المشتبه بهما ملثمان وكان بحوزتهما رشاشات كلاشنيكوف وقاذفة صواريخ".
واوضح المصدر نفسه ان "اللوحة الرقمية غير مطابقة للسيارة". واضاف مصدر من الشرطة ان وحدات التدخل "تلقت الامر بالتزود ببنادق هجومية وتجهيزات وقائية". وأشارت المصادر الى انه تم العثور على سيارة هجرها المشتبه فيهما في اعتداء باريس بداخلها قنابل مولوتوف.

وافادت السلطات عن توقيف سبعة اشخاص رهن التحقيق من اوساط المشتبه بهما. وكان مشتبه به ثالث في الـ18 سلم نفسه الى السلطات خلال الليل. وافادت مصادر امنية ان انتشارا لقوات التدخل الفرنسية التابعة للشرطة والدرك يجري في شمال شرق فرنسا على بعد نحو 80 كلم من باريس حيث شوهد المشبوهين الملاحقين. واوضح مصدر امني ان وحدات النخبة في الشرطة والدرك الوطنيين "تتمركز للتحقق من اهداف في هذه المنطقة حيث تم التخلي عن السيارة التي استخدمها المشبوهان اللذان عرف عنهما شاهد".

 

الاعتداءات مستمرة 
ومنذ مساء الاربعاء، تعرضت عدة مساجد لهجمات في فرنسا بحسب مصادر قضائية الخميس، اشتبه بعضها في عمل انتقامي بعد الاعتداء على الصحيفة الساخرة.
الا ان "اي رابط رسمي" ليس ممكنا "في هذه المرحلة" بين الهجمات والاعتداء على الصحيفة.
كما وقع حادث سير بين عربتين واستدعيت شرطة وفرق البلدية الى المكان. وبعد ذلك بفترة وجيزة سمع اطلاق نار واصيبت شرطية تابعة للبلدية في عنقها وتوفيت بعد ذلك بينما اصيب موظف البلدية بجروح خطيرة، بحسب العناصر الاولى للتحقيق.
وروى احمد ساسي (38 سنة) وهو من سكان الشارع كيف "انتشر الذعر في المكان". واوضح انه استيقظ على صوت "دويين" وروى انه راى من نافذة المطبخ "شرطيا واقفا في الشارع ورجل يرتدي ثيابا داكنة يطلق النار عليه من مسافة قريبة وهو يواصل الجري".
ودعا كازنوف الذي غادر على عجل اجتماع الازمة برئاسة الرئيس فرنسوا هولاند للتوجه الى مكان اطلاق النار الى "ضبط النفس" و"الهدوء" لتسهيل "سير التحقيقات الجارية في افضل الظروف".
واوضح مصدر من الشرطة ان رجلا في الـ52 اوقف بعيد اطلاق النار "لكن من الواضح انه ليس الشخص المطلوب. والمشتبه به لاذ بالفرار على متن سيارة كليو تم العثور عليها للتور في اركوي" بالقرب من باريس.
وفي مونروج، تم توسيع النطاق الامني المفروض في المكان وانتشرت فرقة بحث وتدخل تابعة للشرطة "وهي مجهزة بشكل مكثف"، و"التوتر واضح"، بحسب صحافيين موجودين في المكان.
من جهة اخرى، دعا ممثلو مسلمي فرنسا "أئمة مساجد" البلاد الى "إدانة اعمال العنف والارهاب بأشد الحزم" اثناء خطبة الجمعة للرد على الاعتداء الدامي الذي استهدف الاربعاء مجلة شارلي ايبدو.

عن المشتبه بهم 
وبثت الشرطة خلال الليل صور الشقيقين كواشي وتمكن المحققون من الاستدلال اليهما بعد العثور على بطاقة هوية سعيد في سيارة تركها المهاجمون بعد الاعتداء.
وشككت شهادات الجيران وزملاء المدرسة بان حميد مراد (18 عاما) ينتمي الى الاوساط الاسلامية واكدوا انه "كان في المدرسة الثانوية طيلة فترة صباح" الاربعاء وان " لا علاقة له مع المتطرفين" الاسلاميين.
في المقابل، فان شريف كواشي جهادي معروف من اجهزة مكافحة الارهاب في فرنسا وكان حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في 2008 من بينها 18 شهرا مع وقف التنفيذ، لمشاركته مع مجموعة ترسل مقاتلين لتنظيم القاعدة في العراق.
واقر فالس الخميس ان الشقيقين "معروفان لدى" اجهزة مكافحة الارهاب ولهذا السبب كانا "ملاحقين بلا شك" من اجهزة الشرطة غير انه لا يوجد "مستوى صفر من المخاطر".
واثار الاعتداء على الصحيفة استنكارا شديدا في العالم وادى الى تنظيم تظاهرات في المانيا واسبانيا وبريطانيا خصوصا.

 

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard