ضربوه وحطموا سيارته داخل أحد المراكز التجارية في بيروت

20 كانون الأول 2014 | 09:42

المصدر: "النهار"

صورة عن الإنترنت

لم يعرف فرنسيس أنه بعدما أمضى يومه داخل أحد المحال التجارية لشراء هدايا عيد الميلاد سيتعرض للضرب والشتم والإهانات. وفي التفاصيل، بعدما أنهى تجواله في المركز وخرج إلى الموقف كي يستقل سيارته، ارتطمت به سيارة تقودها امرأة وأولادها، نزلا كي يريا الأضرار الناجمة عن الحادث، ففاجأتهما مجموعة مؤلفة من أربعة شبان اقتربوا من سيارته. ظنَّ للوهلة الأولى أنهم حراس الأمن التابعون للمركز التجاري ويريدون الاستفسار عما جرى. إلاَّ أنَّ هؤلاء الشبان تعرضوا له بالضرب المبرح والإهانات داخل الموقف الخاص بالمركز الذي من المفترض أن تكون الحراسة فيه مشددة وكرامات الناس محفوظة، لا عُرضة للذل. علل هؤلاء الشبان تصرفهم بأنَّ الحادث أقفل الطريق أمام سيارتهم التي تقلُّ إحدى الشخصيات السياسية أو أولادها، في وقتٍ ارتسمت علامات الخوف على وجه المرأة وأولادها الذين أصيبوا بحال ذهول نتيجة ما حدث، إذ لا شأن لهم به. فيما وقف فرنسيس لا حول له ولا قوة غير قادرٍ على الدفاع عن نفسه، أو عن ذنبٍ لم يقترفه.


طلب من حراس الأمن في المركز التجاري استدعاء المسؤول الأمني للتدخل، أو على الأقل إعطاءه رقم السيارة الذي من المفترض أن تكون الكاميرات الموزعة داخل الموقف قد التقطتها، إلاَّ أنَّ المسؤول تحفظ عن ذلك. فسأل فرنسيس عن إمكان منع هذه السيارة من الدخول مجدداً إلى المركز فكان الجواب أنَّ ذلك مستحيل. لكنَّ الحظ أسعفه بعدما قدِم نحوه مواطن أعزل كان قد سجَّل رقم لوحة السيارة ما أمكنه من التوجه إلى أحد المراكز الأمنية والتقدم بشكوى.


بعد وصوله إلى المخفر أعطى رقم السيارة إلى المسؤول الأمني هناك، فلم يظهر أي اسم يشير إلى مالك السيارة لا على السجلات الورقية ولا على الأجهزة الإلكترونية. فطلُب منه رفع دعوى لكنه رفض ذلك. فالأمر سيتطلب إجراءات قانونية تسودها بيروقراطية إدارية، لن تعطيه حقه إذ بحسب قوله أنَّ "حاميها حراميها" والبلد يحكمه فاسدون، وأضاف: "لا أريد أن أرفع دعوى كي أسقطها لاحقاً أو كي يأتي أحدهم ليقول لي أنه أخطأ بحقي فقط، ما نفع الاعتذار بعدما تعرضت للإهانة علناً من دون أن يحرك أحد ساكناً".

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard