جرائم وحوادث هزّت المجتمع اللبناني في العام 2014

29 كانون الأول 2014 | 10:32

الطفلة سيلين راكان

أبى العام 2014 أن يمرّ من دون أن يخلّف وراءه ضحايا، ويسطّر مآسي فجعت أهالٍ وأحباب وأقارب، وهزّت المجتمع اللبناني. من جرائم العنف الأسري، إلى حوادث السير وجرائم القتل، تعدّدت الأسماء التي ذُرفت الدموع عليها، وتركت قلوبًا موجوعة من ألم الفراق.

منال العاصي
خضّت جريمة قتل منال العاصي الرأي العام اللبناني في مطلع العام 2014، وصوّبت الأنظار أكثر على العنف الذي تتعرّض له النساء اللبنانيّات، ما ساهم في تعجيل إقرار قانون حماية النساء من العنف الأسري، على الرغم من الشوائب التي تعتريه.

"دخيلك بردانة يا أختي غطيني" هي الكلمات الأخيرة لمنال قبل أن تغيب عن الوعي وتفارق الحياة بعد ساعات على تعنيفها من قبل زوجها محمد النحيلي، الذي ضربها وسحلها وحرقها على مرأى أربعة من أفراد عائلتها، من دون أن يقوى أحد على مساعدتها. ضربها بأدوات المطبخ والتنظيف وكلّ ما وقع تحت يديه. قصّة منال (33 عامًا) خرجت من الأحياء الشعبيّة في بيروت، من طريق الجديدة، بدأت بمناوشة كلاميّة سببها زواج محمد من امرأة أخرى، فماتت منال وتركت فتاتين تبلغان من العمر 13 و15 سنة، بعد أن تحمّلت العنف والضرب على مدار 16 سنة من الزواج. (للمزيد أضغط هنا)

كريستال أبو شقرا
بعد أقل من شهر على حادثة قتل منال العاصي على يد زوجها، انضمّت كريستال أبو شقرا إلى القافلة نفسها، لتكون ضحية جديدة للعنف الأسري في لبنان.

كريستال (31 عامًا) موجودة ميتة بعد أن سمّمت بالديتول. أصابع الاتهام أشيرت إلى زوجها روي حايك، التي انفصلت عنه منذ سنة بعد خلافات طويلة وعذاب كبير تحمّلتهم كريستال منه، فالزوج الذي بقي يهدّدها بعد انفصالهما، سبق ودخل إلى السجن بتهم متّصلة بالاتجار بالمخدّرات. ماتت كريستال تاركة وحيدها مارون ابن الخمس سنوات، فيما أوقف زوجها على ذمّة التحقيق ثمّ أطلق سراحه. (للمزيد أضغط هنا)

نسرين روحانا
إسم جديد انضمّ إلى سجل ضحايا العنف الأسري، إنه اسم نسرين روحانا، التي قتلت على يد زوجها جان ديب، الذي خطفها من أمام مجمّع ABC الأشرفية، حيث تعمل في شركة L'Oreal لمستحضرات التجميل، تحت تهديد السلاح، وعذّبها قبل أن يرديها قتيلة برصاصتين، الأولى استقرّت في كتفها والثانية شوّهت وجهها، ثمّ رماها في وادي نهر ابرهيم جثة هامدة.

الحادثة لم تكن وليدة مشكلات مستجدّة بين الزوجين، بل سببها معاناة عاشتها نسرين لأكثر من 15 سنة، ماتت نسرين تاركة ولدين، آية وريان، بعدما عانت الأمرّين، أمّا الزوج الذي اعترف بجريمته وسلّم نفسه، فطلبت له عقوبة الإعدام. (للمزيد أضغط هنا)

سيلين راكان
هزّت جريمة قتل الطفلة سيلين راكان الرأي العام اللبناني، سيلين التي نعاها والدها ياسر راكان على الفايسبوك، بعدما ظنّ أنها توفيت بسبب طعم فاسد. الأمر الذي دفع بوزير الصحة لمتابعة الموضوع، حيث تبيّن أن الطفلة البريئة ماتت على يد العاملة الأثيوبيّة التي أوقفت وصدر قرار ظني بحقّها، قتلتها خشية من أن تفضحها الفتاة الصغيرة التي وجدتها تسرق. قتلتها بعد أن خطّطت للعمليّة، فقطعت الكهرباء عن البيت مرّتين، فلا تلتقطها الكاميرا وتاليًا تخفي أي دليل على جريمتها. (للمزيد أضغط هنا)

ريبيكا فرنسيس
ريبيكا فرنسيس كانت ضحية حادث سير، توفيت ريبيكا بعدما اصطدمت سيّارة أخرى بهم على طريق قرنة شهوان، فماتت وهي في شهرها التاسع، ومات سائق السيّارة الأخرى.

في ذلك اليوم المشؤوم، تردّد أنطوان في الخروج من المنزل، لم يكن يرغب في إعطاء صفّ، لكن زوجته ريبيكا غيّرت رأيه وذكّرته بواجبه ناحية تلاميذه، فخرجا من المنزل كلّ إلى عمله، هي إلى مركز الشرق الأوسط الصحي في بصاليم وهو إلى مدرسة تعليم الموسيقى. لم يكن يعرف أنطوان أنه سيخسر كلّ ما يملك في ذلك اليوم، أي زوجته ريبيكا الحامل في شهرها التاسع، وطفلته جاين التي ماتت قبل أن تولد. (للمزيد أضغط هنا)

جو بو ابرهيم
كان وقع خبر وفاة الشاب جو بو ابراهيم، ابن الخامسة والعشرين عامًا، مأساويًا على عائلته وأصدقائه وزملائه، جو الذي مات إثر تعرّضه لحادث في بلدته دوما الشماليّة، عندما كان يقود ATV برفقه أحد الأصدقاء. توفي جو، صاحب "أطيب قلب"، كما يصفه المقرّبون بعدما عانى آلامًا على مدار يوم كامل، تاركًا والديه وأخته الوحيدة، وأصدقاءه الكثر، وزملاءه في "صوت لبنان"، حيث يعمل مهندس صوت.

كان جو مع رفيقه على الـATV في دوما لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، فانزلقت على المياه واصطدمت بحافلة مركونة إلى جانب الطريق، وأتت إصابة جو على صدره، فامتلأت رئتاه ماءً، وحدثت معه اشتراكات، وتوفي بعد يوم من الحادث. أمّا صديقه فأصيب بكسر في رجله وجروح في رأسه. (للمزيد أضغط هنا)

إيلي جبور
قصة أخرى أكثر من مأسوية تجسّدت في حادثة وفاة الشاب إيلي جبور (33 عامًا)، ابن حيّ كرم الزيتون في الأشرفية، الذي ناداه الموت إليه. كان ايلي قد دعا عددًا من أصدقائه إلى سهرة في مطعم في منطقة المنصورية، استثمر فيه منذ أسبوعين وبذل جهدًا كبيرًا لانجاح المشروع. بعد نهاية السهرة، ومع نيته المغادرة، اكتشف ايلي أن عطلًا طرأ على سيارته، فغادرت زوجته زينة مع أصدقاء للزوجين فيما انتظر لاصلاح العطل، وفي الطريق علمت زينة أن حادث سير وقع مع صديقين كانا في السهرة، فعادت أدراجها إلى المطعم لاصطحاب إيلي لمساعدتهما.

كان إيلي مستعجلًا لمساعدة أصدقائه، كان يقود بسرعة، فكان الموت أسرع منه بعدما اصطدمت سيّارته بالرافعة التي استقدمت إلى مكان الحادث لرفع سيّارة أصدقائه. مات إيلي في عزّ شبابه تاركًا زوجته زينة مفجوعة وولديه جو ومارك وعائلته ومحبيّه. (للمزيد أضغط هنا)

فادي عقيقي
لم يكن يعلم فادي ولا أهله أن رحلته إلى الصيد، ستكون رحلته إلى الحياة الثانية. خرج الشاب فادي عقيقي (27 عامًا) من منزله إلى الصيد، وبعد أن تأخر في العودة، حاول الأهل الاتصال به مرارًا من دون أي نتيجة. مساءً بلغوا عن فقداته لتبدأ رحلة البحث عنه، فوجد في الصباح التالي جثة هامدة في الوادي بين كفردبيان وبقعتوته، مصابًا بطلق ناري من سلاح صيد كان ملقى إلى جانبه، ليتبيّن من تقرير الطبيب الشرعي أن فادي توفي بعدما انزلقت رجله وانطلقت الرصاصة من بندقيته عن طريق الخطأ واستقرّت في جسده، فكان هذا قدره. (للمزيد أضغط هنا)

إيلي وستيفاني
كثرت الأقاويل والشائعات عن سبب وفاتهما في غرفة مفروشة في أحد المشاريع السياحيّة في نهر ابرهيم (جبيل)، لكن الأكيد أنّهما أحبّا بعضهما حتى الموت. توفي إيلي (27 عامًا) إلى جانب حبيبته ستيفاني (25 عامًا)، بسبب تسرّب الغاز من الجاكوزي وتنشقهما له، بحسب ما تشير إليه المعطيات الأوليّة في التحقيق الذي فتح حول الحادثة، التي لم تكن الأولى من نوعها، بل سبقتها حادثة مماثلة مع ثنائي آخر قبل أسبوع.

تعرّفت ستيفاني وهي مهندسة ديكور إلى إيلي الذي يعمل في مجال إدارة الفنادق منذ نحو السبع سنوات، ثمّ توطّدت العلاقة نظرًا لانضمامهما إلى جوقة سانت تيريز، وكانا يستعدان لإعلان خطوبتهما والزواج في الصيف المقبل، فسرقهما الموت معًا قبل أسابيع من حلول عيد الميلاد. (للمزيد أضغط هنا)

جاد هيمو
كان يستعدّ لتمثيل لبنان في سباقات الدريفت في دبي، كان سيبلغ الرابعة والعشرين من عمره بعد أشهر، كان سيحوز شهادته الجامعيّة في هندسة الميكانيك من جامعة سيدة اللويزة بعد سنة، كان يريد شراء منزل وتأسيس عائلة، كان يريد المشاركة في سباقات أقليميّة وعالميّة واكتساب شهرة تتخطّى نطاق لبنان وحدوده، كانت طموحاته كبيرة وكثيرة ولكنّه مات قبل تحقيقها.

توفي ملك الدريفت كما يناديه الأصدقاء في حادث غامض على أوتستراد المتن السريع. كان هيمو برفقة أحد أصدقائه ويدعى جوني نادر وملقّب بـ"يويو". اتصل به هيمو للخروج معًا، وفي طريقهما طلب هيمو من نادر أن يعطيه مسدّسه ليلقي نظرة عليه، فترجّل من سيارته وأطلق النار على نفسه، وتوفي على الفور. فتوجّه نادر مباشرة إلى أقرب مخفر للدرك وبلّغ عن الحادثة فأوقف على ذمّة التحقيق. رصاصة واحدة في الرأس، في لحظة ضياع ربّما أو تشتت أو يأس، كانت كفيلة بالقضاء على كلّ هذه الطموحات. فحطّمت قلب والدته ليلى التي انتظرت عشرين سنة زواج لترى فلذة كبدها، وكسرت آمال والده أنطوان الذي كان يرى نفسه في وحيده ويحقّق أحلامه من خلاله. توفي جاد هيمو. (للمزيد أضغط هنا)

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard