كرواتيا الغارقة في الأزمة الاقتصادية تنتخب رئيسها الأحد

26 كانون الأول 2014 | 11:59

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

يتوجه الناخبون الكروات الاحد الى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم في انتخابات يخوضها الرئيس الحالي ايفو يوسيبوفيتش من موقع جيد يؤهله لولاية جديدة على رأس هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة العضو الاخير في الاتحاد الاوروبي والغارقة في ازمة اقتصادية حادة.

ويتنافس اربعة مرشحين على اعلى منصب لكن يتوقع ان يحتل يوسيبوفيتش (57 عاما) مرشح الحزب الاشتراكي الديموقراطي الطليعة في الدورة الاولى للاقتراع.
ويتوقع ان يواجه هذا الحقوقي ومؤلف الموسيقى الكلاسيكية في الدورة الثانية المرتقبة في 11 كانون الثاني مرشحة الفريق المحافظ كوليندا غرابار كيتاروفيتش التي كانت وزيرة للخارجية الكرواتية بين 2003 و2008.

واشار استطلاع اخير للراي الى ان يوسيبوفيتش الذي انتخب في 2010 لولاية رئاسية اولى من خمس سنوات، يحظى بـ 46,5% من الاصوات مقابل 34,9% لمنافسته.

وفي كرواتيا التي تعد ديموقراطية برلمانية، يتمتع الرئيس بصلاحيات محدودة. وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة ويدير مع الحكومة السياسة الخارجية.
واثناء الحملة الانتخابية الرتيبة في بلد يعيش اجواء اعياد اخر السنة، وعد المرشحان الرئيسيان بالعمل على انعاش الاقتصاد وان كانت هذه الصلاحيات ليست ضمن المهمة الرئاسية.

اما غرابار كيتاروفيتش (47 عاما) مرشحة الاتحاد الديموقراطي الكرواتي (معارضة) فقد حرصت على كيل الانتقادات لخصمها ل"فشله" في دفع الحكومة على اجراء اصلاحات اقتصادية. وقالت متسائلة اثناء تجمع انتخابي "هل تتذكرون امرا فعله لهذا البلد او اي رأي مهم عبّر عنه".

وكانت المرشحة المحافظة سفيرة لبلادها في الولايات المتحدة قبل ان تعين في 2011 مساعدة للامين العام لحلف شمال الاطلسي مكلفة الاتصالات العامة.
وتعيش كرواتيا البلد الذي يقدر تعداده السكاني بـ4,2 مليون نسمة، في حالة انكماش شبه مستمرة منذ 2008 ويمثل دينها العام 80% من اجمالي الناتج الداخلي. وانضمامها الى الاتحاد الاوروبي في 2013 لم يساعدها على الخروج من الازمة الاقتصادية.

ويتوقع ان يسجل اجمالي ناتجها الداخلي تراجعا جديدا في 2014 بنحو 0,5%، فيما تقارب نسبة البطالة الـ20% بينما يعاني شاب من كل اثنين من البطالة.
وينتقد يوسيبوفيتش المعروف بانه رجل سياسة رصين من قبل معارضيه لسياسته المتساهلة التي تقوم على "محاولة البقاء على علاقات طيبة مع الجميع" لذلك لم يعبر بنظرهم عن رأي واضح في موضوعات مهمة.

لكن مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي بدا اكثر حزما حتى انه انتقد حكومة يسار الوسط لعجزها عن اخراج البلاد من الازمة الاقتصادية.
واعلن يوسيبوفيتش تأييده لاجراء تعديلات في الدستور يعتبرها ضرورية لانعاش الاقتصاد وتنتميته، لاسيما اصلاح النظام القضائي وحتى صلاحيات الحكومة وكذلك خفض عدد المناطق.

واكد "انه من الضروري فعلا تغيير الاسس التي يعمل بها هذا البلد (...)، فما كان اطارا ممتازا لاحلال الديموقراطية (بعد اعلان الاستقلال عن يوغوسلافيا السابقة في 1991) اصبح اليوم عائقا".
وقالت ياسنكا تونسيتش المقيمة في زغرب والتي تناهز الثلاثين من العمر: "ساصوت ليوسيبوفيتش لانه يجسد القيم الاوروبية".
لكن حتى ان بقي الرجل السياسي الاكثر شعبية في البلاد، فإن صورته تضررت بسبب فشل الحكومة برئاسة زوران ميلانوفيتش في تحسين الاقتصاد.
ولفت المحلل زاركو بوهوفسكي الى ان "هذا الوضع الرديء للغاية والتي يتحمل مسؤوليته الحزب الاشتراكي الديموقراطي، يعتبر العبء الرئيسي الذي سيلقى على عاتق ايفو يوسيبوفيتش".

وسيكون الاقتراع الرئاسي ايضا اختبارا لميزان القوى بين اليسار الحاكم والمحافظين (المعارضة) في ضوء الانتخابات التشريعية المرتقبة نحو نهاية السنة 2015.

والازمة الاقتصادية المستمرة منذ مدة طويلة جعلت الائتلاف الحاكم في وضع صعب يسعى المحافظون في المجموعة الديموقراطية الكرواتية استغلاله.
والمرشحان الاخران للرئاسة هما ميلان كويوندزيتش (57 عاما) وهو سياسي قومي وايفان فيليبور سينسيتش (24 عاما) الناشط الشاب في المجتمع المدني الذي كسب شعبية من خلال معارضته طرد اشخاص من شققهم لعدم قدرتهم على تسديد ديونهم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard