أبو فاعور من مرفأ طرابلس: وضع مخزن السكر كارثي

5 كانون الثاني 2015 | 14:51

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

أكد وزير الصحة وائل أبو فاعور خلال جولة على عنابر مرفأ طرابلس، أن "زيارته للمرفأ تأتي إستكمالا للزيارة التي قام بها مفتشو وزارة الصحة على عنابر المرفأ، وتبين خلالها أن السكر المستورد والذي يوزع للاستهلاك المحلي غير مستوف للشروط"، مشيرا الى أن "قسما كبيرا من العنابر تمت مراقبتها وإجراء الخطوات اللازمة، لكنها غير كافية وبحاجة الى مراقبة أكثر وتدقيق في المواد المستوردة".

وكان أبو فاعور وصل الى مرفأ طرابلس عند الثانية عشرة ظهرا حيث كان في استقباله مدير المرفأ الدكتور أحمد تامر، عضو مجلس الإدارة محمود سلهب، الدكتور جلال حلواني، رئيس مصلحة الصحة في الشمال الدكتور محمد غمراوي، مسؤول فرع المخابرات في المرفأ العقيد أحمد عدره، رئيس قسم الجمارك العقيد الياس حزيقة ورئيس المنطقة الحرة محمود خضر.

استهلت الجولة باستقبال في مكتب مدير المرفأ ثم جولة على العنبر 2 الذي يحوي علف الدواجن، والعنبر 6 حيث يكدس السكر الغير مكرر، والعنبر رقم 5 الذي يحوي أكياس السكر المعدة للإستهلاك أو التصدير، حيث تبين أن بعض عمليات التأهيل للعنابر قد أنجزت وأزيلت الأوساخ من داخلها، في حين بدا ظاهرا للعيان أرضية العنابر التي تجري فيها المياه وتتحول مع السكر الى مواد سوداء. كما تبين أن العدد الأكبر ممن أكياس السكر منتهية الصلاحية منذ الأشهر الرابعة والسابعة والحادية عشر من العام 2014 وبعضها لا يحمل تاريخ الصلاحية. كما تفقد العنبر رقم 17 التابع للمنطقة الحرة والذي تم إقفاله بالشمع الأحمر بعد زيارة المفتشة الصحية بشرى الحسن إليه.

مؤتمر صحافي

وبعد الجولة عقدت خلوة في مكتب مدير المرفأ مع العقيد حزيقة والدكتور غمراوي والدكتور تامر، ليعقد بعدها أبو فاعور مؤتمرا صحافيا قال فيه: "أشكر أولا إدارة المرفأ على الإستقبال والإنفتاح والإجراءات والتجاوب السريع مع كل ما طلبته وزارة الصحة وأشكر أيضا الإعلام الذي يواكب دائما وزارة الصحة بالإهتمام اللازم وأقول إن الإعلام هو الحليف الوحيد والأبرز الذي وقف الى جانب هذه الحملة والى جانب المواطن وما تقومون به ليس وقوفا الى جانب وزير أو وزارة أو حكومة او حزب بل الوقوف الى جانب صحة المواطن اللبناني وسلامة غذائه. والجولة التي قمنا بها اليوم تأتي في أعقاب الجولة السابقة التي قام بها مفتشو الصحة قبل ثلاثة أشهر وما راسلنا به للوزارات المعنية حول السكر، إضافة الى الأوضاع الصحية التي وجدناها غير صحية في كثير من عنابر المرفأ".

أضاف: "طرابلس عزيزة علينا بشكل كبير، طرابلس العاصمة الثانية للبنان مدينة الإعتدال والمتنوع والعيش الواحد ومدينة الفقراء التي آن الأوان ان تقف الدولة الى جانبها وآن الأوان أن تتوجه الدولة الى طرابلس ليس فقط بعصا الأمن بل رغبة المساعدة والمشاريع الإنمائية والمشاريع الإجتماعية التي تقف الى جانب أبناء طرابلس. آن الأوان أن يشعر أبناء طرابلس بأنهم غير مستبعدين من الدولة وأنهم غير منفيين من الدولة والنفي لا يكون فقط نفيا جسديا، بل النفي هو عندما تحرم مناطق كطرابلس من المشاريع الإنمائية والمشاريع الإجتماعية والتقدمات والخدمات، وآن الأوان أن تشعر الدولة أبناء طرابلس لا سيما الفقراء منهم بأنهم أبناء لبنان أبناء الدولة اللبنانية ، وبالتالي عندما تطلب الدولة من أبناء طرابلس أن يكونوا الى جانب الشرعية الى جانب الجيش الى جانب قوى الأمن عليها بالمقابل أن تؤمن لهم ما ما يقنهم بهذه الدولة".

وتابع: "هذا المرفأ عزيز علينا كحزب، وأنتم تعرفون أن أولى المحاولات لتطوير هذا المرفأ بدأت عندما بدأ وليد جنبلاط بجهد شخصي منه مع الرفيق توفيق سلطان بالبحث مع الرفيق غازي العريضي عندما كان وزيرا للأشغال العامة والنقل في كيفية توسيع هذا المرفأ وتطويره. والآن نتشرف كحزب لنا بصمات عبر وزارة الأشغال عبر الرفيق غازي العريضي بأننا طورنا هذا المرفأ وأدينا قسم بسيط من مسؤوليتنا تجاه أهالي طرابلس طبعا بمساعدة كل القوى السياسية، رئيس الحكومة وكل الفاعليات السياسية الموجودة في طرابلس التي نتمنى ونعتز بها ونتمنى في أن نتشارك معها في كل مايعيد لهذه المدينة إعتبارها على خريطة الدولة اللبنانية".

وقال: "أولا أشكر إدارة المرفأ على كل التحسينات التي قامت بها. في الجولة السابقة سبق أن قلت ليس هناك إستيفاء للشروط العامة والصحية في المرفأ، بعض هذا الأمر متراكم منذ سنوات، وفي فترة قصيرة تم الكثير من التحسينات وإزالة الكثير من أطنان النفايات التي كانت موجودة في داخل المستودعات، وتمت إزالة كم كبير من الأوساخ، والقيام بحملة نظافة بشكل كبير، وهذا أمر تشكر عليه إدارة المرفأ، ويجب أن يكون منهاجا وسبيل عمل لكل الإدارات، دون أن نأخذ مواقف دفاعية ونبدأ بمحاولة إختراع ذرائع واهية وغير واقعية، فلنتجاوب لأن لا رغبة في ثأر ولا في انتقام أو تسجيل نقاط على أي مقدرات للدولة، على العكس، لقد تجاوبوا في الكثير مما طلبناه وقاموا بالتحسينات، ولكن التحسينات غير كافية. طبعا لقد تم وضع شبك لمنع دخول طيور الحمام وتم وضع جلود لمنع دخول الجرذان، لأنه في الجولة السابقة لاحظنا أن ثمة جرذانا داخلة على العنابر التي فيها سكر لإعادة التكرير أو للاستهلاك الداخلي، وتم القيام بالكثير من هذه التحسينات. واليوم في جولتنا كانت الأمور الى حد ما أفضل بإستثناء لا زلنا بحاجة الى تنظيف الأرض وإزالة بعض الركام وبعض المعدات وإزالة بعض ما تبقى من آثار أوساخ ونفايات لكي تستوفي هذه العنابر الشروط الصحية الموجودة".

وأشار الى أن "الخطة الأبعد هي إقامة مركز دائم لوزارة الصحة في المرفأ، وتم تقديم مقر من وزارة الصحة العالمية، قطعة الأرض، وإن شاء الله في أقرب وقت سنجهزه ويكون وجود دائم لوزارة الصحة. أقول هذا الكلام لأن القسم الأكبر من السكر داخل السوق اللبناني يدخل من هذا المرفأ ولا يوجد مواطن لبناني إلا ويتناول السكر يوميا، وبالتالي السكر مادة أساسية تدخل الى أجساد اللبنانيين ودمائهم ويجب أن تكون محل رقابة شديدة من وزارة الصحة ومن قبل الوزارات المعنية إذا إعتبرت نفسها معنية".

وأكد أن "الإجراءات التي تم القيام بها كما قلت مقبولة كمرحلة أولى. أعلم أنهم عملوا يوم السبت والأحد، ونحن لا نريد أن نشهر بهذا المرفأ ونسيء الى صيته وسمعته. إنه مرفأ جيد، وهو خدمة لطرابلس وخدمة للوطن. نريد كل ما يعزز موقع هذا المرفأ. ومن منطلق تعزيز موقع هذا المرفأ يجب القيام بإجراءات إضافية تفاهمنا عليها، وسيجلس فريق وزارة الصحة مع إدارة المرفأ ويقوم بهذا الأمر، وأنا في كل الأحوال لقد ناقشت هذا الأمر مع الوزير غازي زعيتر الذي استأذنته قبل أن أقوم بهذه الجولة، وكنت أتمنى أن أكون معه، ولكن لديه ظرف صحي ولم يستطع المجيء، ولقد اتصلت بإدارة الجمارك، وشكرتها على هذا التجاوب، إن كان العميد نزار خليل أو العقيد إبراهيم أو كل الإخوان المجودين والذين تجاوبوا مع كل ما نقوم به".
وقال: "الإجراءات كما قلت، الى حد ما مقبولة، ويجب أن تستكمل، والوضع اختلف عما كان في المرة السابقة، وبقي العنبر الذي دخلت إليه حيث كميات السكر. وللتوضيح، نحن نتكلم، ليس كما قيل في بعض البيانات في وزارة الإقتصاد او غيرها عن 500 طن، بل عن 1830 طنا من حمولة السكر دخلت مرفأ طرابلس في 2013، من 25400 ألف طن في 7-4-2013، بيان وزارة الإقتصاد الذي عمل لهذه المواد في 3-4-2014 تاريخ الصلاحية. أولا المخزن غير مستوف للشروط، وهناك أوساخ وزبالة وجرذان، وقد جلبت معي للشهادة بعض بقايا الجرذان، ويجب أن يطلع عليها الوزراء المعنيون، وبالتالي المستودع وضعه كارثي، السكر الموجود منتهي الصلاحية، البعض منه في نيسان 2014 وأيار وتموز وآب وأيلول 2014، والبعض منه لا يوجد عليه تاريخ، وما أنا متأكد منه أن هذا السكر دخل السوق المحلية، لأننا نتكلم عن 25400 طنا صدرت على دفعات. السكر الذي لا يزال موجودا هنا لا يوجد عليه صلاحية، وهذا حكما لا يجب أن يدخل السوق، لأن ليس عليه ضمان. ثانيا، ثمة سكر منتهي الصلاحية من أيلول وآب ونيسان، وينص القانون على أي شيء قبل شهرين من إنتهاء الصلاحية لا يجب أن يدخل السوق المحلية، نحن نتكلم عن شهر 7 الى شهر 9، الذي ينتهي في شهر 4 يجب أن لا يدخل الى السوق من شهر 2، وكان دخل الى السوق بموجب بيان عن وزارة الإقتصاد في 3/4/2014 بيان إستهلاك محلي بدأنا نخرجه أول دفعة خرجت في 27/12/2014 خرجت من ضمن مجموعة لا نعرف الى أي منطقة خرجت، لأنه عادة عندما يخرج شيء ينظم به محضر مواد، فإذا خرجت 550 طنا في شهر 12 عوارية، أي للتكرير، لماذا خرج 2000 طن في شهر 12 وليس عوارية؟ أين ذهبت؟ من يعرف ومن راقب؟".
أضاف: " ان مسؤولية الوزارات المعنية تبدأ من وزارة الصحة الى وزارة الإقتصاد، كي لا يقول أحد إنني أضع المسؤولية عليه . 2000 طن الى أين ذهبت؟ البعض يقول الى المعمل، والبعض اللاخر يقول إن المعمل مغلق، والبعض قال بأنهم ذهبوا الى معمل ثان ومن ثم وزارة الإقتصاد تقول ببيانها بأنهم لإعادة التصدير أي إعادة التصدير؟ والجيد تصنعونه لإعادة التكرير. وهنا أريد أن أسأل إذا عملنا إعادة تكرير بحسب ما فهمت أن التكرير يغربل، أي لسحب الرطوبة منه، وبقايا الجرذان كيف تعالج؟ والجرذان التي دخلت كيف تعالج؟ للأسف يصبح السكر أسمر وتأكله الناس التي تعتبر أنه سكر صحي دايت. هذا الأمر أحلناه على القضاء وبدأ التحقيق فيه".

وتابع: "البيان الجمركي قال إنه إستهلاك محلي وخرج على أنه إستهلاك محلي، إن شاء الله يذهب الى إعادة التكرير ولكنني أستبعد ذلك. لأنه حتى ال500 طن عواري ليس للدولة سلطة عليه لا تدري أين ذهب ، فكيف ال2000 طن العوارية؟ كان يسحب على كل يومين شاحنة يتم تسريب كل يومين أو ثلاث شاحنة الى أين يذهبون؟ لا أحد يعلم. بأحسن الحالات أرجو أن يكون ذهب الى إعادة التكرير ولكن بحسب تقييمي وتقديري الشخصي ذهب للإستهلاك المحلي، ولمزيد من الإيضاح، بيان وزارة الإقتصاد هو للإستهلاك المحلي، لتاجر لا يوجد لديه معمل تكرير، وهو موجود بإسم هلال البيطار، وهو تاجر وليس لديه معمل للتكرير، إذا كله يذهب على إسم تاجر".

واردف: "نحن دولة، ويجب على الدولة أن تكون مسؤولة عن سلامة مواطنيها، لذلك قلت في المؤتمر الصحافي السابق إننا نريد أن يتحرك القضاء ويجب أن تحدد المسؤوليات ولا يمكن ألا يوجد أي مذنب في الدولة. قبل البدء بمعاقبة القطاع الخاص يجب معاقبة القطاع العام، لندع الدولة تأخذ إجراءاتها في القطاع العام. لقد إتصلت اليوم بمدعي عام التمييز القاضي سمير حمود وكلمني مدعي عام الشمال وتم تكليف الإستقصاء بالملف، ويجب أن تصل التحقيقات الى نتيجة، وستبدأ من وزارة الصحة وأبواب وزارة الصحة مفتوحة وموظفوها في التصرف لنعرف حدود المسؤولية في هذا الأمر. كل التقارير التي لدينا ستوضع في تصرف القضاء المختص، وأؤكد أن الأمر مريب جدا، وأعيد وأكرر لا أتحدث عن شحنة صغيرة، أتحدث عن 25 ألف طنا بالحد الأدنى".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard